ماذا يعني يوم «الثلاثاء الكبير» في مسار الانتخابات الأميركية؟

ناخبة في يوم «الثلاثاء الكبير» العام 2008 تدرس خياراتها (أسوشيتد برس)

بعد تقدم نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الملحوظ، على منافسيه الديمقراطيين، في مسار الانتخابات الأميركية، فيما يعرف بـ«يوم الثلاثاء الكبير»، تدور تساؤلات المتابعين حول الأهمية التي يحظى بها اليوم.

وفق موقع «شير أميركا»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية، فإنه في الثلاثاء الأول من مارس يدخل سباق انتخابات الرئاسة الأميركية مرحلة جديدة. إنه مثل الفرق بين احتساء الشاي من فنجان أو كوب، وشرب المياه من صنبور إطفاء الحرائق.

تأثير أكبر
لماذا تختار بعض الولايات إجراء انتخاباتها التمهيدية ومؤتمراتها الحزبية في نفس اليوم؟ السبب هو في سبيل جعل تأثيرها يبلغ حده الأقصى. فالعديد من الولايات والمناطق التي تجرى فيها انتخابات يوم الثلاثاء الكبير لديها عدد قليل من السكان ومن المندوبين. ومن خلال عقد منافساتها في نفس اليوم، تصبح قادرة جماعيا على إحداث تأثير أكبر في اختيار الرئيس الأميركي المقبل.

وهناك عامل آخر يكمن في أن عديد ولايات «الثلاثاء الكبير» لديها اهتمامات متشابهة حول القضايا القومية، والعديد منها في الجنوب. وفي هذا الصدد يقول آندرو دوودل، الأستاذ في جامعة أركنسو، لقناة الأخبار المحلية «KNWA»: «تقوم الفكرة على أساس أن هناك ولايات ذات اهتمامات مماثلة تنتخب في نفس الوقت. وهذا من الممكن أن يكون له تأثير أكبر على عملية الترشيح».

وبعد أشهر من قيام المرشحين بالتنافس في الولايات الأربع الصغيرة التي صوتت في فبراير، ينتقل السباق إلى أكثر من اثنتي عشرة ولاية تصوت في اليوم نفسه.

يقترب الحزبان السياسيان الرئيسيان، الجمهوري والديمقراطي، من اتخاذ قرار بشأن مرشح كل منهما في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر. ونظرًا لأن الرئيس ترامب قد ترشح لإعادة انتخابه، فإن بعض الولايات قد تخطت الانتخابات التمهيدية للجمهوريين هذا العام. لكن خمسة مرشحين ما زالوا يناضلون من أجل نيل ترشيح الحزب الديمقراطي. (المرشحون المستقلون والمرشحون من الأحزاب السياسية الأخرى يمرون بمجموعة مختلفة من التحديات لكي يكونوا على قائمة المرشحين لانتخابات الرئاسة في اقتراع نوفمبر).

أكبر عدد من المندوبين
«الثلاثاء الكبير» (Super Tuesday)، يعني إجراء انتخابات في 14 ولاية، بالإضافة إلى مناطق أخرى. النتائج مهمة بسبب الحسابات التي تؤثر في تحديد المرشح والزخم الذي يحصل عليه المتصدر للسباق. يريد المرشحون الفوز بأكبر عدد من المندوبين ليكون ذلك رصيدًا لهم في مؤتمر الترشيح الديمقراطي هذا الصيف من أجل زيادة فرصة كل منهم في أن يصبح مرشح الحزب.

في يوم «الثلاثاء الكبير» يكون أكثر من ثلث مجموعة المندوبين بأكملها متاحًا للتنافس والفوز. وتقول باربارا نوراندير، أستاذة شؤون الحكم في جامعة أريزونا: «إنه (الثلاثاء الكبير) أول اختبار كبير للمرشحين من حيث القدرة على إدارة حملة وطنية. فهو سيظهر ما إذا كان لديهم تأييد في جميع أنحاء البلاد».

وليس من قبيل المصادفة أنه في عملية تستمر أشهرًا لاختيار مرشح واحد، قرر عديد الولايات إجراء الانتخابات التمهيدية في اليوم نفسه. فقد اختار قادة الأحزاب الولايات الأربع الأولى المسموح لها بإجراء الانتخابات خلال شهر فبراير (أيوا، ونيو هامشر، ونيفادا، وساوث كارولينا) أما في 3 مارس، فقد كان أول يوم يمكن لأي ولاية أخرى إجراء تصويت فيه.

المزيد من بوابة الوسط