Atwasat

بوريل يقترح خارطة طريق أوروبية لإنهاء الحرب على غزة

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الإثنين 22 يناير 2024, 01:57 مساء
WTV_Frequency

اقترح مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خارطة طريق من عشر نقاط، من شأنها تمهيد الطريق أمام ما وصفه بـ«حل دائم وشامل وذو مصداقيه» للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وللصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

ومن المقرر أن يناقش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، الوثيقة، التي لم يجر نشرها بعد، والتي تحدد عددا من الخطوات الإجرائية يعتقد بوريل أنها ستحقق السلام بالنهاية في غزة، وتؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتساعد في تطبيع العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والعالم العربي، كما تضمن سلاما طويل الأجل في المنطقة.

مؤتمر تحضيري للسلام بحضور السلطة الفلسطينية
وتعتمد الخطة، التي اطلعت عليها شبكة «يورو نيوز» الأوروبية، على إقامة مؤتمر تحضيري للسلام، يشارك فيه الأطراف الرئيسية، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر والأردن والسعودية وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، على أن تمثل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير قطاع غزة والضفة الغربية، وليست حركة «حماس»، بالنظر إلى خضوع الأخيرة لعقوبات أوروبية وأميركية.

وسيكون المشاركون على اتصال مستمر مع المسؤولين من تل أبيب وفلسطين. وأوضح مقترح بوريل أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لن يضطرا في هذه المرحلة إلى الجلوس سويا على طاولة المفاوضات.

وتحدد الخارطة فترة عام واحد يضع خلالها المشاركون في مؤتمر السلام إطار عمل لخطة السلام، مع الوضع في الاعتبار مواقف الأطراف كافة، وقرارات الأمم المتحدة والمجلس الأوروبي وغيرها من جهود الوساطة.

وفور إعداد خطة السلام، سيجرى تقديمها إلى أطراف النزاع، وهما الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وسيجرى استخدامها كأساس للمفاوضات النهائية بين الطرفين.

وجاء في الوثيقة: «في ضوء الوضع الحالي وعلى الرغم من الصعوبات والشكوك الواضحة، فقد حان الوقت للتحضير لسلام إسرائيلي فلسطيني شامل»، حسب «يورو نيوز».

- بوريل: لا يمكن لـ«إسرائيل» بناء السلام بالوسائل العسكرية وحدها
- في اليوم 108 للعدوان على غزة.. قصف «إسرائيلي» هو الأعنف على خان يونس
- غوتيريس: غير مقبول رفض إقامة دولة فلسطينية وعلى الجميع الاعتراف بحق الشعب في بناء دولته

خارطة طريق من 10 نقاط
وعلى الرغم من أن خارطة الطريق لبوريل لا تحكم مسبقًا على جوهر خطة السلام المحتملة، إلا أنها توفر جدولًا زمنيًا متماسكًا لتنظيم عملية سلام. ولا يقتصر هدفها على إنهاء الحرب فحسب، بل معالجة الأسباب الجذرية التي غذت الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على مدى العقود السبعة الماضية.

ومع ذلك، ليس من المؤكد على الإطلاق أن توافق الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع على تبني هذه الخطة، حيث لا تزال العواصم منقسمة حول كيفية معالجة الصراع، أو حتى التحدث عنه.

وتتلخص النقاط العشر لمقترح بوريل كما يلي:
أولا: ينبغي أن تؤدي العملية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تقوم جنبا إلى جنب مع «إسرائيل»، مع تطبيق كامل للعلاقات بين «إسرائيل» والعالم العربي.

ثانيا: ينبغي على القوى الدولية مساعدة الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، في تمهيد الطريق صوب السلام، وإيجاد بديل سياسي لحركة «حماس».

ثالثا: إقامة مؤتمر سلام تحضيري لإنهاء الحرب القائمة، ووضع نهاية للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

رابعا: يجمع المؤتمر وزراء الخارجية ومديري المنظمات الدولية لمناقشة عملية السلام، مع عقد اجتماعات منفصلة مع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية.

