بدأت اليابان تركيب مئات الكاميرات في جبالها الشمالية كجزء من مسح شامل على مستوى البلاد لأعداد الدببة، وذلك عقب تزايد الهجمات والافتراسات التي تقوم بها هذه الحيوانات، وفق ما أفاد مسؤول لوكالة «فرانس برس» أمس الخميس.
ومنذ الأول من أبريل الماضي، قضى خمسة أشخاص على الأقل في هجمات للدببة، وجميعهم في منطقة «توهوكو» الشمالية، وذلك بعد أن سجلت البلاد العام الماضي وفاة 13 شخصاً للسبب نفسه. ويرى الخبراء أن المشكلة الرئيسية تتمثل في الزيادة الكبيرة لأعداد الدببة التي تنمو بسرعة بسبب وفرة الغذاء في بيئتها الطبيعية، وفقا للوكالة الفرنسية.
كما أدى النزوح السكاني المستمر من المناطق الريفية، بسبب الانخفاض المزمن لمعدل المواليد وانتقال الشباب إلى المدن الكبرى، إلى تقليل الوجود البشري على تخوم الغابات والجبال، ما ساهم في طمس الحدود التقليدية الفاصلة بين البشر والحياة البرية.
- إصابة 8 أشخاص بسبب رذاذ يستخدم لطرد الدببة في اليابان
- العثور على جثة رجل يُرجّح أنه قُتل بهجوم دب في اليابان
- السلطات اليابانية تطارد دبا «شديد الذكاء» هاجم أربعة أشخاص
وأصبح سكان منطقة «توهوكو» يعيشون في حالة من القلق المستمر، في ظل التغطية اليومية التي تقدمها وسائل الإعلام المحلية حول رصد الدببة داخل المجمعات التجارية والمتنزهات العامة والمدارس.
800 كاميرا لمراقبة الحيوانات
وصرح المسؤول في وزارة البيئة اليابانية، يو تاكاهاشي، بأن السلطات تخطط لاستخدام أكثر من 800 كاميرا لمراقبة الحيوانات وصياغة استجابة فعالة للأزمة، بحيث يجري التركيز في البداية على ست مجموعات رئيسية من الدببة في منطقة «توهوكو» قبل توسيع نطاق المسح ليشمل كل أنحاء البلاد على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وتعتمد الخطة الذكية على وضع جرار تحتوي على مزيج جاذب من العسل والنبيذ على ارتفاع يوازي مستوى رأس الإنسان؛ لتلتقط الكاميرات صوراً للعلامات البيضاء الفريدة التي تميز صدر كل دب أثناء وقوفه على قائمتيه الخلفيتين لشم المزيج، مما يسهل عملية تمييزها وعدّها.
وفي سياق متصل بالخوف العام من هذه الحيوانات، أوقفت الشرطة اليابانية رجلاً بتهمة عرقلة سير العمل، وفق ما صرح به الناطق باسم الشرطة كينجي غوتو، وذلك بعدما رش رذاذاً مضاداً للدببة عن طريق الخطأ داخل مكتب بريد في مدينة «ناغويا»، مما أسفر عن نقل خمسة أشخاص إلى المستشفى لتلقي العلاج جراء استنشاق الرذاذ الحارق.
تعليقات