«الثلاثاء الكبير» يضع بايدن في مواجهة «طويلة الأمد» مع ساندرز في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين

بايدن يصافح أحد الناخبين في أوكلاند في كاليفورنيا، (فرانس برس)

استعادت حملة جو بايدن الانتخابية الزخم للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، ومواجهة الرئيس دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ إثر تحقيقه عددًا من الانتصارات في انتخابات «الثلاثاء الكبير» وانسحاب منافسه الملياردير مايكل بلومبرغ، ما يضعه في مواجهة تبدو طويلة الأمد مع بيرني ساندرز.

ورغم إنفاقه مبلغا قياسيا في الحملة بلغ أكثر من نصف مليار دولار، استخلص بلومبرغ العبر من النتائج المخيبة للآمال التي سجلها في «الثلاثاء الكبير»، وقال رئيس بلدية نيويورك السابق: «قبل ثلاثة أشهر، قدمت ترشيحي من أجل إلحاق الهزيمة بدونالد ترامب. اليوم، أنسحب من السباق للسبب نفسه»، معتبرًا أن جو بايدن بات الأقدر على فعل ذلك في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 3 نوفمبر المقبل، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا بعد إنفاقه 500 مليون دولار على الدعاية.. مايكل بلومبيرغ ينسحب من السباق الانتخابي لـ«الديمقراطيين»

وأشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن السيناتورة اليزابيث وارن كانت بدورها الأربعاء «تعيد النظر» في مستقبل حملتها في ضوء النكسات التي تعرضت لها.

عودة مذهلة لبايدن
وعلق ترامب أنها «عودة كبيرة لجو بايدن، عودة مذهلة حين تفكرون فيها»، ساخرًا في الوقت نفسه من مايكل بلومبرغ بالقول: «لا بد من أنها أسوأ تجربة في حياته، الأكثر إحراجًا».

وعلى هذه الخلفية، يرتقب استكمال الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي وسط منافسة ثنائية بين سبعينيين، بايدن الوسطي البالغ 77 عامًا، وساندرز الاشتراكي البالغ 78 عامًا.

وسارع نائب باراك أوباما السابق إلى شكر بلومبرغ، فغرد عبر موقع «تويتر»: «هذه المنافسة تتجاوز المرشحين والسياسة. يتعلق الأمر بهزم دونالد ترامب، وبمساعدتك، سنبلغ ذلك».

وكانت النتائج الأولية ليل الثلاثاء إلى الأربعاء تشير إلى عودة الزخم لحملة بايدن بفوزه بعشر ولايات على الأقل من 14، فقدم نفسه على أنه الرئيس المقبل القادر على «مداواة جراح» الولايات المتحدة المصابة في رأيه بـ«الكراهية والانقسام» الذين زرعهما قطب العقارات السابق.

وفاز بايدن بحسب الاستطلاعات بولايات فيرجينيا وتكساس وكارولاينا الشمالية وألاباما وأوكلاهوما وتينيسي وأركنساو وماساتشوستس ومينيسوتا ومين. ويشير فوزه في تكساس ذات التنوع السكاني، إلى أن لديه القدرة على بناء تحالف أوسع.

وقبل أسبوع فقط كانت حملة بايدن قد بدت على شفير الانهيار، واليوم بات في المقدمة للفوز بمقعد السباق إلى البيت الأبيض.

ساندرز والسياسات الجديدة 
وكان ساندرز الذي يصف نفسه بالاشتراكي الديموقراطي الساعي إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الأميركي، يتقدم بشكل واضح في السباق. وكان يأمل في تسديد ضربة قاضية في يوم «الثلاثاء الكبير» الذي صوتت فيه 14 ولاية.

وبحسب الاستطلاعات، فاز بولايات فيرمونت مسقط رأسه وكولورادو ويوتا، وتشير الاستطلاعات أيضًا إلى فوزه في ولاية كاليفورنيا، التي لديها أكبر عدد من أصوات المندوبين، إذ بعد فرز نحو 87% من المراكز الانتخابية كان متقدمًا بتسع نقاط على بايدن.

.. وأيضا ماذا يعني يوم «الثلاثاء الكبير» في مسار الانتخابات الأميركية؟

وفي انطلاقة جديدة، بدأ ساندرز بمهاجمهة منافسه لجهة أنه دافع عن اقتطاعات على صعيد الإنفاق الاجتماعي «منذ 40 عاما»، وقال: «لا يمكننا إلحاق الهزيمة بترامب بالسياسات نفسها».

ويريد كثر في الحزب الديموقراطي وقف تقدم ساندرز، ويقولون إنه سيتم القضاء على السيناتور في انتخابات سينعته فيها ترامب بالاشتراكي الساعي لوضع حد لأسلوب الحياة الأميركي.

وصار الفريق المعتدل في هذا الحزب متحدًا خلف بايدن في مسعى لوقف تقدم ساندرز. وبعدما راكم الانتكاسات في بداية الانتخابات التمهيدية، بدأ بايدن يحقق الانتصارات بعد فوزه الساحق في كارولاينا الجنوبية السبت.

وأعقب ذلك قرارات منسقة من مرشحين معتدلين، هما بيت بوتيدجيدج، وإيمي كلوبوشار، بالانسحاب من السباق وإعلان تأييدهما لمنافسهما السابق. ويمكن للمنافسة الحالية بين ساندرز وبايدن أن تكون شبيهة بالتي سجلت في 2016 بين ساندرز وهيلاري كلينتون.

ورغم هذه العودة، لا يزال بايدن بعيدًا من 1.991 مندوبا يحتاج إليهم للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في يوليو المقبل، وسيسعى إلى استكمال هذا المسار الطويل بدءًا من الثلاثاء بانتخابات ولايات واشنطن وايداهو وميشيغن وميزوري وميسيسيبي وداكوتا الشمالية، ثم في 17 مارس بانتخابات ولايات فلوريدا وأريزونا وأوهايو وألينوي. ولا شيء يشير حاليًا إلى أن أيا من المتنافسين سيحوز الغالبية المطلقة بعد هذه الاقتراعات، غير أن بايدن صار في موقع قوة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط