نص اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.. إخلاء خطوط التماس وتشكيل قوة عسكرية مشتركة

ستيفاني وليامز والمشاركون في اجتماعات اللجنة العسكرية بجنيف عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، 23 أكتوبر 2020، (السفارة الفرنسية)

تضمن اتفاق وقف إطلاق النار الدائم، الذي توصل إليه وفدا حكومة الوفاق والقيادة العامة في اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في جنيف 12 بندا.

وشملت بنود الاتفاق، الذي حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه، إخلاء خطوط التماس من الوحدات العسكرية ومغادرة المرتزقة في غضون ثلاثة أشهر، إضافة إلى تشكيل قوة عسكرية مشتركة، وإيقاف «خطاب الكراهية» وفتح الطرق في كل مناطق البلاد.

 نص الاتفاق
اتفاق تام ومستدام لوقف إطلاق النار في ليبيا بين الجيش الليبي والجيش الوطني الليبي التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة، والموقع عليه أدناه من قبل ممثليهم المفوضين وبشهادة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا:

بالإسناد إلى وساطة الأمم المتحدة المدعومة من الدول المشاركة في مؤتمر برلين الذي عقد بتاريخ 19 يناير 2020، وسعيها الدؤوب لوقف أعمال العنف والأزمة الإنسانية الناجمة عن استمرار النزاع المسلح في ليبيا، وبالإسناد إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2310 لسنة 2020، والذي دعا في فقرتيه الرابعة والسادسة اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» إلى التوصل إلى اتفاق لوقف مستدام لإطلاق النار والالتزام به.

فقد اتفق الطرفان على الآتي:

أولا: المبادئ العامة:
1. التأكيد على وحدة الأراضي الليبية وحماية حدودها برا وبحرا وجوا.
2. الامتناع عن رهن القرار الوطني ومقدرات البلاد لأية قوة خارجية.
3. مكافحة الإرهاب سياسة وطنية مشتركة تساهم فيها كل مؤسسات الدولة السياسية والأمنية.
4. ضرورة احترام حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.
5. بنود الاتفاق تشمل كامل التراب الليبي برا وبحرا وجوا.

ثانيا بنود الاتفاق:
1. اتفقت اللجنة العسكرية على الوقف الفوري لإطلاق النار، ويسري ذلك من لحظة توقيع هذا الاتفاق.

2. إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العكسرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرا وجوا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها، وتكلف الغرفة الأمنية المشكلة بموجب الاتفاق باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة.

3. اتفقت اللجنة العسكرية على تشكيل قوة عسكرية محدودة العدد من العسكريين النظاميين تحت غرفة يتم تشكيلها من قبل اللجنة تعمل كقوة تساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، على أن توفر الموارد اللازمة لتشغيلها من كل الأطراف والجهات.

4. تبدأ فورا عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع مسمياتها على كامل التراب الليبي، سواء التي تضمها الدولة أو التي لم يتم ضمها، ومن ثم إعداد موقف عنها من حيث قادتها وعدد أفرادها وتسليحها وأماكن وجودها، وتفكيكها، ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها بشكل فردي إلى مؤسسات الدولة، ممن تنطبق عليه الشروط والمواصفات المطلوبة لكل مؤسسة، وبحسب الحاجة الفعلية لتلك المؤسسات، أو إيجاد فرص وحلول لمن لا تنطبق عليه الشروط، أو لمن لا يرغب بهذا الدمج، من خلال لجنة فرعية مشتركة، بدعم ومشاركة البعثة.

5. إيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية المتفشي حاليا من قبل مجموع من قنوات البث المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية، وتدعو الجهات القضائية والجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل ملاحقة جادة ورادعة لتلك القنوات والمواقع، كما تدعو البعثة الأممية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل قيام المؤسسات الأم لتطبيقات التواصل الاجتماعي بإجراء اللازم حيال تلك المواقع، ولهذه الغاية قررت اللجنة العسكرية إنشاء لجنة فرعية لمتابعة خطاب الكراهية والإجراءات اللازمة بحقه، كما قررت توجيه رسالة مباشرة إلى كل قنوات البثث المرئي والمسموع لعدم بث أي مادة إعلامية تتضمن مثل هذا النوع من الخطاب.