الاتفاق على خطة سلام وضمانات أمنية قوية
خامسا: يتزامن ذلك مع إنشاء مجموعات عمل وتصميم إطار عمل مبدأي لخطة سلام خلال عام على الأكثر.

سادسا: يجب أن تتناول الخطة، بأكبر قدر ممكن من الناحية العملية، العناصر الأساسية للسلام الشامل، بناء على قرارات الأمم المتحدة السابقة وجهود الوساطة.

سابعا: يجب أن توفر الخطة ضمانات أمنية قوية لـ«إسرائيل» والدولة الفلسطينية المستقبلية بشرط الاعتراف الدبلوماسي الكامل المتبادل والتكامل بين «إسرائيل» والفلسطينيين في المنطقة.

ثامنا: ينبغي للمؤتمر التشاور مع أطراف النزاع في كل خطوة وفي أي وقت أثناء صياغة خطة السلام. ومن الأهمية بمكان أنه إذا قرر أي من الجانبين الانسحاب، فيجب أن يستمر العمل رغم ذلك.

تاسعا: بمجرد أن تصبح الخطة جاهزة، ينبغي تقديمها إلى الإسرائيليين والفلسطينيين، وسيكون عليهم التفاوض على النص النهائي.

عاشرا: بالتوازي مع هذه العملية، ينبغي للمشاركين في المؤتمر أن يسعوا جاهدين للتخفيف من الأزمة الإنسانية المستمرة، وتأمين إطلاق الرهائن الإسرائيليين، ومنع التصعيد الإقليمي، وتعزيز الشرعية الديمقراطية للسلطة الفلسطينية ودعم إعادة إعمار غزة، من بين أهداف أخرى.

نتنياهو يتعهد بمواصلة الحرب
ويأتي المقترح الأوروبي بعد أيام قليلة من تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعهد فيها «بمواصلة الحرب لحين القضاء على حماس وتحقيق انتصار مطلق»، معربا عن الرفض لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهي تصريحات أثارت انتقاد أميركي ودولي.

وتلقي تصريحات نتانياهو بظلالها على مقترح بوريل والاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، حيث ستكون الحرب على غزة على رأس جدول الأعمال.

وعلى الرغم من المناشدات المتكررة من الحلفاء الغربيين، لم يوافق الاحتلال الإسرائيلي على أي مبادرة تشير إلى الاستعداد لوقف الأعمال العدائية في غزة وإعطاء الدبلوماسية فرصة جدية، حسب «يورو نيوز».

وفي هذا الصدد، قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي: «في هذه المرحلة لا يتحدث المسؤولون الإسرائيليون عن حل الدولتين. يتحدثون فقط عن الحرب، وعن الهدف العسكري المتمثل في تدمير حماس. علينا أن نتعامل مع ذلك. إنها مسؤوليتنا وواجبنا أن ننظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبنى شن غارات على «أهداف للحوثيين» باليمن
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبنى شن غارات على «أهداف للحوثيين» ...
جماعة الحوثي تتوعد «إسرائيل» «بدفع ثمن» ضرباتها في اليمن
جماعة الحوثي تتوعد «إسرائيل» «بدفع ثمن» ضرباتها في اليمن
«القسام» تقصف من جنوب لبنان مقر قيادة للاحتلال في الجليل الأعلى
«القسام» تقصف من جنوب لبنان مقر قيادة للاحتلال في الجليل الأعلى
الحوثيون: سنرد على العدوان الإسرائيلي ونعد العدة لمعركة طويلة
الحوثيون: سنرد على العدوان الإسرائيلي ونعد العدة لمعركة طويلة
وزارة الصحة التابعة للحوثيين: إصابة 80 شخصًا في الضربات الإسرائيلية على اليمن
وزارة الصحة التابعة للحوثيين: إصابة 80 شخصًا في الضربات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم