أصبح الهاتف المحمول جزءاً لا ينفصل عن حياتنا اليومية. وعلى الرغم من استخدامه المكثف، يحرص كثيرون على تنظيف أيديهم باستمرار، بينما يغفلون عن تعقيم الهاتف الذي يلامس الأسطح المختلفة والوجه واليدين بشكل متكرر.
وتشير الدراسات إلى أن الهواتف الذكية قد تحمل مئات الأنواع من البكتيريا والفيروسات، وهو ما يجعل تنظيفها بصورة صحيحة أمراً مهماً للحفاظ على الصحة، شرط استخدام الطرق الموصى بها التي لا تؤثر في سلامة الجهاز، والتي رصدها موقع «الجزيرة مباشر».
وأوضحت الدراسات التي تناولت فحص الهواتف المحمولة مخبرياً أنها قد تحتوي على أعداد كبيرة من البكتيريا والفيروسات، وعلى الرغم من أن وجود هذه الكائنات لا يعني بالضرورة الإصابة بالأمراض، فإن احتمالات انتقال العدوى تظل قائمة، خاصة مع الاستخدام المتكرر للهاتف في الأماكن العامة وفي أثناء تناول الطعام، فضلاً عن ملامسته المستمرة للوجه واليدين. ويزداد الأمر أهمية، لأن الهواتف لا تُنظف بالقدر الذي تُنظف به الأيدي.
- البرلمان في تشيلي يحظر الهواتف المحمولة في المدارس
- دراستان أميركيتان تكشفان دور الهواتف الذكية في انخفاض معدلات الخصوبة
أخطاء شائعة قد تتسبب في تلف الهاتف
يلجأ بعض المستخدمين إلى المنظفات المنزلية أو مطهرات الأيدي لتنظيف الهاتف اعتقاداً بأنها أكثر فعالية في القضاء على الجراثيم، إلا أن شركات تصنيع الهواتف وخبراء التقنية يحذرون من هذه الممارسات، لأنها قد تؤدي إلى تلف الطبقة الواقية للشاشة، وإضعاف مقاومة الجهاز للماء والغبار. كما قد تؤثر في كفاءة شاشة اللمس.
وتحذر الشركات من استخدام مواد مثل الكلور، وبيروكسيد الهيدروجين، والخل، ومنظفات الزجاج، وكذلك المطهرات التي تحتوي على كحول بتركيز يزيد على 70%، إذ يمكن أن تتسبب هذه المواد في إزالة الطبقة الزيتية الواقية للشاشة، ما يجعلها أكثر عرضة لبصمات الأصابع، ويؤثر في أدائها. كما أن استخدام المناديل الورقية أو الأقمشة الخشنة قد يترك خدوشاً دقيقة أو أليافاً تتراكم داخل المنافذ.
الطريقة الآمنة لتعقيم الهاتف
لضمان تنظيف الهاتف دون تعريضه لأي ضرر، يُنصح أولاً بإيقاف تشغيل الجهاز وفصله عن الشاحن، ثم إزالة الجراب الخارجي قبل البدء بعملية التنظيف، بعد ذلك يمكن استخدام منديل مطهر يحتوي على كحول «إيزوبروبيل» بتركيز 70%، أو قطعة قماش ناعمة من الألياف الدقيقة «مايكروفايبر» مبللة بكمية بسيطة من الكحول بالنسبة نفسها.
ويُمسح الهاتف بلطف، مع التركيز على الشاشة والجهة الخلفية والحواف، دون الضغط بقوة أو فرك الشاشة بشكل عنيف حتى لا تتعرض للخدوش. كما ينبغي الامتناع عن رش السوائل مباشرة على الجهاز، والاكتفاء بترطيب قطعة القماش المستخدمة في التنظيف.
أما منافذ الشحن والسماعات، فيفضل تنظيفها بحذر باستخدام أعواد قطنية جافة أو فرشاة ناعمة مضادة للكهرباء الساكنة، لإزالة الأتربة والشوائب العالقة، ثم استخدام الجزء الجاف من قطعة القماش في التخلص من أي آثار للرطوبة قبل إعادة تشغيل الهاتف.
العناية بالجراب الخارجي
لا تقتصر عملية التنظيف على الهاتف فقط، فالجراب الخارجي يعد من أكثر الأجزاء تعرضاً للمس الأسطح المختلفة، وإذا كان مصنوعاً من السيليكون أو البلاستيك، فيمكن تنظيفه بالماء والصابون، وتركه حتى يجف تماماً قبل تركيبه مرة أخرى. كما يمكن استخدام أجهزة التعقيم بالأشعة فوق البنفسجية المخصصة للهواتف، التي تساعد على تقليل البكتيريا داخل صندوق التعقيم المخصص لذلك.
في المقابل، يُحظر غمر الهاتف في الماء أو استخدام مواد التبييض أو منظفات الزجاج أو رش أي سوائل مباشرة على الجهاز، حتى وإن كان الهاتف مقاوماً للماء، لأن موانع التسرب قد تتأثر مع مرور الوقت.
كم مرة ينبغي تنظيف الهاتف؟
لا توجد قاعدة ثابتة لعدد مرات تنظيف الهاتف، إلا أن خبراء الصحة يوصون بتعقيمه مرة واحدة أسبوعياً على الأقل في الظروف العادية. أما الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم باستمرار في الأماكن المزدحمة أو المستشفيات أو المرافق العامة أو صالات الألعاب الرياضية، فمن الأفضل أن يكرروا عملية التنظيف بصورة أكثر انتظاماً. كما يُنصح بتعقيم الهاتف يومياً عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا.
نصائح للحفاظ على الهاتف وصحة المستخدم
يساعد الالتزام بالطريقة الصحيحة في تنظيف الهاتف على الحفاظ على نظافته دون التأثير في عمره الافتراضي أو كفاءة مكوناته، لذلك يُفضل تجنب الدعك العنيف أو الإفراط في التنظيف، والابتعاد عن استخدام الورق أو الأقمشة الخشنة، مع الحرص على تنظيف الجراب الخارجي بشكل دوري، وعدم مشاركة الهاتف مع الآخرين إلا عند الضرورة، ثم تعقيمه بعد الاستخدام المشترك.
تعليقات