كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة سيدني أن تغيير النظام الغذائي حتى في سن متأخرة قد يسهم في تقليل «العمر البيولوجي» وتحسين مؤشرات الصحة المرتبطة بالشيخوخة.
واعتمدت الدراسة المنشورة في دورية «إيجنج سيل» ( Aging Cell) على بيانات تجربة سريرية شملت أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، بهدف دراسة تأثير الأنظمة الغذائية المختلفة على الصحة البيولوجية لكبار السن.
يشير الباحثون إلى أن «العمر البيولوجي»، أي الحالة الفعلية للجسم على المستوى الخلوي والوظيفي، يمكن أن يختلف تبعاً لعوامل مثل الجينات، ونمط الحياة، والتغذية، وجودة البيئة المحيطة.
وقسّم الباحثون المشاركين إلى أربعة أنظمة غذائية مختلفة استمرت أربعة أسابيع، تراوحت بين أنظمة تعتمد على البروتين الحيواني وأخرى شبه نباتية، مع اختلاف نسب الدهون والكربوهيدرات، وجرى تقييم تأثير هذه الأنظمة عبر تحليل 20 مؤشراً حيوياً، بينها ضغط الدم، ومستويات الإنسولين والكوليسترول، والبروتين التفاعلي المرتبط بالالتهابات.
- دراسة حديثة تكشف العلاقة بين سكر الدم وضمور خلايا المخ
- 7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد
- العمر البيولوجي مقابل العمر الزمني.. اختبار دم جديد يكشف مدى سرعة شيخوخة الأجساد
وأظهرت النتائج أن ثلاثة من الأنظمة الغذائية الأربعة ساهمت في خفض العمر البيولوجي للمشاركين بدرجات متفاوتة، فيما كان النظام الغذائي الأقرب إلى النمط التقليدي المعتاد الأقل تأثيراً.
تحسين المؤشرات المرتبطة بالشيخوخة
وسجل النظام الغذائي القائم على تناول البروتينات الحيوانية مع نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات أكبر انخفاض ملحوظ في العمر البيولوجي، بينما أظهرت الأنظمة شبه النباتية نتائج إيجابية مشابهة وإن لم تصل دائماً إلى مستوى الدلالة الإحصائية الكاملة.
وتوضح الباحثة الرئيسية كيتلين أندروز أن الدراسة لا تعني بالضرورة أن تغيير النظام الغذائي سيطيل العمر بشكل مؤكد، لكنها تقدم «مؤشراً مبكراً» على أن تعديل العادات الغذائية حتى في مراحل متقدمة من العمر قد يساعد سريعاً في تحسين المؤشرات المرتبطة بالشيخوخة.
من جانبه، أشار الباحث أليستير سينيور إلى أن هناك حاجة إلى دراسات أطول زمناً لمعرفة ما إذا كانت هذه التغييرات الغذائية يمكن أن تقلل فعلياً من خطر الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
تعليقات