بدء مداولات هيئة المحلفين في محاكمة بارون المخدرات المكسيكي

عناصر من الشرطة أمام مقرّ محكمة بروكلين الفيدرالية حيث انطلقت محاكمة إل تشابو، 5 نوفمبر 2018 (أ ف ب)

بدأ المحلفون مداولاتهم بعد ظهر الإثنين، للبتِّ في احتمال إدانة بارون المخدرات المكسيكي إل تشابو بالتهم الموجّهة إليه بعد جلسات استماع استغرقت ثلاثة أشهر في محكمة بنيويورك برز خلالها العنف والفساد المستشريان في الكارتلات المكسيكية.

والمحلّفون الاثنا عشر مدعوون للردّ بالنفي أو الإيجاب على سؤال مفاده إن كان خواكين غوسمان الملقّب بـ«إل تشابو» مذنبًا في التهم العشر الرئيسية الموجّهة إليه، ومن بينها تشكيل عصابة إجرامية والتآمر لاستيراد المخدرات وتصديرها واستخدام الأسلحة النارية وتبييض الأموال، وفق «فرانس برس».

وتفيد السلطات الأميركية بأن كارتل سينالوا بزعامة غوسمان نقل إلى الولايات المتحدة أكثر من 154 طنًا من الكوكايين بين العامين 1989 و2014 بقيمة تقدر بـ14 مليار دولار.

وفي حال إدانته، قد يواجه المكسيكي البالغ من العمر 61 عامًا الذائع الصيت بعد فراره مرتين من السجن في المكسيك في عملية ملفتة، عقوبة السجن مدى الحياة.

ووصلت إيما كورونيل، زوجة غوسمان وهي ملكة جمال سابقة في التاسعة والعشرين من العمر، إلى مقرّ المحكمة في بروكلين بعيد بدء المداولات.

ومنذ نوفمبر، أدلى نحو 56 شاهدًا بإفادته، من بينهم معاونون سابقون لإل تشابو أكدوا أن الأخير كان يدير كارتل سينالوا في جبال المكسيك الغربية.

واستعرض شهود كثيرون، منهم من يقبع خلف القضبان اليوم أويحظى بحماية السلطات الأميركية، بأدقّ التفاصيل الهيكلية التنظيمية للكارتل والدور المحوري لإل تشابو فيه، فيما يخصّ تصدير مئات الأطنان من الكوكايين المهرّبة من كولومبيا إلى الولايات المتحدة وأعمال العنف المرتبكة ضد الكارتلات المنافسة، فضلًا عن الفساد المستشري في الشرطة والجيش والحكومة المكسيكية التي كانت تغضّ الطرف عن هذه الأفعال.

أما محامو الدفاع، فهم ندّدوا بما وصفوه «خدعة»، مؤكدين أن إل تشابو ليس سوى كبش فداء بين أيدي الحكومة المكسيكية الفاسدة وأن كلّ التجار السابقين الذين أدلوا بشهاداتهم ضده ليسوا سوى حثالة وهم مستعدون لفعل أي شيء لتخفيض عقوباتهم.

المزيد من بوابة الوسط