من هو الحبيب الجملي المكلف تشكيل الحكومة التونسية؟

من اليمين الرئيس التونسي قيس سعيد يسلم الحبيب الجملي مرسوم التكليف. (رئاسة الجمهورية)

كلف الرئيس التونسي قيس سعيد، مرشح حزب النهضة، الحبيب الجملي، تشكيل الحكومة، وفقا للصفحة الرسمية بموقع «فيسبوك» لرئاسة الجمهورية التونسية.

واستقبل رئيس الجمهورية، قيس سعيد، الجمعة، بقصر قرطاج رئيس حزب حركة النهضة، راشد الغنوشي، بصفته رئيس الحزب المتحصل على أكثر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب، حيث تولى راشد الغنوشي اقتراح الحبيب الجملي لمنصب رئيس الحكومة.

يذكر أن الحبيب الجملي (60 عاما) شغل منصب وكيل وزارة الفلاحة في (2011-2014)، ويقدم نفسه على أنه ليس له انتماءات سياسية، وفقا لوكالة «فرانس برس».

من هو الحبيب الجملي المكلف تشكيل الحكومة التونسية؟
ولد الحبيب الجملي بولاية القيروان في 28 مارس 1959 متزوج وأب لأربعة أطفال، وحصل على دبلوم تقني سام مختص في الزراعات الكبرى، وعلى دبلوم مهندس أشغال دولة في الفلاحة، ودبلوم مرحلة ثالثة في الاقتصاد الفلاحي والتصرف في المؤسسات الفلاحية.

اشتغل في القطاع العام لمدة 14 عاما، شغل خلالها عدة مهام إدارية وفنية وبحثية، ثم غادرها والتحق بالقطاع الخاص، ويدير منذ 2014 مكتب استشارة خاصا مختصا في إسداء خدمات في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية.

وأمامه مهلة لا تتجاوز ستين يوما، حسب ما ينص عليه الدستور التونسي، ليقدم تشكيلة حكومته للبرلمان على أن تنال ثقة غالبية 109 أصوات.

ويستشير مرشح حزب «النهضة» الذي حل أولا في الانتخابات النيابية، رئيس البلاد فقط في منصبي الدفاع والخارجية عند تشكيل الحكومة، وفي حال فشل في نيل ثقة البرلمان يتولى الرئيس التونسي تكليف شخصية مستقلة تشكيل الحكومة.

وانتخب راشد الغنوشي زعيم ومؤسس حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية، الأربعاء، رئيسا للبرلمان بغالبية 123 صوتا بعد أن حصل على دعم منافسه حزب «قلب تونس».

وكان الغنوشي انتخب نائبا في انتخابات السادس من أكتوبر الفائت، ونال أصوات 123 نائبا مستفيدا من اتفاق مع الحزب الثاني في البلاد حزب «قلب تونس»، على ما أفادت مصادر من داخل الحزب الأخير.

ويبعث «التوافق» الذي عقد في اللحظات الأخيرة بمؤشرات قوية لتواصل الاتفاق بخصوص تشكيل الحكومة، ويعيد إلى الأذهان سياسة التوافق التي انتهجها حزب «نداء تونس» والنهضة منذ 2014، والتي أثارت جدلا كبيرا كونها لم تقدم حلولا لما يطمح إليه التونسيون في الجانب الاقتصادي، ولم ترشح إلى اليوم مواقف رسمية من الأحزاب بخصوص المشاركة في الحكومة المقبلة.

وكتبت صحيفة «الشروق» الناطقة بالعربية، الجمعة: «خطوات مهمة قطعتها حركة النهضة في طريق التوافق حول شخصية رئيس الحكومة، بعد أن استبعدت أسماء قيادات وتنازلت لمختلف الأطراف وطرحت شخصيات وطنية تمتلك الكفاءة والخبرة».

واعتبرت صحيفة «لوكوتيديان» الناطقة بالفرنسية أن البلاد «متجهة نحو ترويكا جديدة تضم كلا من النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة»، كما انتخبت سميرة الشواشي عن «قلب تونس» نائبة أولى للغنوشي وطارق الفتيتي عن قائمة مستقلة نائبا ثانيا.

وكان رجل الأعمال نبيل القروي، مؤسس حزب «قلب تونس»، رفض في تصريحات صحفية سابقة، إمكان التحالف مع النهضة، بل اتهمه بالوقوف وراء سجنه بتهمة غسل أموال وتهرب ضريبي خلال حملة الانتخابات الرئاسية.

وحل حزب «النهضة» أولا في البرلمان بـ52 مقعدا، أي أقل من ربع مجموع النواب الـ217، مما دفعه إلى الدخول في مشاورات مع باقي الأحزاب، لكي يتمكن من تشكيل حكومة بإمكانها أن تنال ثقة 109 نواب في البرلمان.

وأدت الانتخابات التشريعية إلى برلمان مشتت ومقسم، دون حصول أي حزب على أكثر من 25% من المقاعد، وأمام الحكومة العتيدة ملفات عاجلة للنظر فيها، خصوصا ما يتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، الذي لم يتحسن منذ ثورة 2011، خصوصا على مستوى البطالة والتضخم وتزايد المديونية.

وينظر البرلمان التونسي في الفترة المقبلة في قانون المالية والموازنة العامة، على أن يصادق عليه نهاية العام الجاري وتشرع الحكومة في تطبيقه.

المزيد من بوابة الوسط