تلتقي الشمس مع القمر الذي سيحجب جزءًا منها يوم السبت خلال كسوف جزئي يُمكن رؤيته فوق أجزاء من نصف الكرة الأرضية الشمالي، من شرق كندا إلى سيبيريا.
ومن المتوقع أن يستمر الكسوف، وهو السابع عشر في القرن الحادي والعشرين والأول لهذا العام، نحو أربع ساعات. وتبدأ الظاهرة عند الساعة 8:50 صباحًا بتوقيت غرينتش، وتنتهي قرابة الساعة 12:43 ظهرًا (ت غ).
وقال عالم الفلك في مرصد باريس-بي إس إل المسؤول عن حساب التقويم الفلكي في فرنسا فلوران ديليفلي لوكالة «فرانس برس»: «أول من يشاهد الظاهرة سيكون سكان موريتانيا والمغرب، وآخر من سيشاهدها هم سكان شمال سيبيريا».
وسيكون الكسوف الجزئي مرئيًا أيضًا في أوروبا، وفقًا لمختبر الزمان والمكان في مرصد باريس. ويصل إلى ذروته عند الساعة 10:47 بتوقيت غرينتش فوق شمال شرق كندا وغرينلاند.
وهذا المكان سيشهد أكثر مراحل الكسوف إثارة، حيث سيغطي القمر 90% من قرص الشمس. لكن هذا الحجب ليس كافيًا لتعتيم السماء.
- ليبيا تشهد كسوفا جزئيا للشمس الثلاثا
- سكان موريتانيا والمغرب أول من سيشاهد الكسوف الجزئي للشمس السبت
يحدث كسوف الشمس عندما تصطف الشمس والقمر والأرض على خط واحد. وعندما تكون المحاذاة مثالية تقريبًا، يلامس مخروط ظل القمر سطح الأرض ويحجب القرص الشمسي بأكمله، فيكون الكسوف كليًا.
هذه المرة، «لم تكن المحاذاة مثالية بما يكفي ليلمس مخروط الظل سطح الأرض. وسيبقى في الفضاء، ما يعني أنه لن يكون هناك كسوف كلي في أي مكان أو زمان»، كما يوضح ديليفلي.
خطر على العينين
في فرنسا، سيكون الكسوف مرئيًا بين الساعة 10:00 صباحًا و12:00 ظهرًا بتوقيت غرينتش، وسيحجب ما بين 10% و30% من قرص الشمس، تبعًا للمنطقة.
وبالتالي، لن يكون هناك فرق ملحوظ بالعين المجردة. لكن إذا كانت السماء صافية، سيظل من الممكن الاستمتاع بالمشهد الفلكي شريطة استخدام المعدات المناسبة لحماية العينين.
يمكن لأشعة الشمس القوية أن تسبب حروقًا في العين وتؤدي إلى أضرار دائمة.
من الضروري استخدام نظارات خاصة لرصد الكسوف والتأكد من أنها في حالة ممتازة. ويحذر عالم الفلك قائلًا: «أدنى عيب في النظارات، حتى لو كان ثقبًا مجهريًا، قد يسبب حروقًا في العين».
ويأتي هذا الكسوف الشمسي بعد أسبوعين من خسوف قمري كلي جعل القمر «يحمرّ». ويؤكد ديليفلي أن هذا «يحدث غالبًا» لأن القمر «أكمل نصف دورة حول الأرض، مما عكس الوضع الاعتيادي».
وفي فرنسا القارية، يعود تاريخ آخر كسوف جزئي للشمس إلى 25 أكتوبر 2022.
في 12 أغسطس 2026، سيحدث كسوف كلي، ولن تشهد فرنسا الكسوف الكلي، لكنه سيؤدي إلى حجب 92% من قرص الشمس في باريس و96% في مرسيليا.
تعليقات