حقوقيون وناشطون يطلقون هشتاغ «#لن_نعود_للقيود» للرد على قرار الحاكم العسكري

في أول رد فعل على قرار الحاكم العسكري للمنطقة الممتدة من درنة شرقًا إلى بن جواد غربًا، اللواء عبدالرازق الناظوري رقم (7) لسنة 2017 بشأن إلغاء وإضافة حكم بالقرار رقم (6) لسنة 2017، أطلق حقوقيون وناشطون بالمجتمع المدني ومثقفون بالصفحات الليبية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» هشتاغ «#لن_نعود_للقيود» استنكروا فيه القرار الذي يمنع سفر الليبيين والليبيات من الفئات العمرية بين 18 و45 عامًا إلى خارج البلاد دون موافقة أمنية مسبقة من الجهات المختصة.

واعتبرت بعض الآراء والتعليقات أن القرار أشبه بـ«الاتهام الجماعي لشريحة عمرية من الليبيين»، كما شدد بعض الحقوقيين على أن «حق السفر والتنقل هو حق دستوري مقدس وحق طبيعي من حقوق الإنسان لا يستطيع حتى مجلس النواب أو أعلى سلطة تشريعية أو تنفيذية في البلاد أن تحرم الليبيين منه بشكل جماعي أو فردي، إلا عبر القضاء وبأسماء محددة».

بينما اتفقت أغلب الآراء والتعليقات على أن «منع السفر يجب أن يكون بقرار قضائي موقت بمنع المتهمين بأسمائهم من السفر حتى انتهاء التحقيق أو صدور حكم قضائي في الهم الموجه إليهم».

وأصدر الحاكم العسكري القرار رقم (7) لسنة 2017، مساء اليوم الخميس، بشأن إلغاء وإضافة حكم بالقرار رقم (6) لسنة 2017 على أن تلغى المادة رقم (1) من القرار رقم (6) لسنة 2017م بشأن منع سفر النساء الليبيات إلى الخارج وتستبدل بالنص التالي «يمنع سفر الليبيين والليبيات من الفئات العمرية (18 حتى 45) إلى خارج البلاد بدون موافقة أمنية مسبقة من الجهات المختصة».

وأوضحت المادة الثانية «أن فحوى هذا القرار ما هو إلا إجراء تنظيمي هدفه الأساسي وضع الضوابط الضرورية اللازمة لمواجهة الخطر الذي يهدد الأمن القومي لبلادنا وعدد من السلبيات التي صاحبت سفر هذه الفئة العمرية من أبنائنا وبناتنا وحمايتهم من الوقوع في فخ الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية، وبالتالي فهو لا يمس جوهر الحقوق والحريات التي تنص عليها التشريعات النافذة».

ووفق المادة الثالثة من القرار «تتولى الاستخبارات العسكرية منح الموافقة الأمنية اللازمة للعسكريين وفق السياق المتبع، كما يتولى جهاز المخابرات العامة منح الموافقة الأمنية لمؤسسات المجتمع المدني وكذلك لمنتسبي الجهاز، كما يتولى جهاز المباحث العامة منح الموافقة الأمنية للعاملين بالمؤسسات والهيئات والشركات العامة التابعة للدولة بشرط إحضار شهادة من جهة العمل ويستخرج التصريح الأمني لصاحب الشأن فور تقديم المستندات المطلوبة وورود نتيجة استطلاع الرأي الأمني بشأنه».

ونوهت المادة الرابعة من القرار إلى أنه «ينتهي العمل بهذا القرار فور الإعلان عن انتهاء حالة النفير والتعبئة العامة عند أسباب زوال قيامه»، فيما شددت المادة الخامسة من القرار على العمل به من تاريخ صدوره وإلغاء كل حكم يخالف أحكامه على أن ينشر في وسائل الإعلام المختلفة.

ويأتي القرار بعد أسبوع واحد من صدور قرار الحاكم العسكري (درنة - بن جواد)، اللواء عبدالرازق الناظوري رقم (6) بشأن منع سفر «الليبيات دون سن الستين إلى خارج البلاد من غير محرم» الذي صدر في 16 فبراير الجاري وآثار ضجة من قبل نشطاء المجتمع المدني، مما أدى إلى تجميده قبل صدور قرار إلغائه.

المزيد من بوابة الوسط