أصدر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) تحديثًا جديدًا لـ «القائمة الحمراء» للأنواع المهددة بالانقراض، أعلن فيه عن تفاقم المخاطر التي تواجه الأنواع القطبية الشمالية والطيور حول العالم. وجاء الإعلان خلال المؤتمر العالمي لحماية الطبيعة الذي تستضيفه أبوظبي هذا العام.
سلط التقرير الضوء بشكل خاص على حالة الفقمات القطبية التي تعتمد على الجليد البحري موطنًا لهاـ وفق وكالة «فرانس برس».
ونتيجة للاحترار المناخي الذي يحدث أسرع بأربع مرات في القطب الشمالي مقارنة ببقية الكوكب، جرى خفض تصنيف عدد من الفقمات، فالفقمة المقنّع مثلا جرى خُفض تصنيفها إلى فئة «مهدد بالانقراض»، والفقمة الملتحية وفقمة غرينلاند خُفض تصنيفهما إلى فئة «قريب من التهديد».
- - مؤتمر «كوب16» في كالي يختتم أعماله بلا آلية لتمويل حماية الطبيعة
- الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يبدأ مؤتمره الدولي في أبوظبي
وأكد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن الفقمات تُعد «أنواعًا رئيسية» تلعب دورًا محوريًا في سلاسل الغذاء، وأن تضررها يهدد جميع الثدييات الأخرى في المنطقة، بما فيها حيوان الفظ والدببة القطبية. كما أشار التقرير إلى أن تهديدات أخرى تزيد من خطورة الموقف، منها حركة الملاحة البحرية، استخراج المعادن والنفط، والصيد الجائر والصناعي.
انخفاض مقلق في أعداد الطيور
شهدت أعداد الطيور حول العالم تراجعًا مقلقًا، حيث بيّن التحديث الجديد أن 6% من أنواع الطيور حول العالم شهدت انخفاضًا في أعدادها، ارتفاعًا من 44% في العام 2016.
وصُنِّف 1256 نوعًا من الطيور (أي ما يعادل 11.5% من الأنواع التي دُرِست) على أنها مهددة بالانقراض.
كما ركز التقرير على الغابات الاستوائية، حيث انتقلت أنواع من الطيور في مدغشقر، غرب أفريقيا، وأميركا الوسطى إلى فئات تهديد أعلى.
تضم «القائمة الحمراء» حاليًا 172 ألف و620 نوعًا، منها 48 و646 نوعًا مهددًا بالانقراض، ما يمثل 28.2% من الأنواع التي جرى تقييمها.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أكد الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن تحسين وضع الأنواع لا يزال ممكنًا من خلال سياسات حماية شاملة.
واستشهد التقرير بتحسن حالة السلحفاة البحرية الخضراء كمثال إيجابي، حيث نُقِل تصنيفها من فئة «مهدد بالانقراض» إلى «غير مهدد» بعد ارتفاع أعدادها عالميًا بنسبة 28% خلال نصف قرن.
تعليقات