6. اتفقت اللجنة على فتح الطرق والمعابر البرية على كامل التراب الليبي، على أن تتتخذ الإجراءات العاجلة بفتح وتأمين الطرق التالية: الطريق الساحلي بنغازي - سرت - مصراتة - طرابلس، مصراتة - أبو قرين - الجفرة - سبها - غات، غريان - الشويرف - سبها - مرزق.

ولهذه الغاية دعمت اللجنة المقترحات التي خلصت إليها لجنة الترتيبات الأمنية المشتركة التي اجتمعت في مدينة الغردقة المصرية يومي 28 و29 سبتمبر، وتدعو إلى وضع ترتيبات لتأمين المرور الآمن للمدنيين وقوافل التموين والمنظمات الإنسانية عبر تلك الطرق وفقا لما يلي:

* تشكيل غرفة أمنية مشتركة على رأسها ضباط الشرطة، الذين شاركوا في اجتماعات الغردقة لاقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل المرور الآمن عبر الطرق المشار إليها، والطرق الأخرى بكامل التراب الليبي، وكذلك المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة.
* يتم اختيار رئيس الغرفة ومعاونيه وتحديد واجباتهم من قبل اللجنة العسكرية.
* تخلى الطرق المستهدفة من أي قوات عسكرية أو مسلحة بمجرد مباشرة القوة المشتركة مهامها.
* تتولى قيادة القوة المشار إليها تشكيل القوة المناط بها تأمين الطرق، على أن يتم ذلك عبر وضع معايير الكفاءة والخبرة والانضباط.

7. اتفقت اللجة العسكرية على تكليف آمر حرس المنشآت النفطية في المنطقة الغربية وآمر حرس المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية ومندوب المؤسسة الوطنية للنفط بالتواصل وتقديم مقترح حول إعادة هيكلة وتنظيم جهاز حرس المنشآت، بما يكفل استمرار تدفق النفط وعدم العبث به، ورفع المقترح إلى اللجنة العسكرية.

8. إيقاف القبض على الهوية أو الانتماء السياسي، واقتصار الملاحقة والقبض على المطلوبين جنائيا، وإحالتهم إلى الجهات المطلوبين لديها.

9. اتفقت اللجنة على اتخاذ التدابير العاجلة لتبادل المحتجزين بسبب العمليات العسكرية أو القبض على الهوية، وذلك بتشكيل لجان مختصة من الأطراف المعنية.

10. في ظل الأجواء الإيجابية السائدة وعوامل الثقة التامة ستقوم اللجنة العسكرية بالاشتراك مع فريق البعثة بإعداد آلية لمراقبة تنفيذ هذا الاتفاق.

11.لا يسري وقف إطلاق النار على المجموعات الإرهابية المصنفة من قبل الأمم المتحدة على كل الأراضي الليبية.

12. توصي اللجنة «5+5» وتحث البعثة على إحالة اتفاق وقف إطلاق النار الموقع إلى مجلس الأمن الدولي؛ لإصدار قرار لإلزام كل الأطراف الداخلية والخارجية.

تم توقيع هذا الاتفاق في مقر الأمم المتحدة في جنيف عند الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2020.

ممثلو قوات حكومة الوفاق:
اللواء أحمد علي أبو شحمة
العميد المختار ميلاد حمد النقاصة
العميد القينوري خليفة سالم
العقيد مصطفى علي محمد يحيى
العقيد رضوان إبراهيم محمد

ممثلو القيادة العامة:
اللواء أمراجع امحمد محمد العمامي
اللواء فرج المبروك عبدالغني
اللواء عطية عوض محمد الشريف
اللواء مهندس ركن الهادي حسن أحمد الفلاح
اللواء خيري خليفة عمر التميمي

شاهد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا:
رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا ستيفاني وليامز
رئيس شعبة المؤسسات الأمنية في البعثة سليم رعد
كبير مستشاري الشرطة في البعثة عابد الحمد
شعبة المؤسسات الأمنية في البعثة علي خلخال

المزيد من بوابة الوسط