تونس والمغرب والجزائر في نشاط دبلوماسي مكثف لاستعادة زمام المبادرة في ليبيا

(من اليمين) وزراء خارجية الجزائر والمغرب وتونس، (أرشيفية: الإنترنت)

استولى الملف الليبي على النشاط الدبلوماسي في المنطقة المغاربية، في سباق بين المغرب والجزائر وتونس للتوسط بين الفرقاء، وسط أنباء عن ترتيبات تجري للإعداد للقاء قمة بين الرباط وأنقرة في غضون أسابيع.

واستقبل الرئيس التونسي قيس سعيد، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي المغربي، ناصر بوريطة، في زيارة إلى العاصمة تونس لم يكشف مدتها، حيث نقل إليه «رسالة شفوية من الملك محمد السادس تتعلّق بالعلاقات الثنائية وتطويرها، وكذلك بالوضع الإقليمي والدولي»، وفق الرئاسة التونسية أمس الخميس.

تونس ترفض التدخلات الأجنبية
وتأتي زيارة بوريطة إلى تونس بشكل عام بعد الموقف الذي عبرت عنه ضد التدخل الأجنبي في ليبيا في عدة مناسبات، خلال محادثات هاتفية بين قيس سعيد والرئيس الفرنسي ماكرون، مؤكدا أن «تونس لن تكون قاعدة خلفية لأي طرف»، وأضاف أن بلاده «لا تزال تؤيد الحل الليبي الليبي دون أي تدخل أجنبي».

كما خرج وزير الخارجية التونسي نور الدين الري، في اجتماع مع لجنة الدفاع بالبرلمان، ليكشف عن إعداد بلاده مبادرة حول الملف الليبي طرحتها على مجلس الأمن الدولي.

المغرب متمسك بـ«الصخيرات»
الموقف التونسي يتماهى مع الموقف المغربي، فقد أجرى رئيس الدبلوماسية المغربية اتصالا هاتفيا يوم الأحد الماضي مع نظيره في حكومة الوفاق الوطني محمد سيالة، أكد خلاله أن «الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات هو الأساس لأي حل سياسي في ليبيا».

وفي السياق ذكرت مصادر إعلامية مغربية أن ترتيبات تجري للإعداد للقاء قمة «مغربية ـ تركية»، ستجري بين الملك محمد السادس والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سيكون على الأرجح بالعاصمة المغربية الرباط، في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وقالت جريدة «الأيام 24» المغربية، الخميس، إن القمة ستركز أساسا حول ما يجري في ليبيا، بعد سعي مجموعة من أطراف القفز على اتفاق الصخيرات، موضحة أن المغرب يسعى جاهدا إلى الحفاظ على الاتفاقية وعدم القفز عليها.

تحركات جزائرية للعب دور وسيط
تحركات المغرب جاءت بعد يوم واحد فقط من نزول خمسة وزراء جزائريين في نواكشوط للقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.

ورغم أن الوكالة الموريتانية الرسمية تطرقت بشكل مبهم إلى الخطوط الرئيسية لهذا الاجتماع، إلا أن السلطات الجزائرية ذكرت أن لقاء بين الوفد والغزواني كان مناسبة لفتح الملف الليبي.

اقرأ أيضا: الرئاسة الجزائرية: نرحب بكل مبادرة غايتها الكف عن إراقة دماء الليبيين

وفي اليوم نفسه أعلنت الجزائر نيتها «أداء دورها كوسيط لحل الأزمة الليبية ووضع حد لإراقة الدماء»، كما أجرى وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم، أمس، مكالمة هاتفية مع نظرائه في كل من إسبانيا وإيطاليا وأيرلندا، كان الملف الليبي أبرز ما أثير خلال تلك المحادثات.

المزيد من بوابة الوسط