إيران تغلق المؤسسات «غير الأساسية» لمواجهة «كورونا»

مارة يضعون كمامات واقية يمرون بجانب مركز تجاري مغلق في طهران في ظل إجراءات مكافحة كوفيد-19. (أ ف ب)

بدأت إيران، السبت، تطبيق إجراءات إغلاق واسعة تشمل إقفال المؤسسات التجارية غير الأساسية في عديد المدن، سعيًا للحد من تفشي فيروس «كورونا المستجد»، الذي شهدت الإصابات والوفيات بسببه تزايدًا في الفترة الماضية.

ومنذ الإعلان رسميًّا عن ظهور أولى حالات «كوفيد-19» في الجمهورية الإسلامية قبل تسعة أشهر، لم تفرض السلطات إجراءات إغلاق شامل على غرار ما قامت به دول عدة حول العالم، لا سيما في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد وسط العقوبات الأميركية المفروضة عليها، وفق «فرانس برس».

الإقفال التام
وتعد إيران أكثر دول الشرق الأوسط تضررًا بالجائحة التي تسببت بوفاة أكثر من 44 ألف شخص على أراضيها. وقال الرئيس حسن روحاني في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للهيئة الوطنية لمكافحة «كوفيد-19»، إنه «مع الإجراءات الجديدة، أردنا أن نقول للشعب إن مشكلة فيروس كورونا المستجد جدية للغاية».

-  إيران تسجل 415 وفاة بـ«كوفيد-19» في حصيلة يومية قياسية
-  إيران.. الإصابات اليومية بـ«كوفيد-19» تتخطى عتبة 10 آلاف

وتشمل الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ السبت وستستمر لفترة قد تبلغ أسبوعين، الإقفال التام للمؤسسات غير الأساسية في أكثر من نصف المدن بالبلاد، وأبرزها طهران ومراكز المحافظات الثلاثين الأخرى.

المستوى «الأحمر»
وتستثنى من الإجراءات في المناطق المصنّفة عند المستوى «الأحمر» (الأعلى وفق التنصيف المتبع في إيران) المراكز الصحية والمتاجر التي تبيع المواد الغذائية، إضافة إلى الصيدليات والمصارف ووسائل النقل العام ومحطات الوقود والمؤسسات الصحفية.

وبحسب الهيئة، ستطال الإجراءات نحو 53 مليون شخص من عدد سكان البلاد الذي يتجاوز 80 مليونًا. وشدد روحاني في كلمته على ضرورة «إقناع الناس بأنه ليس لدينا أي خيار آخر» في الوقت الراهن لمكافحة انتشار المرض.

ويواجه الاقتصاد في الجمهورية الإسلامية ضغوطات كبيرة من الانكماش والتراجع في قيمة العملة المحلية، بسبب العقوبات القاسية التي أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على طهران اعتبارا من العام 2018، بعد قرار واشنطن الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

تفادي التجمعات
وشهد تعداد الوفيات والإصابات اليومية بـ«كوفيد-19» في إيران، نسقًا تصاعديًّا اعتبارًا من مطلع سبتمبر، تخلله تسجيل أكثر من حصيلة قياسية يومية. ومنذ مطلع نوفمبر، تتخطى حصيلة الوفيات عتبة 400 شخص يوميا. والسبت، أعلنت الناطقة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري، وفاة 431 شخصًا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وإصابة 12391 آخرين.

وبذلك، بلغ العدد الإجمالي للإصابات 841308 أشخاص، توفي منهم 44327 شخصًا. وألمح عدد من المسؤولين في الفترة الماضية، بينهم وزير الصحة سعيد نمكي، إلى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى.

وفي إطار الإجراءات الجديدة، سيتم تقييد حركة مركبات النقل الخاصة اعتبارًا من الساعة التاسعة ليلًا وحتى الساعة الرابعة فجرًا في المدن الكبرى، ومنع تنقلها بين المناطق المصنفة «حمراء». وكرّر روحاني دعوة المواطنين لالتزام القيود التي تحددها السلطات، وحضّ العائلات على تفادي التجمعات هذه الفترة.

وأوضح: «ندعو المواطنين الى التزام كل القواعد من أجل الحد في أسرع وقت ممكن من الضغط الاقتصادي المفروض من اليوم على هذه المؤسسات والنشاطات الاقتصادية».

المزيد من بوابة الوسط