أكد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيية «ضرورة الاستمرار في إجراءات تطوير حقل الحمادة النفطي»، وذلك «بعد معالجة أي ملاحظات فنية أو قانونية وفق ما اتُّفق عليه في اجتماع المجلس الأعلى لشؤون الطاقة العاشر»، مشددًا كذلك على ضرورة «ضمان شفافية الإجراءات وسلامتها» في هذا الشأن وفق المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية.
جاء تأكيد الدبيبة خلال اجتماع عقده ظهر اليوم الثلاثاء مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة، ووزيري المواصلات محمد سالم الشهوبي والدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء عادل جمعة بمقر رئاسة الوزراء في طرابلس.
الاستثمار في مجال النفط والغاز
وقال المكتب الإعلامي عبر صفحته على «فيسبوك» إن الدبيبة أكد خلال الاجتماع، ضرورة الاستثمار في مجال النفط والغاز «بهدف رفع الإنتاجية، والاستفادة من المخزون من خلال الاستكشاف والتطوير»، موجهًا بضرورة «الاستمرار في تقييم الأولوية والجدوى الاقتصادية مع زيادة الإفصاح والشفافية في جميع المشروعات النفطية».
- مجلس الدولة يطالب بالوقف الفوري للمفاوضات الجارية لإبرام عقد تطوير حقل الحمادة
- الدبيبة يؤكد ضرورة مناقشة اتفاقية تطوير الاكتشافات النفطية والغازية
- مؤسسة النفط ترد على ملاحظات ديوان المحاسبة بشأن اتفاقية تطوير حقل الحمادة
- مجلس الدولة يرفض «صفقة» حقل الحمادة و«قوانين النواب»
كما شدد الدبيبة على ضرورة الالتزام بجميع الملاحظات الواردة من الجهات الرقابية بشأن المشاريع الاستراتيجية، ومواصلة تنفيذ المشروعات الاستثمارية، داعيًا إلى الاستفادة من جميع الخبرات العالمية وخلق شراكات مع الشركات الوطنية المحلية لرفع كفاءتها.
الاحتياجات المالية لمشروعات قطاع النفط
وأضاف المكتب الإعلامي لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» أن بن قدارة أكد خلال الاجتماع أن المؤسسة الوطنية للنفط عكفت على تفعيل مشاريع التطوير والاستكشاف المتوقفة منذ سنوات «دون مبرر لذلك، وخلق شراكات عالمية بهدف زيادة إنتاج النفط والغاز».
وأخطر بن قدارة الدبيبة، أن مشروعات قطاع النفط «تتطلب تدفقات مالية كبيرة وتحتاج لمستثمرين أجانب لضمان تنفيذها وفق الجداول الزمنية المعتمدة».
معارضة محلية لاتفاقية تطوير حقل الحمادة
وأوقفت حكومة الوحدة الوطنية الموقتة إجراءات توقيع اتفاقية تطوير حقل الحمادة مع ائتلاف شركات أجنبية يضم «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«أدنوك» الإماراتية وشركة الطاقة التركية»، بسبب المعارضة المحلية للاتفاقية خاصة من جانب عدد من الخبراء الوطنيين ومجلس النواب والنيابة العامة وديوان المحاسبة.
ورفض كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الاتفاقية، وطلبت النيابة العامة من رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة وقف المفاوضات الممهدة لإبرام عقد تطوير حقل الحمادة النفطي «حتى صدور قرار قضائي فاصل في تحقيق انتظام إجراءات التعاقد».
وأوصى ديوان المحاسبة في طرابلس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» بضرورة إيقاف إجراءات توقيع اتفاقية «إلى حين استكمال الديوان لأعمال المتابعة والاطلاع على الدراسات والتقارير الفنية والتحقق من صحة وسلامة الإجراءات التي قامت بها المؤسسة بخصوص المشروع، وأشار في كتاب وجهه إلى الدبيبة في 27 ديمسبر 2023، إلى «وجود خلل في الإجراءات التي اتبعتها المؤسسة واختلاف في حجم الاحتياطيات والأموال اللازمة للمشروع، وكذلك الإفصاح عن كيفية اختيار الشركاء ومراحل التفاوض».
تعليقات