«لم نتعرض للوشاية».. تفاصيل جديدة لساعات هروب الأسرى الفلسطينيين من سجن جلبوع

أوراق هوية الأسرى الفلسطينيين الستة الذين فروا من سجن جلبوع الإسرائيلي، 6 سبتمبر 2021. (الإنترنت)

تكشفت اليوم الأربعاء، بعض تفاصيل عملية الهروب الجماعي لستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي الأسبوع الماضي، بعد تمكن المحامين من زيارة ثلاثة من الذين تمت إعادة اعتقالهم قبل أيام، وفق وكالة «رويترز».

وشاركت قوات كبيرة من الأمن وجيش الاحتلال الإسرائيلي في عمليات بحث ومطاردة واسعة، استمرت خمسة أيام، نجحت فيها في إعادة أسر أربعة من الستة، الذي ينتمي خمسة منهم إلى حركة الجهاد الإسلامي والسادس لحركة فتح، والذين نجحوا في الهروب من سجن جلبوع شديد الحراسة.

وقال بيان لهيئة (شؤون الأسرى والمحررين) التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تمكن محاميها رسلان محاجنة بعد منتصف ليل الثلاثاء من لقاء محمود العارضة، أحد المشاركين في عملية الهروب والذي يصفه البعض بمهندس النفق، إنه بدأ مع رفاقه في حفر النفق في شهر ديسمبر من العام الماضي. ونقل محاجنة في البيان عن العارضة قوله: «لم يكن هناك مساعدة من أسرى آخرين داخل السجن، وأنا المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ لهذه العملية».

راديو صغير مع الأسرى الفلسطينيين
ويضيف العارضة (46 عامًا) المعتقل منذ عام 1996 والمحكوم عليه بالسجن المؤبد: «كان لدينا خلال عملية الهرب راديو صغير وكنا نتابع ما يحصل في الخارج». واستعرض العارضة بحسب البيان مراحل عملية الهروب قائلا: «حاولنا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في مناطق 48 (إسرائيل) حتى لا نعرض أي شخص لمسائلة».

وأضاف: «كنا الأسرى الستة مع بعضنا حتى وصلنا قرية الناعورة (في إسرائيل) ودخلنا المسجد، ومن هناك تفرقنا كل اثنين... حاولنا الدخول لمناطق الضفة ولكن كانت هناك تعزيزات وتشديدات أمنية كبيرة». وقال «تم اعتقالنا (مع زميله يعقوب قادري) صدفة ولم يبلغ عنا أي شخص من الناصرة، حيث مرت دورية شرطة وعندما رأتنا توقفت وتم الاعتقال».

وقال: «أطمئن والدتي عن صحتي، ومعنوياتي عالية، وأوجه التحية لأختي في غزة»، واصفًا ما حدث بأنه «إنجاز كبير» رغم القبض عليه وعلى ثلاثة من زملائه بينما تواصل قوات الأمن الإسرائيلية البحث عن الاثنين المتبقين. وذكرت الحكومة الإسرائيلية أن القبض على الهاربين جاء بعد إبلاغ مواطنين عن أماكنهم.

ضرب وتعذيب العارضة بعد اعتقاله
ونقل المحامي خالد محاجنة، الذي زار أيضًا بعد منتصف ليل الثلاثاء، محمد العارضة الذي أعيد اعتقاله بعد نجاحه في الهروب مع زملائه من سجن جلبوع، عنه قوله إنه «تعرض للضرب والتعذيب ولم يسمح له منذ الاعتقال بالنوم سوى 10 ساعات، كما أكد أنه حُرم من الطعام، وأن الاحتلال يحتجزه حاليًا داخل زنزانة صغيرة تخضع لمراقبة كبيرة». وأضاف محاجنة نقلا عن العارضة (39 عامًا) الأسير منذ 2002 والمحكوم عليه بالمؤبد إن عملية اعتقاله مع زميله زكريا الزبيدي «تمت بالصدفة».

أضاف: «عندما اقترب بحث قوات الاحتلال من الانتهاء في مكان احتماء محمد العارضة وزكريا الزبيدي، تم العثور عليهما بالصدفة عندما مد أحد عناصر الاحتلال يديه وأمسك بمحمد».

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن المحامي «أفيغدور فيلدمان تمكن ظهر اليوم من زيارة الأسير القائد زكريا الزبيدي بمعتقل الجلمة». وأضافت في بيان: «تبين أن الأسير الزبيدي تعرض للضرب والتنكيل خلال عملية اعتقاله مع الأسير محمد العارضة، ما أدى الى إصابته بكسر في الفك وكسرين في الأضلاع»، و«تم نقله الى أحد المشافي الإسرائيلية وأعطي المسكنات فقط بعد الاعتقال».

الفارون من سجن جلبوع لم يشربوا ماء
ونقل فليدمان عن الزبيدي (45 عامًا) الأسير منذ العام 2019 قوله «إنهم وعلى مدار الأيام الأربعة التي تحرروا فيها لم يطلبوا المساعدة من أحد، حرصًا على أهلنا بالداخل من المحتل من أي تبعات أو عقوبات إسرائيلية بحقهم». وتابع قائلا: «لم يتناولوا الماء طوال فترة تحررهم، وكانوا يأكلون ما يجدون من ثمار في البساتين كالصبر والتين وغيره».

وشهدت مدن الضفة الغربية إضرابات ومسيرات تضامنًا مع المعتقلين كان أبرزها في مدينة جنين يوم الإثنين بعد نشر مواقع التواصل الاجتماعي أخبارًا عن نقل الزبيدي إلى قسم العناية المكثفة جراء تعرضه للضرب. وعلى إثر ذلك أصدرت مصلحة السجون الإسرائيلية بيانًا زعمت فيه «خلافًا للشائعات الكاذبة التي تنتشر في شبكات التواصل الاجتماعية نؤكد أنه لم يتم نقل السجين زكريا الزبيدي للعناية المكثفة وهو يوجد حاليا في المعتقل الذي تم احتجازه فيه». ولقيت عملية الهروب إشادة فلسطينية واسعة على المستويين الرسمي والشعبي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط