Atwasat

«الأورومتوسطي» يطالب الاحتلال بتسليم أطفال فلسطينيين نقلهم قسرًا من غزة

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 02 يناير 2024, 04:59 مساء
WTV_Frequency

طالب المرصد «الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان الاحتلال الإسرائيلي بتسليم أطفال فلسطينيين نقلهم جيش الاحتلال «الإسرائيلي» قسرًا إلى خارج قطاع غزة في شكل آخر لجريمة الإبادة الجماعية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر الماضي.

وحث «الأورومتوسطي» في بيان له، الثلاثاء، المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته إزاء الجريمة المريعة بخطف أطفال والتي تأتي في وقت تستمر فيه السلطات الإسرائيلية في الإخفاء القسري لمئات المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة في ظروف غامضة.

خطف رضيعة فلسطينية 
وقال المرصد إنه ينظر بخطورة بالغة إلى ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي بتاريخ 1 /1/ 2024، عن إقدام ضابط إسرائيلي يدعى «هارئيل إيتاح» يشغل منصب قائد فرقة في لواء جفعاتي التابعة للجيش- على خطف رضيعة فلسطينية من داخل منزلها في قطاع غزة، بعد مقتل أفراد عائلتها في غارة إسرائيلية، دون تحديد تاريخ الواقعة.

وأشار إلى أنه جرى الكشف عن حادثة الاختطاف من صديق للضابط الإسرائيلي بعد الإعلان عن مقتل الضابط متأثرًا بإصابته في 22 /12 /2023 خلال اشتباكات في غزة، فيما مصير الطفلة الرضيعة ومكان وجودها لا يزالا مجهولين.

-  حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تلامس الـ22 ألفا و185 شهيدا
-  21 شهيدا وعشرات الجرحى بقصف إسرائيلي على عدة مناطق بالقطاع

وعبر «الأورومتوسطي» عن خشيته وقلقه البالغ بألا تكون حادثة الضابط والطفلة الفلسطينية حالة منفردة؛ مؤكدًا أن العديد من الشهادات التي تلقاها تشير إلى قيام الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر باحتجاز ونقل أطفال فلسطينيين دون معرفة مصيرهم لاحقًا. وأشار أيضًا إلى البلاغات المتكررة التي يتابعها وترده من عائلات فلسطينية فقدت اتصالها بأطفالها، لا سيما في المناطق التي تشهد توغلات برية إسرائيلية.

 تشتت العائلات بسبب النزوح القسري
وشدد «الأورومتوسطي» على أن خطر ارتكاب الجيش الإسرائيلي لجريمة نقل الأطفال قسرًا وإخفائهم يزداد مع وجود أكثر من 7 آلاف مفقود فلسطيني، وصعوبة إزالة الركام وتعذر الاتصالات والإنترنت في أغلب قطاع غزة، فضلا عن تشتت العائلات بسبب النزوح القسري، وإبلاغ مئات العائلات الفلسطينية عن فقدان أطفال لهم مع صعوبة التحقق من مصيرهم بسبب استمرار التوغل الإسرائيلي.

وأبرز المرصد في هذا السياق شهادة المعتقل المفرج عنه رشدي الظاظا الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي وعائلته قبل شهر من منزله في حي «الزيتون» جنوب مدينة غزة، وجرى الإفراج عنه قبل أيام إلى قطاع غزة، فيما بقي مصير زوجته وطفليه مجهولًا. وأفاد «الظاظا» بأن الجيش الإسرائيلي اعتقله مع زوجته «هديل يوسف الدحدوح»، وطفليهما، أحدهما «زين بعمر 6 أشهر»، والآخر «محمد 4 سنوات»، من داخل منزلهما.

وذكر أن الجنود انتزعوا الطفلين من حضن والدتهما وعندما اعترضت قيدوها، واقتادوها معهما بعد أن نزعوا حجابها، فيما جرى فصلهم عن بعضهم ولاحقا بعد أسابيع أفرجوا عنه دون أن يعلم شيئا عن مصير زوجته وطفليه.

محظور بموجب القانون الدولي 
وشدد المرصد «الأورومتوسطي» على أن ارتكاب هذه الجريمة هو أمر محظور بموجب القانون الدولي في جميع الأحوال والظروف، وبغض النظر عن دوافعها أو أسبابها.

