«تشاوري» الملتقى الوطني يحدد آليات التعامل مع فوضى انتشار السلاح (5 - 5)

أوصى تقرير المسار التشاوري للملتقى الوطني بتقديم تحفيزات مالية للمجموعات التي تسلم أسلحتها وفقًا للشروط القانونية على أن يكون ذلك مقترنًا بمهلة زمنية.

واقترح المشاركون خلال الحوارات التي نظمها مركز الحوار الإنساني برعاية الأمم المتحدة، أن تتم مصادرة الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ثم تخزينها بالتعاون والتنسيق مع الأجسام المحلية، وعلى أساس تقديم الضمانات الكفيلة بأن تبقى هذه الأسلحة تحت إشراف سلطة توافقية يثق فيها الليبيون.

ودعا المتحاورون إلى رفع الغطاء الاجتماعي عن كل المخالفين لهذه الإجراءات، واختلف المشاركون بشأن دور الأمم المتحدة في نزع السلاح، إذ رأي بعض المتحاورين أن يتم ذلك تحت إشراف ومساعدة المنظمة الدولية، فيما رأى آخرون أن الأمم المتحدة ليست موضوعية، وقد تنحاز إلى بعض الأطراف على حساب الآخرين.

يشار إلى أن اجتماعات المسار التشاوري للملتقى الوطني الليبي شملت 77 جلسة في 43 بلدية في كل ربوع البلاد، وفي «مدن المهجر» التي تضم جاليات ليبية مهمة، كما شارك الليبيون في 1300 استبيان خاص بالمسار التشاوري، وما يقرب من 300 مشاركة مكتوبة عبر البريد الإلكتروني.

وكان مركز الحوار الإنساني نظم في الفترة من 5 أبريل إلى 11 يوليو الماضي 77 اجتماعًا في 43 بلدية في الداخل وعدد من مدن المهجر، فضلًا عن مشاركة نحو 1300 استبيان، وما يقرب من 300 مشاركة مكتوبة عبر البريد الإلكتروني.

وفيما يلي نص ما أورده التقرير بشأن آليات التعامل مع ظاهرة انتشار السلاح

بخصوص ظاهرة انتشار السلاح خارج إطار التشكيلات المسلحة ناهيك عن مؤسسات الدولة، فإن المشاركين في المسار التشاوري يتفقون على النقاط التالية:

* التعامل مع الأسلحة الخفيفة
ـ حق حيازة الأسلحة الفردية لأغراض الحماية الشخصية يجب أن يكفله القانون بموجب قانون أومرسوم يحدد الإجراءات والشروط حسب نوع السلاح الشخصي (الحماية الشخصية، الصيد..).

ـ يجب منح تراخيص حيازة الأسلحة الخفيفة في غضون مدة محددة مسبقًا، وتنظيم قواعد وشروط استخدام هذه الأسلحة.

ـ تقوم أجهزة الأمن بإتلاف الأسلحة الخفيفة التي تتجاوز حدود الاستعمال الشخصي وتلك التي لم يتم الإعلام بها لكي لا ينتهي بها المطاف في سوق تجارة السلع المهربة مرة أخرى.

* التعامل مع الأسلحة المتوسط والثقيلة
ـ يتم تحديد أنواع الأسلحة «المتوسطة والثقيلة» التي ينبغي جمعها واحتكارها من طرف مؤسسات الدولة بموجب قانون أومرسوم.

ـ تقديم تحفيزات مالية للمجموعات التي تسلم أسلحتها وفقًا للشروط القانونية على أن يكون ذلك مقترنًا بمهلة زمنية محددة بما يحول دون السقوط في دائرة الاتجار غير الشرعي بالأسلحة. وعلى إثر ذلك يتم اتخاذ كل الإجراءات الردعية اللازمة لمصادرة الأسلحة ومحاسبة المسؤولين عن حيازتها، كما يجب أن توظف التحفيزات المالية لصالح الليبيين على المستوى المحلي وأن لا تصب في مصلحة الأشخاص الذين كدسوا السلاح.

ـ رفع الغطاء الاجتماعي عن كل المخالفين لهذه الإجراءات.

ـ نظرًا لخصوصيات الظرف الليبي، فإن مصادرة الأسلحة المتوسطة والثقيلة ثم تخزينها يجب أن يتم بالتعاون والتنسيق مع الأجسام المحلية وعلى أساس تقديم الضمانات الكفيلة بأن تبقى هذه الأسلحة تحت إشراف سلطة توافقية يثق فيها الليبيون.

مقترحات لم تحظ بالإجماع
وبالنظر لثراء النقاشات حول مسألة التعامل مع انتشار السلاح، فقد برزت بعض المقترحات التي لم تحظ بالإجماع ولكنها تبقي مطروحة للتشار ونذكر منها:

- وضع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مستودعات داخل الحدود الجغرافية للبلدية ثم تسليمها إلى المؤسسة العسكرية عندما يتوصل الليبيون إلى وضع سياسي مستقر ودائم.

- أن تقوم جميع المجموعات المسلحة بإخلاء المدن والانضمام إلى ثكنات المؤسسة العسكرية خارج المدن.

- يقترح البعض أن يتم دمج التشكيلات المسلحة ونزع السلاح تحت إشراف الأمم المتحدة وبمساعدة منها، خاصة فيما يتعلق بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإدماج الأفراد. في المقابل يعتقد آخرون أن الأمم المتحدة ليست موضوعية وقد تنحاز إلى بعض الأطراف على حساب الآخرين.

اقرأ أيضا: «تشاوري» الملتقى الوطني: اتفاق على توحيد المؤسسة العسكرية وخلافات حول الآليات؟ (1ـ 5)

اقرأ أيضا: «تشاوري» الملتقى الوطني: ما الشروط العملية لتوحيد المؤسسة العسكرية؟ (2 ـ 5)

اقرأ أيضا: «تشاوري» الملتقي الوطني: اتفاق على 6 مبادئ لبناء جهاز أمني وطني (3 ـ 5)

 اقرأ أيضا: «تشاوري» الملتقى الوطني: برنامج تدريبي ومنح دراسية لإدماج التشكيلات المسلحة (4 - 5)