للعام الثالث على التوالي، شهدت بحيرة «لوك ناي» في أيرلندا الشمالية، أكبر بحيرات المملكة المتحدة، انتشارًا كثيفًا لطحالب خضراء سامة، صبغت مياهها وجعلتها تبعث رائحة كريهة عفنة.
ووصلت الطبقة الخضراء السميكة الممتدة على مساحة شاسعة إلى حد يمكن رؤيتها من الفضاء، إلى اتساع قياسي، بحسب السكان المحليين الذين يبدون قلقًا كبيرًا بشأن مدى التلوث الذي تسببه هذه الطحالب المعروفة علميًا باسم البكتيريا الزرقاء، وفق وكالة «فرانس برس».
ويقضي تكاثر الطحالب، الذي يُغذيه التلوث الصناعي والزراعي ومياه الصرف الصحي والتغير المناخي، على صيد السمك ويُضر بشدة بالرياضات المائية.
ويُعتبر تصريف الأسمدة من المزارع التي تؤمن إمدادات قطاع الأغذية سببًا رئيسيًا للتلوث.
تصريف المياه المبتذلة غير المعالجة
ومن أسباب التلوّث أيضًا تصريف «المياه المبتذلة غير المعالجة»، ويقصد بها «مياه الصرف الصحي التي لم تمر بعمليات التنقية اللازمة في محطات المعالجة، ما يجعلها ملوثة بالمواد العضوية والكيميائية والميكروبيولوجية، وتشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا كبيرًا بسبب الأمراض التي قد تسببها عند طرحها في الأنهار والبحار أو وصولها للمنازل، ما يؤدي إلى تلوث مصادر المياه وصحة الإنسان».
ويثير تكاثر هذه الطحالب أيضا مخاوف صحية، إذ تستمد أيرلندا الشمالية نحو 40% من مياه الشرب من بحيرة «لوك ناي».
لافتات تحذيرية تمنع السباحة
ونصبت على طول ضفاف البحيرة الممتدة على 125 كيلومترا لافتات تحذيرية تمنع السباحة، لا سيما في منطقة باليرونان الواقعة على بُعد حوالى 50 كيلومترا غرب العاصمة الأيرلندية الشمالية بلفاست.
تقول عضو مجموعة «أنقذوا بحيرة لوك ناي» ماري أوهاغان: إنّ «السباحة هنا مع شروق الشمس الرائع، ساعدتني في أوقات عصيبة من حياتي، ومن المُحزن رؤية البحيرة في هذه الحالة اليوم».
وتضيف: «يجب معاقبة المُلوِّثين، ولا بد من إنشاء هيئة بيئية مستقلة قادرة على معاقبة المسؤولين».
تربية الدواجن في مرمى الاتهامات
من جهتها، تؤكد شركة «موي بارك» لمعالجة الدواجن والتي توجه إليها بانتظام أصابع الاتهام، أن «قطاع تربية الدواجن يخضع لتنظيمات صارمة، مع فرض حد أقصى صارم من أجل جودة مياه الصرف».
- الطحالب تغزو بحيرة في السلفادور وتوقف أنشطة الصيد والسياحة
- برنامج بحثي فرنسي إسباني عن نوع من الطحالب الدقيقة السامة
- الطحالب الضارة «تسمم» عطلة الربيع في فلوريدا
وعلى المستوى المحلي، ساهم التغير المناخي أيضًا في انتشار بلح البحر المخطط، وهو نوع غازي يمكن أن تسهل قدرته على تصفية المياه تكوّن البكتيريا الزرقاء.
توقف نشاط مصايد ثعابين البحر
كما أوقفت مصايد ثعابين البحر في أوروبا والواقعة على بحيرة «لوك ناي»، نشاطها هذا العام بسبب مخاوف تتعلق بالجودة، وفق «فرانس برس».
وثعبان البحر هو سمكة طويلة وضيقة جدًا، يمكن أن يبلغ طولها أكثر من متر، وتتميز بشكلها الأملس، ولا يوجد بها قشور وخياشيم واضحة مثل الأسماك الأخرى.
يشار إلى أنه في يوليو من العام 2024، أطلقت الحكومة الإقليمية خطة عمل لكن لم يُنفذ حتى الآن سوى أقل من نصف التدابير المخطط لها، ومن المتوقع استكمال الباقي في العام 2026 وما بعده، بحسب ما ذكره مسؤولون حكومية لوكالة «فرانس برس»، دون تقديم أي تفاصيل.
تعليقات