دواء جديد لسرطان الثدي المقاوم للعلاج

تمكَّن باحثون من معرفة سبب مقاومة مرض سرطان الثدي من نوع «إتش إي آر - الإيجابي» للعلاج، ومن ثم توصَّلوا إلى طريقة لمنع ظهور هذه المقاومة.

نُشرت الدراسة في مجلة «سِل ريبورتس»، وكشفت علاجًا جديدًا يجمع بين العلاج التقليدي المستخدم وهو «lapatinib»، ودواء تجريبي جديد يُسمى «BET bromodomain»، الذي يعمل على عكس مفعول بعض الجينات ومنع تطوُّر مقاومة دواء «lapatinib» في خلايا المصابات بسرطان الثدي.

وقال المسؤول عن الدراسة، الباحث جاري جونسون: «نعمل على اختبار الدواءين معًا في الوقت الحالي على الفئران. هدفنا هو التوصُّل إلى علاج جديد يجعل استجابة المرضى للعلاج دائمة»، حسب موقع «ميديكال نيوز توداي»

حوالي 15-20 % من مرضى سرطان الثدي مصابون بنوع «إتش إي آر - الإيجابي». ويعمل العلاج التقليدي الحالي بفاعلية عند ثلث المرضى فقط.

ويواجه الأطباء مشكلة واضحة مع العلاجات التي تستهدف بروتين «كيناز» وهو نوعٌ معينٌ من البروتين ضروري لقيام الخلية ببعض نشاطاتها مثل الحركة والانقسام، ويُعد بروتين «كيناز» المسبب الرئيسي لنمو الورم السرطاني.

ويعمل علاج « lapatinib» التقليدي على منع تطوُّر سرطان «إتش إي آر - الإيجابي»، لكن الخلايا السرطانية تستخدم بروتين «كيناز» لمقاومة العلاج، وبالتالي تكوين خلايا سرطانية جديدة.

علاجات فعالة
وتعتقد الدراسة أنَّ بروتينات «كيناز» التي تفاعلت مع العلاج تختلف من خلية لأخرى، وأنَّ هناك طرقًا مختلفة تقاوم من خلالها خلايا «إتش إي آر - الإيجابي» السرطانية العلاج، وفق «ميديكال نيوز توداي».

قال أحد الباحثين في الدراسة، تيم ستولملر: «بسبب المخاوف من حدوث تسمم لا يمكننا تثبيط عمل جميع بروتينات (كيناز)، التي تساعد الخلايا السرطانية. فمزيد من العلاجات المستخدمة يزيد خطر الإصابة بالتسمم عند المريض».

واعتقد العلماء أنَّ بإمكانهم استخدام علاج جديد يمنع بروتين «كيناز» من التفاعل مع دواء «lapatinib». ولهذا استخدموا مثبطات «BET bromodomain»، التي تستهدف البروتينات المتسببة في الاستنساخ الجيني، وهي العملية المتسببة في ظهور بروتينات مثل «كيناز».

واختبر العلماء هذا العلاج لعلاج سرطان الثدي من نوع «إتش إي آر - الإيجابي»، ووجدوا أنَّه مَنَعَ حدوث عملية الاستنساخ الجيني لبروتين «كيناز» المسؤول عن مقاومة الدواء.

وعند جمع مثبطات «BET bromodomain» مع دواء «lapatinib»، لاحظ العلماء توقُّف تحوُّل بروتين «كيناز»، مما تسبب في موت الخلايا السرطانية.

وأضاف ستولملر: «منعنا عملية التحوُّل قبل حدوثها. وفي جميع الخلايا التي اختبرناها لم نجد أثرًا لخلايا سرطانية عند استخدام العلاجين معًا، ولهذا تمكَّنا من إطالة فترة مفعول الدواء».

ويحاول العلماء تطبيق تلك التجارب على حيوانات أخرى مصابة بنفس نوع السرطان، ويعكف الفريق على دراسة أثر مثبطات «BET bromodomain» على الأنواع الأخرى لسرطان الثدي.

واستنتجت الدراسة أنَّ الأدوية التي تستهدف الإنزيمات اللاجينية تمثل مفتاحًا لمنع مقاومة بروتينات «كيناز»، وبالتالي زيادة مفعول الدواء.

المزيد من بوابة الوسط