ينطلق معرض «غيمزكوم» الدولي لألعاب الفيديو هذا الأسبوع في مدينة كولونيا الألمانية، وسط آمال كبيرة في أن تتمكن الإصدارات الضخمة المرتقبة مثل «غراند ثيفت أوتو 6» من إخراج قطاع الألعاب من حالة الركود التي يعانيها منذ أكثر من عام.
في ليلة الافتتاح مساء الثلاثاء، يُكشف عن أبرز العناوين الجديدة المقرر طرحها خلال الأشهر المقبلة، وعلى رأسها «بلاك أوبس 7»، الجزء الجديد من سلسلة «كول أوف ديوتي» الشهيرة، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وسيُتاح للزوار المتخصصين يوم الأربعاء استكشاف الأجنحة وعقد شراكات مهنية، قبل أن تفتح أبواب المعرض لعشرات الآلاف من عشاق الألعاب بين الخميس والأحد.
استقطب المعرض العام الماضي نحو 335 ألف زائر، حيث وفرت الاستوديوهات أجنحة واسعة تتيح تجربة أحدث الإصدارات مباشرة عبر أجهزة التحكم أو الحواسيب. هذا العام، تعود «نينتندو» إلى «غيمزكوم» بعد غيابها، مستفيدة من المبيعات القياسية لجهازها الجديد «سويتش 2». كما سيعرض قسم «إكس بوكس» التابع لـ«ميكروسوفت» أجهزة محمولة جديدة يُتوقع إطلاقها نهاية العام.
- معرض «غيمزكوم» لألعاب الفيديو ينطلق في ألمانيا وسط مناخ متفائل رغم التحديات
- معرض «باريس غايمز ويك» يظهر فشل الواقع الافتراضي في الوصول لجمهور واسع
في المقابل، تغيب «سوني» اليابانية، مبتكرة «بلاي ستايشن»، عن نسخة هذا العام، ما يعكس التباين في حضور نحو 1500 جهة عارضة. فبينما استعادت شركات كبرى أرباحها، لا تزال عمليات الصرف مستمرة، إذ أعلنت «ميكروسوفت» في يوليو الماضي عن خطط لتسريح نحو تسعة آلاف موظف، وإلغاء عدد من المشاريع بينها «بيرفكت دارك» و«إيفر وايلد».
أزمة توظيف وتنافس محتدم
وفق موقع «غيمز إنداستري لايوفس»، خسر قطاع الألعاب نحو 30 ألف وظيفة منذ مطلع 2023، بينها أكثر من أربعة آلاف هذا العام وحده. أما من حيث الإيرادات، فتوقعت شركة البيانات «نيوزو» أن تبقى السوق العالمية مستقرة عند أقل من 190 مليار دولار هذا العام، في وقت يشهد فيه عدد اللاعبين وساعات اللعب حالة من الاستقرار.
لكن التحدي الأكبر يتمثل في شدة المنافسة. فمع استحواذ ألعاب مثل «روبلوكس» و«فورتنايت» على مئات الملايين من المستخدمين شهرياً، يقول خبراء إن «الجميع يتنافس على حصة أصغر من قالب الحلوى». هذا الوضع دفع «إكس بوكس» إلى تغيير استراتيجيتها بعرض ألعابها على أجهزة منافسة مثل «بلاي ستايشن»، في خطوة وصفت بأنها «مربحة للجميع».
يرى محللون أن ارتفاع كلفة تطوير ألعاب «AAA» ليصل إلى مئات الملايين من الدولارات، يجعل الاستوديوهات في مواجهة مخاطر كبيرة إذا لم تحقق العناوين النجاح المتوقع. ومع ذلك، أثبتت ألعاب منخفضة الميزانية مثل «كلير أوبسكور: إكسبيديسيون 33» أن السوق ما زالت قادرة على استقبال ابتكارات بسيطة تحقق انتشاراً واسعاً، بعدما باعت اللعبة الفرنسية أكثر من أربعة ملايين نسخة.
غير أن هذا النجاح يظل استثناءً، إذ يشير خبراء إلى أن «مقابل كل قصة نجاح، هناك عشرات الألعاب التي لا تجد جمهوراً». وهو ما يجعل من الصعب على المطورين الصغار إيجاد التمويل اللازم للاستمرار.
«جي تي إيه 6»… بارقة أمل
رغم هذه التحديات، يترقب القطاع حدثاً قد يُعيد إليه بريقه المفقود. إذ يتوقع أن تحقق «غراند ثيفت أوتو 6» من «روكستار غايمز» أكبر إطلاق ترفيهي في التاريخ. نجاح اللعبة، إذا تحقق، قد لا يكون مجرد انتصار تجاري، بل دافعاً لإنعاش صناعة بأكملها تبحث عن استعادة زخمها بعد سنوات من التقلبات.
تعليقات