Atwasat

أشجار الميلاد هدية للأسماك.. تقليد سويدي

القاهرة - بوابة الوسط السبت 13 يناير 2024, 05:58 مساء
WTV_Frequency

جرياً على تقليد بدأ اتباعه في السويد قبل سنوات، ألقيت في مياه ستوكهولم الجليدية العشرات من أشجار الميلاد التي تُجمع بعد العيد في شهر يناير، لكي تشكّل موطناً للأنواع المائية البرية.

وتقابل الجهات المعنية بالبيئة باستحسان هذه المبادرة التي تقف وراءها الجمعية الوطنية لصيادي الأسماك والتي تساهم في إعادة التوازن إلى المنظومة البيئية المعرّضة للخطر بفعل الأنشطة البشرية، وفقا لوكالة «فرانس برس».

قبل بضعة أيام فحسب، كانت هذه الأشجار تنتصب داخل منازل العائلات السويدية، مزيّنة بالكرات الملوّنة والأشرطة الزاهية والأضواء، احتفالاً بعيد الميلاد. وما إن انتهت فترة العيد، حتى ربطت بها حجارة وأُلقِيَت من على متن قارب في مياه بحيرة في منطقة صناعية بالعاصمة.

مصنع فرنسي يعتمد على الحشرات لإطعام الأسماك
إجراءات في كوستاريكا لحماية 3 أنواع من أسماك قرش المطرقة معرضة للانقراض
16 ألف رسالة موجهة إلى سانتا كلوز كل عام

وقالت مديرة المشروع في جمعية «سبورتفيسكارنا» السويدية لصيد الأسماك مالين كييلين «ثمة الكثير من الإنشاءات حولنا، وقوارب عدة تمر». وأضافت «لم تعد النباتات اللازمة لتكاثر الأسماك موجودة، وهذه طريقة لتعويض ما فقد».

ودرجت الجمعية سنوياً منذ عام 2016 على إلقاء أشجار الميلاد التي تجمعها من الأفراد بعد فترة العيد، في المياه. وبلغ عدد الأشجار التي أُلقِيَت حتى اليوم في مختلف مناطق الأرخبيل نحو ألف.

الأشجار مأوى صغار الأسماك
 وشرحت أن كل شجرة «تحوي عدداً كبيراً من الأغصان والأشواك»، معتبرة أنها «مثالية لتكون مكاناً تضع فيه الأسماك بيوضها، وتختبئ فيه صغارها».

وتُظهر مقاطع فيديو صُوِّرَت تحت الماء عن الأشجار التي ألقيت في المياه في السنوات المنصرمة وجود مجموعات هلامية من يرقات الأسماك بين الأغصان.

ولاحظت المسؤولة في الصندوق العالمي للطبيعة إيفون بلومباك بحماسة أن «الأمر ناجح فعلاً».

وشددت على أن «لهذه الأسماك اهمية كبيرة نظراً إلى كونها جزءاً من السلسلة الغذائية التي تساهم في تنظيم الطحالب، وهي مشكلة حقيقية في منطقة البلطيق بسبب تخصيب الأراضي الزراعية وما يصبّ من جرّاء ذلك في البحر». 

المابدرة تحل مشاكل الأسماك في البقاء
وأشارت إلى أن «المستنقعات القريبة من الساحل والتي كانت موطناً بالغ الأهمية للأسماك تحوّلت حقولاً منذ نهاية القرن التاسع عشر، فواجهت الأسماك منذ ذلك الحين مشاكل كبيرة في البقاء». 

وتنتهي احتفالات عيد الميلاد في الدولة الإسكندنافية في 13 يناير من كل سنة، وهو اليوم الذي درج فيه الناس على إزالة زينة العيد في بيوتهم والتخلّص من الأشجار. 

وقالت كاميلا هالستروم (63 عاماً) التي تقيم في ستوكهولم بعد وضعها شجرتها الصغيرة في نقطة تجميع مخصصة لهذا الغرض «نحن في السويد، نعطي هوية حقيقية لأشجار عيد الميلاد، إذ نختارها بعناية، ونُدخِلها إلى منازلنا ونعيش معها».

وأضافت «من الرائع إيجاد حلول مراعية للبيئة تتيح إبقاء هذه الأشجار مفيدة».

واتسع نطاق المبادرة منذ إطلاقها ليشمل مناطق سويدية أخرى.

وقالت مالين كيليين «آمل في أن ينضم إليها عدد أكبر من الأشخاص، ويمكن للأفراد أيضاً القيام بذلك بأنفسهم».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
اغتيال ناشط بيئي مدافع عن الأمازون في البيرو
اغتيال ناشط بيئي مدافع عن الأمازون في البيرو
«مصاص دماء» في كينيا.. قتل 42 امرأة ومثل بجثثهن وزوجته أولى ضحاياه
«مصاص دماء» في كينيا.. قتل 42 امرأة ومثل بجثثهن وزوجته أولى ...
قبرص تقيم أول «مشتل عائم» للشُعَب المرجانية في البحر المتوسط
قبرص تقيم أول «مشتل عائم» للشُعَب المرجانية في البحر المتوسط
مزرعة في الدنمارك تُنتج من الحشرات لتغذية الحيوانات
مزرعة في الدنمارك تُنتج من الحشرات لتغذية الحيوانات
تقرير: جريمة اغتصاب كل 6 دقائق في البرازيل
تقرير: جريمة اغتصاب كل 6 دقائق في البرازيل
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم