بايدن يتجه إلى اختيار مرشحته لنائب الرئيس.. والسناتورة السمراء كامالا هاريس الأقرب

صورة مركبة لجو بايدن (يسار) وكاملا هاريس (يمين). (الإنترنت)

يكشف جو بايدن في القريب العاجل اسم المرشحة التي ستشغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة في حال فوزه على دونالد ترامب في نوفمبر، وتبدو السناتورة السمراء كامالا هاريس ذات حظوظ مرتفعة لمرافقة المرشح الديمقراطي السبعيني في سباقه إلى البيت الأبيض.

وبعدما وعد بإعلان خياره «في الأسبوع الأول من أغسطس بعد أشهر من الترقّب، قال نائب الرئيس الأميركي السابق مازحا إنه من الصعب عليه استقبال المرشحين، بينما يقف الصحفيون أمام منزله»، وفق «فرانس برس».

أوباما وجورج كلوني يشتركان في «محادثة افتراضية» لجمع التبرعات لبايدن
استطلاع: بايدن يتقدم على ترامب بثماني نقاط.. وبفارق كبير لدى الناخبين المترددين

غير أنّ فريقة يستعرض في الكواليس آخر الأسماء المتنافسة، ويتواصل معهنّ عبر الهاتف أو عبر الإنترنت في ظل أزمة «كوفيد-19». وأسفر تفشي الوباء عن أكثر من 150 ألف وفاة في الولايات المتحدة، في حصيلة بشرية ترافقت مع ركود اقتصادي واستعار مشاعر الغضب تجاه عنف الشرطة والعنصرية. وضاقت لائحة المرشحات في الأسابيع الأخيرة في ظل تتابع الأحداث غير المسبوقة التي ترافق هذه الحملة الانتخابية.

وبعد انتخابات تمهيدية ديمقراطية اتسمت بالتنوّع، تعهد المرشح البالغ 77 عاما اختيار امرأة، ستكون أول نائبة رئيس في تاريخ الولايات المتحدة. ومنذ وفاة جورج فلويد اختناقا بعدما جثا شرطي أبيض على رقبته لنحو ثماني دقائق، تصاعد الضغط عليه لاختيار مرشحة سوداء.

وتبدو كامالا هاريس «55 عاما» في صدارة التوقعات. والثلاثاء، التُقِطت عبارتا «موهوبة» و«احترام كبير لها» تحت اسم هاريس في مفكرة جو بايدن التي كان يحملها بيده أمام المصوّرين، ما زاد التوقعات بشأن السناتورة عن ولاية كاليفورنيا. وتضاعف السيرة الذاتية لهذه المرأة المتحدرة من مهاجرين من جامايكا والهند، حظوظها.

 ماض محرج
لكن من شأن ماضيها كمدعية عامة والتدابير التي اتخذتها في حينه وأثرت، وفق منتقديها، على الأقليات بشكل خاص، أن يصب في غير مصلحتها. وهي أخفقت خلال مشاركتها في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في حصد نتائج جيدة في استطلاعات الرأي بين الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية، وهي فئة رئيسة بالنسبة إلى حزبها، قبل أن تنسحب في ديسمبر.

ولم ينسَ بعض حلفاء بايدن هجومها المفاجئ عليه خلال مناظرة، برغم أنها تناديه بالصديق. وثمة اسمان آخران يجري الحديث بشأنهما في الأيام الأخيرة. الأولى هي سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي في فريق باراك أوباما، وهي عملت مع بايدن خلال وجودهما في البيت الأبيض.

غير أن هذه الأميركية من أصول أفريقية «55 عاما» التي تغيظ فريق ترامب، لم يسبق لها أن دخلت في حملات انتخابية تتسم بالقسوة. أما النائبة كارين باس «66 عاما»، فهي تدير مجموعة النواب السود النافذة في الكونغرس، وهي قادت عملية صياغة مقترح قانون لإصلاح الشرطة، وحمل اسم جورج فلويد. غير أنّ الجمهوريين قد يستغلون مواقفها في سياق مساعيهم لتصوير جو بايدن على أنه «دمية» في يد «اليسار الراديكالي».

«أكثر أهمية»
وتعدّ لحظة اختيار المرشح إلى منصب نائب الرئيس بالغة الأهمية بالنسبة إلى جو بايدن. وهو حدث كبير تقليديا في سياق الحملات الرئاسية الأميركية. وسيكون بايدن أكبر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة سنا في حال فوزه، وهو ألمح إلى أنه لن يترشح إلى ولاية ثانية.