المنظمة الليبية للإعلام المستقل تدين خطف محمد بعيو وتطالب «الرئاسي» بضمان حماية الإعلاميين

رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد بعيو، (أرشيفية: الإنترنت)

دانت المنظمة الليبية للإعلام المستقل، اليوم الخميس، خطف رئيس المؤسسة الوطنية للإعلام التابعة لحكومة الوفاق الوطني، محمد عمر بعيو، واثنين من الإعلاميين، داعية المجلس الرئاسي إلى «كبح جماح المجموعات المسلحة التي تتبعه وتحمل مسؤولياته في حماية العاملين في قطاع الإعلام من عمليات التهديد والخطف والقبض غير القانوني».

وقالت المنظمة في بيان إن خطف المسؤولين والعاملين في المؤسسات الإعلامية «نقطة سوداء تضاف إلى سجل الرئاسي في قمع حرية الإعلام»، مؤكدة إدانتها «عمليات التهديد والخاف التي طالت مسؤولين وعاملين في مجال الإعلام في ليبيا من قبل مجموعات مسلحة تابعة للمجلس الرئاسي»، مطالبة «بإطلاق الموقوفين فورا وبلا أية شروط».

وقالت المؤسسة إن كتيبة ثوار طرابلس بقيادة أيوب أبوراس داهمت مساء يوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري منزل رئيس المؤسسة الليبية للإعلام التابعة لحكومة الوفاق الوطني، محمد عمر بعيو، واقتادته هو وابنيه إلى أحد مقرات الكتيبة في طرابلس ونشرت صورة له عبر صفحتها على «فيسبوك»، معتبرة ذلك «خرقا صريحا وواضحا للقانون الليبي والمواثيق الدولية».

وأضافت أن الكتيبة نفسها داهمت أيضا في نفس الليلة «منزل عائلة هند عمار واقتادتها إلى أحد مقرات الكتيبة وحققت معها في خرق آخر جلي يوضح تغول المجموعات المسلحة في العاصمة طرابلس وضربها بعرض الحائط كل القوانين».

وأضافت أنه «في نفس الليلة تم خطف طارق القزيري، مدير قناة ليبيا الرياضية والمكلف موقتا بتسيير إدارة قناة ليبيا الوطنية، أثناء دخوله مبنى قناة ليبيا الوطنية بطريق الشط ثم أطلق في اليوم التالي».

- السفارة الأميركية تدين الاعتقال غير القانوني لمحمد بعيو
- سفارة كندا تدعو إلى الإفراج الفوري عن محمد بعيو وإيقاف «خطاب الكراهية»
- البعثة الأممية تدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد بعيو
- المركز الليبي لحرية الصحافة يدين خطف محمد بعيو ويطالب بحوكمة الإعلام
- «كتيبة ثوار طرابلس» تهاجم بعيو وتنتقد إقصاء «رجال بركان الغضب»

وذكرت المنظمة في بيانها بأن القانون رقم (10) لسنة  2013 الصادر من المؤتمر الوطني العام «يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سبع سنوات لكل من خطف أي إنسان وحرمه من حريته الشخصية بالقوة»، كما جرمت المادتين (436) و(437) من قانون العقوبات الليبي انتهاك حرمات المساكن ودخولها دون إذن أهلها.

وأشارت المنظمة إلى أن الإعلامي محمد عمر «بعيو وهند عمار قد تعرضا لحملات تشويه كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أدى إلى تهديد القيادي بكتيبة ثوار طرابلس أيوب أبوراس لبعيو عبر الهاتف طالبا منه التراجع عن تعيينه هند عمار مديرة للبرامج في قناة ليبيا الوطنية. وما إن نشر بعيو التهديد عبر صفحته حتى اقتحمت قوة مسلحة بيته واقتادته هو وابنيه إلى مقر الكتيبة».

واستنكرت المنظمة صمت المجلس الرئاسي «حيال الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المسلحة المشرعنة من قبله وتتقاضى رواتبها من خزينة الشعب ضد الصحفيين والنشطاء والسياسيين والمنتقدين الأوضاع في غرب البلاد». وكذلك «صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذه أي خطوات اتجاه ملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات الذين يجولون بلدان العالم بكل حرية».

وناشدت المنظمة وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني «التدخل العاجل لإطلاق المخطوفين بسبب آرائهم أو توجهاتهم السياسية ومحاسبة الجهات التي تحتجزهم دون وجه حق»، منبهة إلى أن «عملية التهديد والخطف جرائم في حق الصحافة وحرية التعبير».

المزيد من بوابة الوسط