مع قدوم فصل الشتاء والبرد، يتزايد الحديث حول الفيتامينات الضرورية لتعزيز مناعة الجسم، ودائما ما تبرز فيتامينات «د» و«سي»، وكلاهما ضروري لتعزيز جهاز المناعة، ولا يمكن اعتبار واحد منهما أفضل بشكل مطلق من الآخر.
وعلى الرغم من أهمية كلٍ من فيتامين «سي» و«د» للجسم، إلا أن كلاً منهما يعمل بطريقة تختلف عن الآخر. وبناء على المستويات الراهنة في الجسم، يمكن لكل منهما لعب دورا كبيرا في دعم مناعة الجسم، أم التسبب في الإصابة بنزلات البرد المتكررة.
أهمية فيتامين «سي»
يعد فيتامين «سي» من المكملات التقليدية الداعمة لجهاز المناعة، ويبدأ فوائده على مستوى الخلية، وهو مضاد أكسدة قوي، مما يعني أنه قد يساعد في حماية الخلايا من التلف، بل وقد يساهم في الوقاية من بعض الأمراض.
- فيتامين شائع يحمي الرئة من تلوث الهواء
- أطعمة لتقوية جهاز المناعة
كما أنه يساعد خلايا الدم البيضاء في الاستجابة بفعالية أكبر عند التعرض لهجوم الفيروسات، ويحمي الأنسجة من الإجهاد التأكسدي الناجم عن الاستجابة المناعية.
ويدعم فيتامين «سي» صحة البشرة وإنتاج الكولاجين، مما يعزز الحاجز المادي الأول للجسم ضد الجراثيم. وعلى الرغم من ذلك، فإن فيتامين «سي» ليس درعا سحريا ضد الأمراض، إذ تظهر الأبحاث أنه لا يقي من نزلات البرد لدى معظم الأشخاص، ولكن عند تناوله بانتظام، وليس فقط بعد ظهور الأعراض، فقد يساعد على التعافي بشكل أسرع وتخفيف حدة الأعراض.
ويحتاج البالغين ما بين 75 – 90 ملغ يوميا من فيتامين «سي» يمكن الحصول عليها بسهولة من خلال حمية غذائية متوازنة تحتوي على الفواكه والخضروات.
أهمية فيتامين «د»
أما فيتامين «د» فيعمل بشكل مختلف، فهو أشبه بـ«رسول» يُخبر جهاز المناعة بكيفية العمل. وتساعد المستويات الكافية منه خلايا المناعة على التعرف على الفيروسات والاستجابة لها، والحد من الالتهابات، ودعم صحة الجهاز التنفسي.
وأظهرت الأبحاث المختلفة أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات منخفضة من «فيتامين د» هم الأكثر عرضة للعدوى التنفسية. ويحتاج البالغين ما بين 600 – 800 وحدة دولية يوميا.
وعلى عكس فيتامين «سي»، فمن الأصعب الحصول على القدر الكافي من فيتامين «د» من الحمية الغذائية، لهذا ينصح الأطباء ومقدمو الرعاية الصحية بالحصول على المكملات الغذائية والتعرض إلى أشعة الشمس يوميا.
أيهما الأنسب؟
أثبتت الأبحاث أهمية كل من فيتامين «سي» و«د» لدعم مناعة الجسم. ويساعد فيتامين «د» على دعم وظائف الجهاز المناعي بشكل عام، وقد يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستوياته. أما فيتامين «سي» فيدعم نشاط خلايا المناعة، وقد يساعد في تخفيف حدة أعراض نزلات البرد.
وينصح الأطباء بتناول كلا الفيتامينين بشكل منتظم وليس فقط عند ظهور أعراض الإصابة بنزلات البرد. ويعمل فيتامين «د» على وجه الخصوص بشكل تدريجي مع مرور الوقت، ولا يعد علاجا بمجرد الإصابة بالمرض، لذا فإن الحفاظ على مستويات كافية منه على مدار العام أمر أساسي.
تعليقات