حملة حكومية في بني وليد لإزالة البناء العشوائي واسترداد المقار الرسمية

إزالة البناء العشوائي في بني وليد. (الإنترنت)

في محاولة لبسط سيطرة الدولة بنطاق بلدية بني وليد، بدأت الأجهزة الرسمية بالمدينة، تنفيذ الحملة التي أطلقها المجلس البلدي لاسترجاع المباني والمقار الحكومية، وإزالة المباني العشوائية والأكشاك ومحطات الوقود التي تبيع الوقود في السوق السوداء.

وقال عضو اللجنة المشرفة على استرجاع المباني الحكومية، سامي سلامة، إن اللجنة تتكون من عدد من القطاعات، منها المواصلات والجوازات وشركة المياه والبناء العمراني، وعدد من الأجهزة الأمنية والقطاعات الأعضاء في اللجنة المشكلة بقرار عميد بلدية بني وليد رقم «24» لسنة 2020، بشأن استرداد جميع عقارات وأملاك الدولة داخل البلدية، وإعادتها إلى ملاكها من الجهات والقطاعات الحكومية.

للاطلاع على العدد 241 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وذكر سلامة أن اللجنة بدأت أعمالها بعدة اجتماعات، تناولت آلية وكيفية عمل اللجنة والتواصل مع كل الجهات العامة والأمنية بالبلدية، مؤكدا أن الجهات القانونية والأمنية في بني وليد ستتخذ كل الإجراءات القانونية ضد كل المعتدين على أملاك الدولة بالمدينة.

في السياق نفسه، شدد مدير مكتب المواصلات ببني وليد، عبدالسلام النقراط، على ضرورة دعم هذه اللجنة للقيام بأعمالها وإعادة جميع المباني والمقار الحكومية التي استغلها عدد من الخارجين عن القانون بطرق وسبل غير مشروعة، وتوجيه الإنذارات القانونية للمخالفين لعملية التنفيذ. وأضاف النقراط أن هناك عددا من الطرق الرئيسية والفرعية التي يستغلها البعض لإقامة محال أو أكشاك، بطرق غير قانونية، ومن الضروري إزالتها وتوسيع الطريق التي هي ملك عام للمواطنين كافة.

وطالب النقراط اللجنة بنقل مخلفات إزالة المباني العشوائية، حفاظا على المنظر العام للطرق. وأوضح: «هناك عدة مبان ومقار ملك لمكتب المواصلات ببني وليد تمت السيطرة عليها، منها الورشة الخاصة بالمواصلات ومحطة وقود المواصلات وبعض الأراضي، التي يتم استرجاعها خلال هذه الأيام».

ويقول مدير الإعلام الأمني بمديرية بني وليد، عبدالحكيم الغول، إن اللجنة أرسلت عدة إنذارات وتنبيهات إلى أصحاب محطات الوقود الموجودة في أراضي الدولة العامة، التي تبيع الوقود في السوق السوداء، مطالبة بضرورة إزالتها خلال 24 ساعة، وفي حال المخالفة سيتم إزالتها بواسطة الجهات المعنية، وتنظيف تلك الطرق.

وأضاف الغول: «الجهات الأمنية ببلدية بني وليد تعمل على مدى 24 ساعة لحفظ الأمن وحفظ ممتلكات المواطنين وضبط الأشخاص الذين يتاجرون في مقار ومباني الجهات الحكومية بالمدينة». ومن جانبه، قال موظف بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بني وليد، عبدالسلام جبريل، إن المباني العشوائية والإنشاءات تعيق تصريف مياه الأمطار ومياه الصرف بسبب المباني والمحال والأكشاك المقامة على الممرات وخطوط المياه والصرف الصحي.

وأكد جبريل أن شركة المياه والصرف الصحي ببني وليد ناشدت جميع المواطنين والجهات الخاصة بالبلدية، الابتعاد عن أعمال البناء على مسارات المياه والصرف الصحي.

للاطلاع على العدد 241 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

وبدوره، قال مدير الإعلام والعلاقات العامة ببلدية بني وليد، عبدالمنعم الساعدي، إن البلدية شهدت طفرة قوية في عملية إرساء القانون، من خلال التمسك بإزالة مخالفات البناء، واسترداد أراضي الدولة، موضحا أن هذه الحملات ستستمر يوميا دون ملل من أجل استرجاع كل المقار.

وذكر الساعدي أن اللجنة والأجهزة الأمنية والتنفيذية بالبلدية قامت بإزالة أحد مصانع الخمور المحلية بوسط المدينة، واسترجاع مبنى الأمن الداخلي ومبنى القوى العاملة وأراض لمكتب جوازات بني وليد ومكتب الثقافة ومصنع البدل العربية، وعدد من المباني الحكومية، بناء على قرار عميد البلدية. كما أكد الساعدي استمرار حملات إزالة المباني العشوائية المخالفة وتعديات المواطنين على أراضي الدولة لفرض سلطة البلدية وضمان سيادة القانون واستعادة حقوق الدولة العامة والحقوق الخاصة للمواطنين على السواء.