أعلن العراق، اليوم الأحد، اكتمال عملية انسحاب التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» من أراضيه الاتحادية، مؤكدا قدرة قواته المسلحة بمفردها على «منع ظهور» التنظيم المتطرّف.
يأتي ذلك تنفيذا لاتفاق جرى بين بغداد وواشنطن في 2024 على أن ينهي التحالف الدولي، الذي أنشأته الولايات المتحدة في 2014، مهمّته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وبحلول سبتمبر 2026 في إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق، بحسب «فرانس برس».
إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية
وقالت اللجنة العسكرية العليا لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في بيان «نعلن اليوم (...) إكمال عملية إخلاء كافة القواعد العسكرية والمقرات القيادية في المناطق الرسمية الاتحادية في العراق من مستشاري التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، بمغادرة أعدادهم القليلة التي كانت متبقية في قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة».
وبذلك «تصبح هذه المواقع تحت الإدارة الكاملة للقوات الأمنية العراقية»، ويجرى الانتقال إلى «مرحلة العلاقة الأمنية الثنائية مع الولايات المتحدة». وستتركّز هذه العلاقة على «تفعيل مذكرات التفاهم للتعاون العسكري وتطوير قدرات قواتنا المسلحة (...) في مجالات التجهيز والتسليح والتدريب والتمارين والمناورات والعمليات المشتركة»، وفق المصدر نفسه.
- بعد 22 عامًا.. انتهاء مهمة البعثة الأممية في العراق وسط استقرار نسبي
- مجلس القضاء العراقي يؤكد تعاون فصائل مسلحة في حصر السلاح بيد الدولة
وتنشر الولايات المتحدة في العراق وسورية جنودا في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» الذي سيطر منذ 2014 على مساحات شاسعة من البلدين إلى حين دحره من آخر معاقله في العراق في العام 2017 وفي سورية في العام 2019.
منع ظهور تنظيم داعش مجددا في العراق
وأكّدت السلطات العراقية، الأحد، أن قواتها أصبحت «قادرة تماما على منع ظهور تنظيم داعش مجددا في العراق أو نفاذه عبر الحدود». وأشارت إلى أن «التنسيق مع التحالف الدولي سيستمرّ في ما يخصّ دحر تواجد داعش بالكامل في سوريا، لضمان عدم تأثير هذه البؤر على أمننا القومي».
وشدّدت على «دور التحالف الدولي في العراق في تقديم الدعم اللوجستي العابر لعملياتهم في سوريا، من خلال تواجدهم في قاعدة جوية في أربيل» في إقليم كردستان.
ولفتت إلى أن الجيش العراقي «سينفذ عمليات محاربة داعش بالاشتراك مع الولايات المتحدة، انطلاقا من قاعدة عين الأسد الجوية» في محافظة الأنبار بغرب العراق، وذلك «عند الضرورة». ويشهد العراق استقرارا نسبيا ويعمل على تعزيز قدراته الدفاعية، بعد نحو أربعة عقود من نزاعات أرهقت بنيته التحتية ومؤسساته.
عدد عناصر التنظيم في العراق وسورية
وعلى الرغم من إعلان دحر تنظيم «داعش» في العراق قبل ثمانية أعوام، لا تزال بعض خلاياه تنشط في مناطق عدة وتشنّ هجمات تستهدف القوات الأمنية خصوصا في مناطق نائية خارج المدن. وأفاد تقرير للأمم المتحدة في يوليو 2024، بأن عدد عناصر التنظيم في العراق وسورية يراوح راهنا «بين 1500 و3000 مقاتل».
وفي أغسطس 2025، قالت الأمم المتحدة إن التنظيم يركّز في العراق على «إعادة بناء الشبكات على طول الحدود السورية واستعادة القدرات في منطقة البادية» لكنه يبقى مع ذلك «ضعيفا».
تعليقات