«تشاوري» الملتقى الوطني: الانتخابات والمصالحة الوطنية برأي الليبيين (7 ـ 7)

رأى المشاركون في اجتماعات المسار التشاوري للملتقى الوطني أن تنظيم الانتخابات هو المؤشر الحقيقي على نهاية المرحلة الانتقالية، ولذلك دعوا إلى إزالة كل الحواجز أمام مشاركة الليبيين في العملية الانتخابية، مشيرين إلى أن مرحلة العزل السياسي لأنصار النظام السابق قد ولت، باستثناء من تورطوا في ارتكاب جرائم في حق الليبيين والإنسانية.

وشددوا على أهمية المصالحة الوطنية باعتبارها ضرورة للاستقرار ولإعادة بناء الدولة على أسس السيادة والوحدة والسلم الأهلية، حسب المبادئ التي توصل إليها التقرير النهائي للمسار الذي نظمه مركز الحوار الإنساني.

وفيما يلي نص المبادئ التي خلص إليها التقرير حول الانتخابات الشفافة والنزيهة والآمنة:

ـ إن تنظيم الانتخابات يمثل المؤشر الحقيقي على نهاية المرحلة الانتقالية، وفي حال لم تسمح الظروف الأمنية والسياسية الراهنة بذلك فإنه يجب البحث عن مَخرج غير انتخابي للأزمة القائمة.

ـ  يجب إزالة كل الحواجز أمام مشاركة الليبيين في العملية الانتخابية ترشحًا واقتراعًا، ويشمل ذلك تبسيط شروط الترشح. وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أن مرحلة العزل السياسي لأنصار النظام السابق قد ولت، كما أن حق الترشح في الانتخابات لا يجب أن يشمل مَن تورطوا في ارتكاب جرائم خطرة في حق الليبيين والإنسانية.

ـ يجب توزيع المقاعد بين المناطق في أي انتخابات مقبلة بطريقة متوازنة، تأخذ بعين الاعتبار المعيارين السكاني والجغرافي وغيرها من المعايير الموضوعية.

ـ تمت الإشارة إلى مسألة حرمان قسم من الليبيين من الهويات والأرقام الوطنية، كما عبر البعض عن خشيته من توطين بعض الأجانب المقيمين في ليبيا بطريق غير شرعية، ومنحهم وثائق هوية وطنية مزورة، بوصفة عامة فإن هذه المسألة تحتاج إلى تشخيص محدد وإلى معالجتها بشكل دقيق.

ـ ضرورة الشفافية في تمويل الحملات الانتخابية وهو ما يتطلب تشريعات محددة بهذا الخصوص. ويمكن اشتراط كشف مالي لكل المترشحين في الانتخابات.

ـ ضرورة تنظيم الانتخابات في أحسن الظروف الأمنية والسياسية والقانونية، التي يمكن توفيرها في حال تم العمل على النقاط المشار إليها أعلاه.

المصالحة الوطنية
ـ أهمية المصالحة الوطنية باعتبارها ضرورة للاستقرار في المدى القصير ولإعادة بناء الدولة على أسس السيادة والوحدة والسلم الأهلية في المديين المتوسط والطويل.

- إن مسار المصالحة الوطنية يجب أن يتم داخل ليبيا وبين الليبيين دون أي تدخل خارجي، ومع مراعاة الخصوصيات المحلية. كما يمكن لهذا المسار أن يكلل بالنجاح إذا ما تمعن القائمون عليه في تراث الأجداد والأعراف والتقاليد الليبية الأصيلة وإذا ما تضافرت جهود حكماء ليبيا شيبًا وشبابًا.

ـ يمكن للسلطات الليبية وللمجموعة الدولية أن تساهم في توفير أحسن الظروف لنجاح الليبيين في المضي قدمًا في مصالحاتهم الوطنية.

ـ إن تحقيق المصالحة الوطنية يستوجب جبر الخواطر قبل الأضرار، كما يجب العمل على التعويض للمدن والمناطق التي عانت الأمرين بسبب الأزمة منذ سنة 2011، وقد دعا المشاركون بهذا الخصوص إلى توفير الموارد المالية الضرورية لإعادة إعمار هذه المدنة وتعويض ضحايا هذه الأحداث.

ـ إن المصارحة تمثل ركنًا رئيسيًّا من أركان مسار المصالحة الوطنية، وإن ذلك لا ينفي الحق في التقاضي متى توفرت شروط الاستقرار والوحدة ووجود مؤسسات سيادية، ويمكن لها التقاضي أن يتم في إطار منظومة عدالة تصالحية يختارها الليبيون.

اقرأ أيضا: «تشاوري» الملتقى الوطني: المرحلة الانتقالية كيف تنتهي.. وما البدائل؟ (6 ـ 7)

«تشاوري» الملتقى الوطني: تكريس الحكم المحلي ودور قوي للبلديات (5ـ 7)

«تشاوري» الملتقى الوطني: انعاش الاقتصاد وحماية الثروات وتوزيعها العادل ( 4 ـ 7 )

«تشاوري» الملتقى الوطني : مبادئ توحيد المؤسسات السيادية في عيون ليبية (3 - 7)

«تشاوري» الملتقى الوطني: كيف رأى الليبيون الحق في الأمن وآليات الترتيبات الأمنية ؟ (2 ـ 7)

«تشاوري» الملتقى الوطني: أجندة الليبيين عن وحدة ليبيا والحكم الديمقراطي الرشيد (1ـ 7)

المزيد من بوابة الوسط