ستة خيارات لحل أزمة الـ«بريكست» البريطاني في مواجهة «صفقة ماي»

رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي. (أرشيفية: الإنترنت)

تتوقع مصادر حكومية أن تقوم مجموعة من أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب بالضغط في سبيل الوصول إلى بدائل لأزمة الاتفاق حول الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ومناقشتها يوم الأربعاء المقبل. وفي الأيام المقبلة، يمكن أن يتم التصويت على ما يصل إلى ستة خيارات أخرى، بالإضافة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه تريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي «صفقة ماي».

الخيارات هي:
1 ـ إلغاء المادة 50 وإلغاء بريكست
2 ـ استفتاء آخر
3 ـ صفقة رئيسة الوزراء بالإضافة إلى الاتحاد الجمركي
4 ـ صفقة رئيسة الوزراء بالإضافة إلى الاتحاد الجمركي والوصول إلى السوق الموحدة
5 ـ اتفاقية تجارة حرة على الطراز الكندي
6 ـ الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق

وكان الاتحاد الأوروبي وافق على تأجيل موعد خروج بريطانيا الذي كان مقررا في التاسع والعشرين من الشهر الجاري حسب «المادة 50» من معاهدة لشبونة.   

إلى ذلك، قال نواب بارزون في حزب المحافظين البريطاني الحاكم إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد تحصل على دعم لصفقتها في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، إذا وعدت بالتخلي عن منصبها.

ونقلت «بي بي سي» عن نواب في حزب المحافظين قولهم إنهم قد يدعمون على مضض «اتفاق ماي» إذا علموا أنها لن تكون مسؤولة عن المرحلة التالية من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

ضغوط متزايدة
يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير صحفية عن خطة أعدها وزراء في حكومة ماي للانقلاب عليها. ونفت مصادر في مقر رئاسة الوزراء في «داوننغ ستريت» تلك التقارير.

وتعرضت رئيسة الوزراء لضغوط متزايدة للاستقالة بعد أسبوع أجبرت فيه على مطالبة الاتحاد الأوروبي بتمديد «المادة 50»، وانتقدت لإلقاء اللوم على التأخير في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على النواب.

وكان  مئات الآلاف شاركوا في مسيرة وسط لندن للمطالبة باستفتاء جديد على الخروج، ويقول منظمو حملة «دعوا الرأي للناس» أو «Put It To the People» إن أكثر من مليون شخص انضموا إلى المسيرة قبل التجمع أمام البرلمان. وكانت ماي قالت إنها قد لا تقدم خطتها للخروج للبرلمان للتصويت عليها للمرة الثالثة.

ووفقًا للتقارير الواردة في بعض الصحف الصادرة اليوم الأحد ، يخطط وزراء في الحكومة للإطاحة بماي كرئيسة للوزراء واستبدالها بـ "قائد مؤقت" حتى يتم اختيار قيادة مناسبة في وقت لاحق من العام.

ولكن كانت هناك روايات متباينة حول هوية المرشح المفضل، حيث قيل إن مؤيدي الخروج ومؤيدي البقاء في الحزب غير متفقين على البديل.

وذكرت جريدة «صنداي تايمز» أن ديفيد ليدينجتون، نائب ماي، الذي صوّت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي هو المرشح المحتمل لخلافتها، بينما قالت جريدة «ميل أون صنداي» إن وزير البيئة المؤيد للخروج مايكل جوف هو «خيار التوافق».

لكن إيان واتسون النائب في مجلس العموم أخبر مراسل «بي بي سي» أنه حتى تنحي ماي لن يكون كافيا للتصويت على صفقتها - بعد أن هُزِمت مرتين بفروق كبيرة - وأن ماي قد «تستغل». وقالت لورا كوينسبيرغ المحررة السياسية في «بي بي سي» إن هناك «مناورة جادة» ومستمرة.

وإذا لم يقر البرلمان خطة ماي، يتوجب على بريطانيا التوصل إلى خطة بديلة حتى لا تواجه احتمال مغادرة الاتحاد الأوروبي يوم 12 أبريل دون اتفاق. يأتي قبل أسبوع حيث من المتوقع أن تفقد رئيسة الوزراء المزيد من السيطرة على مجريات عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.