لم يكن نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، صالح العاروري، أول قيادي فلسطيني تغتاله إسرائيل على الأراضي اللبنانية.
فمنذ بدء الكفاح المسلح، عملت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على ملاحقة وقتل قادة الفصائل الفلسطينية في مختلف دول العالم، فنفذت عمليات أمنية في روما وباريس وقبرص وغيرها، ولم تكن بيروت استثناء حيث كانت منذ السبعينات مسرحا للفصائل الفلسطينية المقاومة، ومستقرا لقادة الحركات المسلحة، وهو ما جعلها مستهدفة من قِبل أجهزة الأمن الإسرائيلية التي خططت ونفذت عمليات تصفية عدة بحق هؤلاء القادة، بحسب «روسيا اليوم».
عملية «ينبوع الشباب» الإسرائيلية
ومن أبرز عمليات اغتيال القادة الفلسطينيين التي نفذتها إسرائيل في لبنان كانت عملية فردان، أو عملية «ينبوع الشباب» كما أسمتها إسرائيل، وهي عملية أمنية عسكرية نفذتها قوات إسرائيلية في 10 أبريل 1973، وتمكنت خلالها من اغتيال ثلاثة قادة فلسطينيين من حركة فتح، هم: كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار. كما فجرت مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
- مسؤول أميركي: اغتيال العاروري حلقة أولى في سلسلة سوف تستمر سنوات
- بعد اغتيال العاروري.. هنية: حماس «لن تهزم أبدًا»
- حزب الله يرد على اغتيال العاروري بقصف جنود الاحتلال
وسبق ذلك في يوليو من العام 1972، اغتيال الأديب والروائي الفلسطيني غسان كنفاني الذي قتل بانفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته ببيروت.
«الأمير الأحمر».. أبو حسن
لكن إسرائيل في ذلك العام، كما اليوم في العام 2024، لم تعترف رسميا بتنفيذ عملية الاغتيال، بينما أصابع الاتهام لم يكن لها وجهة غير حكومة تل أبيب. ولعل «الأمير الأحمر»، علي حسن سلامة أو «أبو حسن»، كان من أبرز من اغتالتهم إسرائيل في بيروت.
فسلامة، الذي كان قياديا بارزا في منظمة التحرير الفلسطينية وشخصية معروفة وذات كاريزما عالية في المجتمع الفلسطيني واللبناني على حد سواء، قاد العمليات الخاصة ضد المخابرات الإسرائيلية في العالم من لبنان، إلا أن الموساد تمكن منه في 22 يناير 1979، عن عمر لم يتجاوز 37 عاما، بسيارة مفخخة.
وأخيرا، اغتالت إسرائيل، الثلاثاء، القيادي الفلسطيني صالح العاروري بغارات من مسيرة استهدفت منطقة المشرفية في ضاحية بيروت الجنوبية.
تعليقات