Atwasat

(رؤية بيضاء) للخروج من الأزمة الليبية: بند أحكام ختامية (3-3)

محمد عبد العزيز الفقهي الإثنين 22 يوليو 2024, 01:29 مساء
محمد عبد العزيز الفقهي

بند أحكام ختامية: final provisions
وفيه تلك النقاط المتصورة للحل وهي:
1- تجري المصادقة على هذه الاتفاقية من قبل البرلمان ومجلس الدولة، بغالبية بسيطة، وتعتبر جزءاً من أي دستور كملحق. ولا يجري إلغاؤها إلا باستفتاء شعبي عليها جملة، أو بنداً، أو مادة. وأي وثيقة مباديء دستورية تعزيزية لهذه الاتفاقية أو النظام الدستوري للدولة، لا يجري اعتمادها إلا بعد استفتاء شعبي.
2- بعد المصادقة، يجرى التعديل الدستوري المطلوب باعتبار بند الدستور والتعديلات الدستورية، وذلك بإحالة مشروع الدستور أو الوثيقة المتفق عليها إلى لجنة تنقيح، ثم التصويت عليه كدستور مؤقت أو كقانون أساس دستوري، باعتبار تعذر الاستفتاء على دستور إلى حين إزالة الآثار المادية للحروب.
3- جدولة مدة إنهاء المرحلة الانتقالية التي تتكون من استحقاق التعديل الدستوري، فك التشكيلات المسلحة وتكوين الدرك الوطني، وإقامة انتخابات رئاسية وبرلمانية تقود لمرحلة دائمة لجمهورية ثانية في تاريخ الدولة الليبية بنظام دستوري موضوعي متكون من الوثيقة الدستورية المتفق عليها بجانب اتفاقية الإطار الدستوري.

يصدر قرار من المؤتمر بعد مراسم توقيع اتفاقية الإطار الدستوري والسلام في ليبيا والذي يبنى عليه قرار من مجلس الأمن ينهي وضع ليبيا تحت البند السابع، ويحتوي على إجراءات عقابية على معرقلي تداول السلطة وانتقال السلطة، وإجراء بإلغاء العقوبات وحظر التسلح على ليبيا، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال المجمدة بعد تنفيذ الانتخابات، وانتخاب ليبيا رئيساً للدولة.

وختاماً، إن السبب الرئيس لفشل الحكومات السابقة في أن تكون حكومة لكل القطر الليبي من جهة، ومن جهة أخرى فشلها في الوصول إلى انتخابات، ناجم عن تركيزها على الجانب اللوجيستي للوصول للانتخابات، والمحاصصة فيما يتعلق بالسلطة، وإهمال الجانب الاستراتيجي.

ويتمثل أولاً، في حسم دستوري بوثيقة تنقلنا لمرحلة دائمة، وليس وثيقة تنقلنا إلى انتخابات ومرحلة انتقالية جديدة، كما هو الحال فيما يتعلق بالتعديل الدستوري 13 الذي يحتوي على فراغات دستورية قد تنقلنا إلى نزاع مسلح جديد بعد الانتخابات وأزمة دستورية حادة. وثانياً في التوقيع على اتفاق سلام بين الأطراف الرئيسة في النزاع، يحقق المصالحة السياسية والدستورية، للدخول إلى مرحلة دائمة، يجري فيها التركيز على البناء والتنمية والإعمار الذي طال انتظاره، لأن لا إعمار ولا تنمية دون استقرار سياسي. واستمرار حالة النزاع، لا يضعف من شرعية خروج فبراير 2011 فقط، وإنما قد يؤدي إلى إضعاف شرعية وجود دولة أصلا في ليبيا.

عليه، توصي هذه الورقة البيضاء كل من له سلطة في الدولة الليبية حالياً، تحمل مسؤوليته التاريخية وتجاوز الخلافات الشخصية والمناطقية، حتى تعبر ليبيا إلى بر الأمان، والعمران.

ملحق ونموذج مقترح من جانبنا للاستعانة لتوحيد القوات المسلحة وهو كالتالي:
بند القوات المسلحة والقوات المساندة:
1- ينشأ مجلس أعلى للقوات المسلحة مكون من وحدات القوات المسلحة. القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الدولة، ويدير القوات المسلحة وزير الدفاع باعتباره أمين المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يكون مدنياً أو عسكرياً، ويلغى منصب القائد العام. وفي حالة شغور منصب وزير الدفاع، يضم إلى مهام القائد الأعلى، وله تكليف من ينوب عنه.

2.- الجيش الوطني متكون من ثلاث آمريات، آمرية المنطقة الشرقية، آمرية المنطقة الغربية، وآمرية المنطقة الجنوبية. ويقود الجيش رئيس الأركان الذي يختار مرة من المنطقة الشرقية، ومرة من المنطقة الغربية، ومرة من المنطقة الجنوبية على التوالي.

3- تضاف مؤسسة للقوات المسلحة كقوات مساندة تسمى بالدرك الوطني أو أي اسم يتفق عليه الأطراف، يعمل في المنطقة الغربية، ويكون مقره طرابلس، ومهامه تعزيز الأمن والاستقرار للشرطة والمؤسسات الأمنية، ويتبع قانونياً ومالياً لوزارة الدفاع، وليس له شخصية اعتبارية مستقلة.
ويكون مقاره الفرعية في: مصراتة والزاوية وغريان والزنتان. وتتكون هذه المؤسسة من الثوار السابقين ومنتسبي التشكيلات المسلحة، ومن يرغب من منتسبي الأمن العام، والأجهزة المتكونة في المرحلة الانتقالية، بعد إلغاء صفتها الاعتبارية السابقة وفكها وظيفياً، لإنهاء تضاربها الوظيفي مع باقي مؤسسات الدولة. ويضمن تفكيك التشكيلات المسلحة وفد مراقب من الدول الضامنة في المؤتمر الدولي، بالإضافة إلى موظف أممي من إدارة عمليات السلام.

4- القيادات السابقة للتشكيلات المسلحة وللأجهزة، يجري إحالتهم إلى مجلس جمعية عمومية للدرك الوطني، بعد تسليمهم للسلاح الثقيل والمتوسط بضمانة وفد الدول الضامنة، مع ضمانات العفو وعدم الملاحقة الجنائية. وتقوم الجمعية بالتصويت على من يختاره رئيس الدولة لمنصب قائد الدرك الوطني بغالبية بسيطة. على أن يكون أول قائد للدرك الوطني لم يسبق له قيادة جهاز ولا وزارة ولا كتيبة في الحروب السابقة. ويبقى القادة السابقون في الجمعية العمومية مدى الحياة كمستشارين.

5.- المهام الرئيسة للدرك الوطني بالإضافة لكونها قوة لتعزيز الاستقرار في مدنها وبين المناطق، هو حماية الاستحقاقات الانتخابية في أماكن تواجدها، بالإضافة إلى مكافحة عرقلة التداول السلمي على السلطة، ومكافحة عرقلة انتقال السلطة. وليس من وظيفة الدرك مكافحة الجريمة والإرهاب إلا كقوة مساندة للأجهزة المختصة أصالة كالأمن العام بعد طلبها، وليس لها صفة الضبط القضائي، إلا بقرار من الوزير المختص بالاتفاق مع النائب العام، في حادثة بعينها كقوة مساندة لمأمور الضبط القضائي.

6- يتكون الدرك الوطني من سرايا، كتائب وألوية، ولا يكون في المدينة الواحدة إلا لواء واحد فقط، ولا يكون في الدائرة الانتخابية والإدارية للحي إلا سرية أو كتيبة كحد أقصى يترأسها آمر باعتبار الأقدمية.

7- ينشأ جهاز رئاسي تابع لرئيس الدولة، ويكون من منتسبي الجيش الوطني من الآمريات الثلاث الشرقية، الغربية والجنوبية.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»