المشاركون في اجتماع الجزائر يتعهّدون بوحدة ليبيا ومكافحة الإرهاب

تعهّد المشاركون في اجتماع ممثلي الأحزاب والنشطاء السياسيين الليبيين في الجزائر حماية وحدة ليبيا الوطنية والترابية وسيادتها واستقلالها، وسيطرتها التامة على حدودها الدولية، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي.

ودعوا في بيان صدر اليوم الأربعاء، إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وبغض النظر عن دوافعه والمتمثِّل في «أنصار الشريعة» و«داعش» و«القاعدة» ووضع حد له قبل أن يتمدّد ويتوطّن بشكل يصعب القضاء عليه، حسب الموقع الرسمي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وجاء في البيان الختامي لاجتماع الجزائر، الذي بدأ أمس الثلاثاء، أن المشاركين أيضًا أكدوا «ضرورة الالتزام بمبادئ ثورة 17 فبراير المتضمّنة في الإعلان الدستوري، والمبنية على أساس العدالة واحترام حقوق الإنسان وبناء دولة القانون والمؤسسات. والتزامهم باحترام العملية السياسية المبنية على مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة».

أفكار بناءة
وأشار البيان إلى أن المشاركين قدّموا خلال الاجتماع «اقتراحات وأفكار بناءة وإيجابية حول مسار الحوار ومخرجاته، وأعربوا عن قناعتهم الكاملة بإمكانية التوصل إلى حل سياسي من خلال دعم القيادات لهذه العملية».

وشددوا على «رغبتهم الأكيدة في إنجاح أعماله في أقرب وقت ممكن؛ للتوصل إلى اتفاق حول حكومة توافقية من الكفاءات وترتيبات أمنية تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وانسحاب التشكيلات المسلحة من كافة المدن الليبية، ووضع جدول زمني لجمع السلاح مع آليات مراقبة وتنفيذ واضحة، وصولاً إلى حل جميع التشكيلات المسلّحة وذلك من خلال خطط واضحة تهدف إلى تسريح ودمج وإعادة تأهيل منتسبيها».

مكافحة الإرهاب
وأكدوا أيضًا التزامهم التام بإعادة تنظيم وبناء قوات مسلّحة وشرطة وأجهزة أمنية تقوم بحماية وسلامة أمن المواطنين وحماية التراب الوطني.

وعبر المشاركون حسب البيان عن «قلقهم البالغ من تردي الأوضاع الأمنية في البلاد وتزايد الأعمال الإرهابية التي باتت تشكل خطرًا داهمًا على أمن واستقرار ليبيا ووحدتها الوطنية وتماسكها الاجتماعي وعلى دول الجوار»، وأكدوا ضرورة «تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره وبغض النظر عن دوافعه والمتمثل في أنصار الشريعة وداعش والقاعدة ووضع حد له قبل أن يتمدد ويتوطن بشكل يصعب القضاء عليه».

واعتبروا أن «الحل السياسي الذي يضع حدًا للانقسام والفوضى يسهم بشكل كبير في جهود مكافحة الإرهاب ومنع انتشاره». مؤكدين إدانتهم «لكافة الاعتداءات الموجّهة ضد المدنيين، وكذلك المنشآت المدنية وأية أعمال أخرى تخالف القانون الدولي».

رفض اللجوء إلى العنف
وأضاف البيان أنَّ المشاركين أكدوا على «تصميمهم على إرسال رسالة قوية وواضحة وموحدة حول التزامهم التام بالحوار كحلٍ وحيد للأزمة في ليبيا»، وعبّروا عن «رفض اللجوء إلى العنف لتسوية خلافات سياسية، ورفضهم التام للتصعيد العسكري بكافة أشكاله»، وطالبوا «بوقف فوري للعمليات العسكرية للسماح للحوار بأنْ يستمر في أجواء مواتية». مشددين على ضرورة حماية المدنيين وعدم التعرض لهم.

وأكَّد المشاركون الدور الهام الذي يُمْكن لهم أنْ يلعبوه في تعبئة الدعم اللازم على كافة المستويات لإنجاح أعمال الحوار. وشدّدوا على أن مصلحة ليبيا تقتضي من الجميع التحلي بروح المسؤولية والمرونة اللازمة للخروج من الأزمة الراهنة، وضرورة الاستمرار في اللقاء ضمن هذا المسار الذي هو أحد مسارات الحوار السياسي الليبي لمزيد من التشاور والتنسيق لتوفير الدعم اللازم لإنجاح أعمال الحوار.

وكان ممثلون عن الأحزاب والناشطين السياسيين الليبيين بدأوا اجتماعا في الجزائر أمس الثلاثاء لبحث سبل إيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا، وذلك في اطار النقاشات المستمرة التي تجري في اطار عملية الحوار الليبي. وشارك في الاجتماع الذي يعقد برعاية الأمم المتحدة نحو 15 من ممثلي الأحزاب والنشطاء السياسيين.

المزيد من بوابة الوسط