أعلنت السلطات القضائية في إيران إعادة الأصول المالية لقائدة منتخب السيدات لكرة القدم، زهرا غنبري، بعد مصادرتها على خلفية تقدمها بطلب لجوء في أستراليا الشهر الماضي، قبل أن تتراجع عنه وتعود إلى بلادها.
ووفق ما أفاد به موقع «ميزان» التابع للسلطة القضائية، جاء قرار الإفراج عن الأصول بعد إعلان براءة اللاعبة، في خطوة أنهت واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الوسط الرياضي الإيراني خلال الفترة الأخيرة، حسب «فرانس برس».
تراجع عن اللجوء وعودة جماعية
يذكر أن غنبري ضمن مجموعة ضمت ست لاعبات وعضوا من الجهاز الفني، تقدموا بطلب لجوء في أستراليا خلال شهر مارس، عقب مشاركتهم في كأس آسيا للسيدات، في ظل توترات سياسية متصاعدة.
لكن خمس لاعبات، من بينهن غنبري، تراجعن عن القرار وعدن إلى إيران برفقة بعثة المنتخب، حيث حظين باستقبال وُصِف بـ«البطولي» خلال مراسم أقيمت في العاصمة طهران.
خلفيات سياسية وضغوط متزايدة
وتزامنت هذه الأحداث مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث أدرج اسم غنبري ضمن قائمة نشرتها وسائل إعلام إيرانية لأشخاص وُصِفوا بـ«الخونة»، وجرى تجميد أصولهم المالية بأمر قضائي، قبل أن يُعاد النظر في وضعها لاحقًا.
كما أثارت القضية انتقادات من منظمات حقوقية، تحدثت عن ضغوط تُمارس على الرياضيين المشاركين في المنافسات الخارجية، خاصة في حالات الانشقاق أو طلب اللجوء.
جدل داخل المنتخب النسوي
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند هذا الحد؛ إذ تعرض منتخب السيدات لانتقادات داخلية بعد عدم أداء النشيد الوطني في إحدى المباريات، قبل أن تعود اللاعبات لأدائه في اللقاءات اللاحقة، في محاولة لاحتواء الجدل.
مستقبل غير واضح
وفي الوقت الذي عادت فيه أغلب اللاعبات إلى إيران، لا تزال لاعبتان فقط في أستراليا، حيث تواصلان التدريبات مع نادي بريزبين رور، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تساؤلات بشأن مستقبلهما.
وتبقى قضية غنبري مثالًا بارزًا على التداخل بين الرياضة والسياسة، في مشهد يعكس التحديات التي قد تواجه الرياضيين خارج حدود الملاعب.
تعليقات