انتشال التميمي: «الجونة السينمائي» لا يخشى أي مهرجان آخر.. ورفضت مضاعفة الجوائز المالية

مدير مهرجان «الجونة» انتشال التميمي (خاص لـ بوابة الوسط)

اعتبر مدير مهرجان «الجونة السينمائي»، الناقد انتشال التميمي، أن قوة المهرجانات العربية في المنطقة تصب في مصلحة «الجونة» وكل الفعاليات السينمائية. وأضاف في حواره مع «الوسط» أن الاستعداد للدورة الثالثة المنتهية في سبتمبر الماضي بدأ منذ عام تقريبا وتحديدا في أكتوبر 2018.

وأكد انتشال أن الدورة الأخيرة كانت ناجحة جدا بداية من حفل الافتتاح، الذي شهد مجموعة من الفقرات السريعة واللطيفة، كما أن اختيار أغنية «بنلف» التي جددت ذكرى النجوم والمبدعين الراحلين، كان موفقا جدا، وعلى مدى أيام المهرجان كان هناك حالة من الزخم بالنسبة إلى عروض الأفلام، التي رفع كثير منها لافتة «كامل العدد»، بالإضافة إلى المناقشات والمحاضرات التي كانت مساحة للحوار بين صناع السينما العرب والأجانب.

«الجونة السينمائي» يمنح جائزته في سوق «مالمو» للفيلم التونسي «قبل ما يفوت الفوت»

وأشار التميمي إلى أن هناك كثيرا من العمل والتفاصيل التي تصنع مهرجانا ناجحا، فالأمر لا يتم بالصدفة أو بالحظ، مؤكدا أن الإعداد للدورة الثالثة بدأ بعد نهاية الدورة الثانية مباشرة، وأتيح له السفر إلى عدد من المهرجانات بعد انتهاء الدورة الثانية، منها «بوسان السينمائي» و«كيب تاون» و«قرطاج» و«القاهرة»، وحاول من خلال حضوره كل هذه الفعاليات التحضير للدورة الجديدة بمختلف الأشكال، حيث إن زيارتهم المهرجانات المختلفة كانت وسيلة للتواصل مع صناع السينما، والتعرف على المشاريع الجديدة، وشرح أهمية «الجونة السينمائي» لدحض اعتقاد البعض أنه عبارة عن سجادة حمراء فقط.

وشدد الناقد العراقي أن مهرجان «الجونة» دائما لديه القدرة على استقطاب النجوم، والدليل حضور النجم العالمي، ستيفن سيجال، حفل الختام، ولكنهم يحاولون تقليل الاهتمام بالنجوم، فالأفلام والمشاريع السينمائية لها الاهتمام الأكبر، ووجود النجوم هو أمر مكمل يهتمون به.

صعوبة الطقس
وكشف انتشال أن توقيت المهرجان رغم صعوبته لا يستطيعون تغييره بسبب الطقس، مؤكدا أن الصعوبة تكمن في إقامته بعد أسبوعين من «فينيسيا» وأسبوع من «تورنتو»، وهما من أقوى مهرجانات العالم بعد «كان السينمائي»، ولكنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون تغيير الموعد بسبب الطقس، لأن التأخير معناه عدم ضمان قوة الرياح أو غيرها من العوامل، كما أن التوقيت مناسب في ما يتعلق بالموسم السياحي، وهو أمر مهم للفنادق، فتنشيط السياحة جزء من أهداف المهرجان.

وأضاف: «رغم ذلك استطعنا في الدورة الأولى أن يكون لدينا ثمانية أفلام تعرض عالميا ودوليا للمرة الأولى، وفي الدورة الثانية زادت إلى 12 فيلمًا، وفي الدورة الثالثة أصبحت 16 فيلمًا، صحيح نصفها أفلام قصيرة، ولكن تقديم تلك الأعمال للمرة الأولى تحد لنا، ولن نصل إلى مرحلة أن يكون حالنا مثل حال بعض المهرجانات الأخرى التي تستقطب ما تبقى من مهرجانات العالم مهما كان مستواها، بالنسبة إلينا نبحث عن أفضل الأفلام وأكثرها طزاجة، وأتصور أن دورة تلو الأخرى نستطيع خلق أجواء أشبه بـ(كان) وغيرها من المهرجانات المهمة».

«مهرجان الجونة»: السودان يفوز بنصيب الأسد.. وهند صبري أفضل ممثلة (صور)

المهرجانات العربية
واعتبر التميمي أن «منصة الجونة» هي تميمة النجاح بالنسبة إلى المهرجان، مشيرًا «حاولنا الاستفادة من تجاربنا السابقة، ونتوقع أنها ستكون الأهم في المنطقة العربية من حيث عدد المشاريع والمبالغ المتاحة لدعمها، حيث إن في الدورة الأولى كانت قيمتها 60 ألف دولار، وفي الدورة الثانية 150 ألف دولار، وفي الدورة الثالثة وصلت إلى 250 ألف دولار بدعم كبير من الشركاء والرعاة».

وشدد مدير «الجونة السينمائي» على أن ما يثير مخاوفه فعلا ليس المهرجانات الأخرى في المنطقة العربية، ولكن وقوعهم في أخطاء جسيمة، عدا ذلك المهرجان صاعد كالسهم إلى أعلى وسط المهرجانات العربية الأخرى، ويجب تأكيد أن أي خطوة جيدة يتخذها أي مهرجان عربي هي إضافة للسينما العربية ولنا وليست تهديدا.

«في الجون» و«ميكا» أبرز الحاصلين على دعم منصة الجونة السينمائية

وأكد انتشال التميمي أن الجوائز المالية هي عامل مساعد في استقطاب الأفلام، ولكن المبالغة في قيمة الجوائز المالية لا تكون دائمًا أمرًا إيجابيًّا، كاشفا: «أتيح لي في الدورة الأولى أن أرفع المبالغ المالية للجوائز إلى 100 ألف دولار ولكنني رفضت، لأن القيمة الحقيقية لتلك الجوائز هي تشجيع المخرجين والمنتجين لتقديم أعمالهم المقبلة، ولكن عندما تزيد يصبح الأمر أشبه باليانصيب، ولكن وجود دعم للأفلام سوف يساعد مهرجان (البحر الأحمر) على استقطاب مشاريع أفلام أكثر، ويساعد مخرجين في حاجة إلى مبالغ مالية لاستكمال مشاريعهم وسيصب كل ذلك في مصلحة صناعة السينما».

المزيد من بوابة الوسط