Atwasat

شريحة بلاكويل الإلكترونية «ثورة» في الذكاء الصناعي

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 31 مارس 2024, 06:05 مساء
WTV_Frequency

أصدرت شركة «إنفيديا» شريحة إلكترونية جديدة تحمل اسم «بلاكويل» تقول إنها ستحدث ثورة صناعية في مجال الذكاء الصناعي. فما هي أبرز ميزاتها؟

في العاشر من مارس تجمع الآلاف في قاعة ضخمة بمدينة سان خوسيه في ولاية كاليفورنيا الأميركية. إنها ليست حفلة موسيقية، بل عرض متميز. نجم العرض هو جين- سون هوانغ. صعد الخشبة بسترته الجلدية السوداء ليعرض شريحة جديدة سيجري إطلاقها في وقت لاحق من العام. وحتى تاريخ 28 مارس شاهد ما يقرب من 27 مليون شخص عرضه الذي استمر ساعتين على موقع يوتيوب، وفقا لـ«دويتشه فيله».

جين- سون هوانغ هو الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «إنفيديا» على الرغم من أنها لا تزال اسمًا غير مألوف خارج مجتمع التكنولوجيا، إلا أن الشركة أحدثت في الآونة الأخيرة قفزات هائلة بعد أن تجاوزت قيمتها السوقية 2 تريليون دولار، مما يجعلها ثالث أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة في الولايات المتحدة بعد «ميكروسوفت وآبل».

أرباح قياسية لـ«إنفيديا» مع ارتفاع الطلب على رقائق الذكاء الصناعي
«فوكسكون» و«نفيديا» تعتزمان إنشاء مصانع للذكاء الصناعي
العالم أمام «نقطة تحول» بفعل الذكاء الصناعي بحسب رئيس شركة «نفيديا»

حققت الشركة هذا النجاح من وراء أشباه موصلات والتي تسمى «وحدات معالج الرسومات (GPUs)». تصمم الشركة الرقائق، ومن ثم تقوم بالاستعانة بشركات أخرى خبيرة في تصنيعها. جرى استخدام «وحدات معالج الرسومات» بداية الأمر في ألعاب الفيديو. لكن الشركة وجدت لاحقا خيارات أخرى لاستغلالها مثل تعدين العملات المشفرة، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، والمركبات ذاتية القيادة.

والأهم من ذلك، أنهم ركزوا على دمج رقائقهم في أنظمة الذكاء الصناعي التوليدي (GAI)، وهو شكل من أشكال الذكاء الصناعي للتعلم الذاتي القادر على توليد النصوص أو الصور أو الوسائط الأخرى.

اليوم، أكبر عملاء «إنفيديا» هم عمالقة الحوسبة السحابية. والشركات التي تبني نماذج الذكاء الصناعي.

أسرع 30 مرة في بعض المهام 
ومن خلال خبراتها ومعارفها، تتمتع الشركة بفرصة للسيطرة على هذه التكنولوجيا التحويلية. وتمتلك اليوم حوالي 80% من السوق العالمية لهذا النوع من رقائق الذكاء الصناعي.

الشريحة الجديدة التي قدمها جين- سون هوانغ في كاليفورنيا تسمى «بلاكويل». تحوي الشريحة 208 مليارات ترانزستور، ما يشكل ترقية لشريحة H100 التي صممتها الشركة. وقال جين-سون هوانغ إنها اليوم «وحدة معالجة الرسومات» الأكثر تقدمًا. تعد شريحة الجيل التالي أسرع 30 مرة في بعض المهام من سابقتها.

وقال جين- سون هوانغ إن الشركة أنفقت نحو 10 مليارات دولار لتطوير شريحة «بلاكويل». ستتكلف كل شريحة ما بين 30 ألفًا إلى 40 ألف دولار. وتأمل الشركة أن تؤدي هذه الشريحة إلى زيادة قبضتها على سوق شرائح الذكاء الصناعي.

 شريحة «بلاكويل».
شريحة «بلاكويل» جزء من نظام وتقوم بتقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة. تتيح هذه المعالجة المتوازية إجراء العمليات الحسابية بشكل أسرع.

تحتوي الشريحة الجديدة على عدد من الميزات الرئيسية التي تقلل من زمن الوصول واستهلاك الطاقة، كما يقول بيبو داتا ساهو، الأستاذ في مجال تقنيات أشباه الموصلات المتقدمة في جامعة بافالو الأميركية.

ومن بين الميزات الأخرى، تتيح شريحة «بلاكويل» ربط عدد كبير من وحدات معالجة الرسومات في نماذج الذكاء الصناعي الكبيرة ما ينتج بصمة كربونية أقل. وتقوم الشريحة بتخفيف الضغط المتسارع لمعظم أشكال البيانات الرئيسية، مما يتيح تحويل معالجة البيانات من أنواع مختلفة من الرقائق.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الشريحة يمكن أن تغير العالم، قال بيبو داتا ساهو «إنه من الصعب قول ذلك. ويبرر رأيه بوجود شركات كبيرة أخرى تعمل على ابتكارات يمكن أن تحدث ثورة في التدريب على نماذج الذكاء الصناعي. ولكنه يستدرك: «وبالرغم من ذلك، تعتبر شريحة بلاكويل خطوة جيدة جدًا في الاتجاه الصحيح».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«تيك توك لايت»... خدمة جديدة تثير مخاوف من سلوك «إدماني» لدى الشباب
«تيك توك لايت»... خدمة جديدة تثير مخاوف من سلوك «إدماني» لدى ...
«أبل» تسحب «واتساب» و«ثريدز» من متجرها الإلكتروني في الصين بطلب من بكين
«أبل» تسحب «واتساب» و«ثريدز» من متجرها الإلكتروني في الصين بطلب ...
«ميتا» تطلق نسخة محسنة من مساعدها المستند إلى الذكاء الصناعي
«ميتا» تطلق نسخة محسنة من مساعدها المستند إلى الذكاء الصناعي
«نتفليكس» لا تزال تتربع على عرش منصات البث التدفقي مع نحو 270 مليون مشترك
«نتفليكس» لا تزال تتربع على عرش منصات البث التدفقي مع نحو 270 ...
باحثون يابانيون يبتكرون أداة ذكاء صناعي تتنبأ بموعد استقالة الموظفين
باحثون يابانيون يبتكرون أداة ذكاء صناعي تتنبأ بموعد استقالة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم