أطلقت النجمة والممثلة الأسترالية، كيت بلانشيت، موقعاً إلكترونياً مجانياً يتيح لأي شخص حول العالم حماية هويته وبياناته الشخصية من استغلال الأنظمة الذكية، في إطار حملتها الشرسة والمستمرة ضد الاستخدام غير المنظم لتقنيات الذكاء الصناعي.
وقدمت النجمة العالمية مشروعها المبتكر «سجل الموافقة البشرية» (Human Consent Registry) خلال فعالية رسمية رفيعة المستوى استضافها البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك بناءً على دعوة رسمية وجهتها النائبة البلغارية في البرلمان الأوروبي إيفا مايدل، بحضور المخرج الأميركي ستيفن سودربرغ، وفقا لـ«يورنيوز».
وأكدت بلانشيت، بصفتها شريكة في تأسيس منظمة «آر إس إل ميديا» غير الربحية المطورة للمشروع، أن هوية الإنسان تمثل ملكيته الفكرية الأصيلة في العصر الرقمي، ومن ثم يمتلك كل فرد الحق المطلق في تقرير كيفية استخدام الذكاء الصناعي لها أو منع هذا الاستخدام كلياً.
ويمنح السجل الجديد المستخدمين آلية مرنة للتحكم في هوياتهم، حيث يتيح لهم السماح، بشروط أو بدون شروط، أو المنع البات لاستخدام أسمائهم، وصورهم، وأصواتهم، وملامحهم، وحركاتهم الجسدية، إلى جانب سماتهم الشخصية الأخرى من قِبل خوارزميات التوليد الذكي.
- إضراب ألفي صحفي وموظف بهيئة الإذاعة الأسترالية في مواجهة صعود الذكاء الصناعي
- 4 آلاف فنان ينددون بـ«النهب المنظم» للذكاء الصناعي في مجال السينما بفرنسا
- كيت بلانشيت تدعو أمام البرلمان الأوروبي إلى «وقف إنساني فوري لإطلاق النار» في غزة
وتتميز هذه الأداة الرقمية بأنها متاحة للأفراد والجهات الخارجية على حد سواء، مثل الوكلاء والمديرين الفنيين، ومن المستهدف أن تتيح في نهاية المطاف مظلة حماية متكاملة للأعمال الفنية، والشخصيات الاعتبارية، والعلامات التجارية؛ وهو ما جعل النائبة عن حزب الشعب الأوروبي إيفا مايدل تصف الابتكار بأنه أداة حاسمة تجعل الحقوق شفافة، وتوسع نطاق الثقة، فضلاً عن الحفاظ على الإبداع الإنساني في صلب التقدم التكنولوجي المتسارع.
حقوق الملكية الفكرية
يُذكر أن النجمة انضمت في مارس من العام 2025 إلى فريق من المبدعين مثل بول مكارتني وبن ستيلر وأكثر من 400 شخصية فنية لتوجيه رسالة مفتوحة إلى الرئيس دونالد ترامب، حثوا فيها إدارته على عدم التراجع عن حماية حقوق الملكية الفكرية، وتحدوا صراحة حجج شركات التكنولوجيا الكبرى مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» التي تدعي أن قوانين النشر الأميركية تسمح بتدريب أنظمتها على أعمال محمية دون إذن أو تعويض مادي.
وحظي إطلاق منظمة «آر إس إل ميديا» بدعم واسع النطاق من قِبل قلاع هوليوود، وعلى رأسهم خافيير بارديم، وفيولا ديفيس، وتوم هانكس، وهيلين ميرين، وميريل ستريب؛ تجسيداً لرؤية بلانشيت التي تؤكد أن هذه التقنيات تتوسع بوتيرة جامحة دون ضوابط، وأنه لكي يظل البشر في موقع الصدارة، يجب أن تظل الموافقة الإنسانية هي الاعتبار الأول والخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه.
تعليقات