وأفاد «الأورومتوسطي» بأنه تلقى شهادة أخرى من سيدة فلسطينية بأنه وخلال نزوحها من غزة إلى جنوب الوادي، عبر حاجز نتساريم قبل أسابيع، أوقف الجنود الإسرائيليون طفلة بعمر 12 عامًا شقراء الشعر، وأن والديها حاولا اعتراض الأمر، وسمعت الجنود يقولون لهما إن هذه الطفلة سيأخذونها بدعوى أنها من المحتجزين الإسرائيليين، رغم أنها كانت تتحدث باللغة العربية ومعها والداها، مضيفة أنها واصلت المسير ولم تعرف ما حدث مع الطفلة أو والديها.

وأكد «الأورومتوسطي» أنه يتابع باستمرار بلاغات وإعلانات ينشرها أهالي نزحوا من شمال غزة، أو مناطق التوغل في خان يونس، عن فقدان أطفال لهم، خلال عملية النزوح أو بعد قصف منازل لهم، ويجري نشر هذه البلاغات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي مجموعات واتساب خاصة بالنشطاء والصحفيين على أمل العثور عليهم.

 لا يوجد إحصاء دقيق لعدد المعتقلين الفلسطينيين
وقال «الأورومتوسطي» إن نحو 7 آلاف مفقود، منهم عدة آلاف من الأطفال والنساء، لا يزال مصيرهم مجهولًا، ويعتقد أن غالبيتهم قتلوا تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف الإسرائيلي، أو في الشوارع، أو اختفوا بظروف غامضة، في الأحياء التي تشهد توغلات للجيش الإسرائيلي.

وأشار «الأورومتوسطي» إلى أنه لا يوجد إحصاء دقيق لعدد المعتقلين الفلسطينيين من غزة حتى الآن، نظرًا لجرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي ترتكبها إسرائيل، وصعوبة تلقي البلاغات في قطاع غزة بسبب تشتت الأهالي وانقطاع الاتصالات والإنترنت شبه الدائم، غير أن تقديرات أولية تشير إلى تسجيل أكثر من 3 آلاف حالة اعتقال، بينهم لا يقل عن 200 امرأة وطفل، لا يوجد أي معلومات رسمية سواء عن مواقع احتجازهم، أو الظروف والتهم الموجهة لهم، وذلك في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي.

مطالبات بإلزام الاحتلال بتسليم الطفلة
وطالب «الأورومتوسطي» المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بتسليم الطفلة التي أقر الضابط الإسرائيلي باختطافها، ولا يعرف مصيرها ولا مكانها حتى الآن، والكشف عن كافة حالات الخطف والنقل القسري التي ارتكبت ضد أطفال فلسطينيين، وتسليمهم فورا.

وأكد المرصد الحقوقي أن «نقل أطفال الجماعة عنوة إلى جماعة آخرين»، كما يفعل الجنود الإسرائيليون- يعتبر شكلا من أشكال جريمة الإبادة الجماعية وذلك بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها والتي تعتبر إسرائيل طرفا فيها، وبموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كما يشكل إبعاد ونقل الأطفال تعسفا وعلى نحو غير قانوني، باعتبارهم جزءًا من السكان، انتهاكًا جسيمًا لاتفاقات جنيف وجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي .

وطالب «الأورومتوسطي» بالعمل فورًا على إنهاء حالة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري لمئات المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة ليتمكن السكان من معرفة مصيرهم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبنى شن غارات على «أهداف للحوثيين» باليمن
جيش الاحتلال الإسرائيلي يتبنى شن غارات على «أهداف للحوثيين» ...
جماعة الحوثي تتوعد «إسرائيل» «بدفع ثمن» ضرباتها في اليمن
جماعة الحوثي تتوعد «إسرائيل» «بدفع ثمن» ضرباتها في اليمن
«القسام» تقصف من جنوب لبنان مقر قيادة للاحتلال في الجليل الأعلى
«القسام» تقصف من جنوب لبنان مقر قيادة للاحتلال في الجليل الأعلى
الحوثيون: سنرد على العدوان الإسرائيلي ونعد العدة لمعركة طويلة
الحوثيون: سنرد على العدوان الإسرائيلي ونعد العدة لمعركة طويلة
وزارة الصحة التابعة للحوثيين: إصابة 80 شخصًا في الضربات الإسرائيلية على اليمن
وزارة الصحة التابعة للحوثيين: إصابة 80 شخصًا في الضربات ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم