Atwasat

كولومبيون يقودون معركة إنقاذ الشعاب المرجانية

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 07 مايو 2026, 03:15 مساء

بعد سنوات أمضاها في الصيد بوسائل ألحقت أضرارا جسيمة بالشعاب المرجانية، كرّس الصياد الكولومبي، يرسون غرانادوس، حياته اليوم لحماية هذه النظم البيئية المهددة بالاختفاء في البحر الكاريبي.

BCD Ad BCD Ad

وفي مدينة سانتا مارتا الساحلية شمال كولومبيا، يعمل غرانادوس ضمن مشروع بيئي لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية التي تضررت بفعل الصيد الجائر والتغير المناخي وارتفاع درجات حرارة البحر، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وتخلّى الرجل (56 عاما) عن استخدام الديناميت والشباك والمراسي التي كان يعتمد عليها سابقا في الصيد، ليصبح أحد أبرز المشاركين في زراعة الشعاب المرجانية ومراقبة نموها تحت الماء.

ويرتدي غرانادوس معدات الغوص يوميا ليغوص إلى عمق يصل إلى عشرة أمتار، حيث يثبت قطع المرجان الصغيرة على هياكل خاصة توضع في البحر، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء «المدن البحرية» التي تشكل موائل طبيعية للأسماك والكائنات البحرية.

ويقول الصياد السابق إنه لم يكن يدرك في الماضي أن الشعاب المرجانية كائنات حية، موضحا: «كنا نظنها مجرد صخور، ولم نكن نعلم أننا ندمّر نظاما بيئيا كاملا».

أهمية المرجان في الحفاظ على التنوع البحري
وأضاف أن نظرته تغيّرت تماماً بعدما أدرك أهمية المرجان في الحفاظ على التنوع البحري وحماية الثروة السمكية التي يعتمد عليها السكان المحليون.

ولم يكن غرانادوس وحده من غيّر موقفه، إذ انضم عدد من الصيادين السابقين إلى المشروع، بينهم كيفن مونسالفو الذي يؤكد أن الشعاب المرجانية «أصبحت بمثابة حياة» بالنسبة إليه.

نجم البحر يهدد الشعاب المرجانية في جزر كوك
ابيضاض الشعاب المرجانية يواصل تحقيق مستويات قياسية
العنف يهدد إحدى أبرز الوجهات السياحية في كولومبيا

وتشرف على المشروع منظمة سي آي إم كاريبي غير الحكومية، التي تعمل منذ العام 2017 على استزراع أنواع مختلفة من المرجان في المنطقة.

وتوضح المديرة العلمية للمنظمة، ديانا تارازونا، أن إشراك الصيادين السابقين في المشروع يمنح المبادرة قيمة إضافية، نظرا لما يمتلكونه من معرفة دقيقة بالحياة البحرية ومواقع الشعاب المرجانية.

وبحسب المنظمة، نجحت الجهود حتى الآن في استعادة نحو 1.5 هكتار من الشعاب المرجانية عبر زراعة قرابة عشرين نوعا مختلفا من المرجان، مع خطة لرفع المساحة المستعادة إلى 36 هكتارا بحلول العام 2030.

وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه المرجان حول العالم تهديدات متزايدة بسبب التغير المناخي وارتفاع حرارة المحيطات، إذ يشير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى أن 44% من أنواع المرجان في العالم باتت مهددة بالانقراض.

ويأمل القائمون على المشروع أن تتحول تجربة سانتا مارتا إلى نموذج عالمي يثبت أن المجتمعات المحلية، حتى تلك التي ساهمت سابقا في تدمير البيئة، يمكن أن تصبح جزءاً أساسياً من عملية الإنقاذ والحفاظ على الطبيعة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
توقيف شخصين تسلقا هوائي مبنى «إمباير ستايت» لطلب الزواج
توقيف شخصين تسلقا هوائي مبنى «إمباير ستايت» لطلب الزواج
وسط الفوضى ومناوشات الشراء.. الفرنسيون يتدافعون على مكيفات الهواء
وسط الفوضى ومناوشات الشراء.. الفرنسيون يتدافعون على مكيفات الهواء
اليابان تنشر مئات الكاميرات في جبالها الشمالية لإحصاء الدببة ومواجهة هجماتها المتزايدة
اليابان تنشر مئات الكاميرات في جبالها الشمالية لإحصاء الدببة ...
طاجيكستان تفرض هويتها الوطنية على أسماء المواليد
طاجيكستان تفرض هويتها الوطنية على أسماء المواليد
الأمم المتحدة تتوقع أن تكون ظاهرة إل نينيو المناخية «قوية»
الأمم المتحدة تتوقع أن تكون ظاهرة إل نينيو المناخية «قوية»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم