أعلن الكاتب الليبي أحمد البخاري، الإثنين، عن أحدث مشاريعه الروائية مع دار الفرجاني، وهو المشروع الثالث والأهم بالنسبة له بعد سلسلتيه «سيرة النور والظلام» و«عالم إيغوز»، حيث أطلق السلسلة التاريخية والفنتازية «أرض الثعابين».
وتمثل السلسلة محاولة جادة لكتابة تأريخية للأرض الليبية من خلال سردية أبطالها الأسطوريين، رافعةً الخيال إلى مستوى توثيق الحقب التاريخية ونقل تاريخ الأسلاف من المراجع الأكاديمية إلى براح الرواية والمغامرة.
-أحمد البخاري يعلن التوقف المؤقت عن سلسلة «سيرة النور والظلام»
-في ندوة بالقبة الفلكية.. قراءات جديدة في سلسلة «سيرة النور والظلام»
قصة السلسلة
وتعود فكرة السلسلة إلى اقتراح من الناشر غسان الفرجاني للكاتب، للتركيز على الحقبة الرومانية في شمال أفريقيا، وخصوصًا فترة اعتلاء الإمبراطور اللَّبداوي سبتيموس سيفيروس عرش روما، وإصداره قانون المواطنة الرومانية لكل سكان المستعمرات.
تروي السلسلة قصة ستيميو ابن مدينة لبدة، الذي يسعى للانضمام إلى الجيش الإمبراطوري، ورؤية الإمبراطورية طريقًا لمستقبل مزدهر، بينما يقود سكان الجنوب من القبائل الاثنتي عشرة حربًا قاسية لتحرير أرضهم من الرومان، ويبرز من بينهم أمناي، سليل البطل أمغناس وابن قبيلة الأستوريين، لتوحيد القبائل وقيادة حرب التحرير.
بحث دقيق وموثوقية تاريخية
ولم يكن العمل مجرد خيال؛ فقد استند الكاتب إلى سنوات من البحث الأكاديمي الدقيق لضمان صحة المعلومات حول العالم الروماني والقبائل الليبية، مستعينًا بمؤرخين مثل هيرودوت وسترابون وديودوروس وبليني وبطليموس، إضافة إلى أعمال معاصرة مثل «الجرمناتيون» لتشارلز داينيلز، و«التاريخ السياسي والاقتصادي للمدن الثلاثة» لأحمد انديشة، و«ملحمة الحرب الليبية الرومانية» لفيلفيتوس كوربيوس، وكتب الدكاترة عبد اللطيف البرغوثي، مصطفى عبد العليم، ورجب عبدالحميد الأثرم، وموسوعة «تاريخنا» للعالم الصادق النيهوم.
كما أشاد الكاتب بالعمل مع محمود عاطف في المراجعة اللغوية والتحريرية، والذي ساهم في إخراج الرواية بهذا المستوى من الجمال والدقة.
رؤية الكاتب وأمل المستقبل
ويأمل أحمد البخاري أن تصبح سلسلة «أرض الثعابين» إضافة قيّمة للمكتبة العربية، وأن ترسخ هذه الحقبة التاريخية الفريدة في وجدان القراء، لتبقى حيّة في الذاكرة الجماعية.
يُذكر أن «رواية البطل»، الكتاب الأول من السلسلة، متوفرة الآن في المكتبات وفي معرض القاهرة الدولي للكتاب.
تعليقات