تناول الأستاذ الدكتور مختار الكرفاع، في محاضرة ألقاها بالمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية، الأربعاء الماضي، ما يصفه البعض بـ«أكذوبة المحرقة» والرقم المتداول حول مقتل ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية، مستعرضًا الرؤى التي تشكّك في هذا الرقم وتفسيراته التاريخية.
وسلطت المحاضرة التي أقيمت في إطار الموسم الثقافي للمركز بعنوان «صناعة الكذب في الفكر اليهودي»، الضوء على ما اعتبره الدكتور الكرفاع توظيفًا للحركة الصهيونية العالمية لوسائل الإعلام الغربية ولمراكز صنع القرار في دول مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، في تحويل هذه الرواية إلى حقيقة راسخة في الوعي الدولي، وفقا لما نشرة المكتب الإعلامي لمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية على «فيسبوك».
وأشار المحاضر إلى أن رقم الستة ملايين ظهر لأول مرة العام 1903 عقب اضطرابات وقعت في روسيا، وأن جرائد أميركية وكندية مثل «ذا صن» و«نيويورك تايمز» وغيبرها تناولته في فترات مختلفة قبل وأثناء الحرب العالمية الثانية.
- المركز الليبي للمحفوظات يشارك في «يوم الوثيقة العربية» بوثائق تاريخية نادرة
- «حوارية العرفان»: تكريم الأديب أمين مازن.. نصف قرن من العطاء الأدبي
- «ويكيبيديا» تصنِّف «رابطة مكافحة التشهير» اليهودية مصدرًا غير موثوق
ورأى أن ظهور هذا الرقم قبل نشوء النازية بثلاثة عقود يدل على أنه لم يكن مرتبطًا مباشرةً بجرائم الحرب العالمية الثانية كما هو متداول.
رواية المحرقة ودعم الاحتلال
كما عرضت المحاضرة وجهات نظر تقول إن الحركة الصهيونية العالمية استثمرت رواية المحرقة في دعم مشروعها لإقامة دولة إسرائيل في فلسطين، مشيرًا إلى أن بعض الدراسات الغربية، الصادرة عن باحثين ومؤسسات توصف بأنها محايدة، تشكّك في الرقم المتداول لضحايا المحرقة، على الرغم من أن هذا الطرح لا يمثل الموقف التاريخي المعتمد علميًا في الدراسات الأكاديمية.
وتطرّق الدكتور الكرفاع إلى قرار الأمم المتحدة الصادر العام 2007، والذي يدين إنكار الهولوكوست، موضحًا أن هذا القرار أصبح، وفق طرحِه، أداة تُستخدم لاتهام المنتقدين للصهيونية العالمية بمعاداة السامية، وبالتالي تقييد أي نقاش حول حقيقة أحداث المحرقة أو الأرقام المتعلقة بها.
تعليقات