أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب السنغال ومنحه إلى منتخب المغرب، بقرار صادر عن لجنة الاستئناف، يقضي باعتبار أسود الأطلس فائزين في المباراة النهائية بنتيجة 3-0، على خلفية مخالفات وانسحاب شهدته المواجهة.
وفي المباراة النهائية تغلب المنتخب السنغالي ميدانيًا على نظيره المغربي بهدف دون رد في المباراة التي أُقيمت بالمغرب، قبل أن تشهد الدقائق الأخيرة توترًا وانسحابًا للاعبي السنغال من أرضية الملعب، اعتراضًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب لم ينجح إبراهيم دياز في تسجيلها، قبل أن ينجح القائد ساديو ماني في إقناع زملائه بالعودة واستكمال اللقاء.
مدة الانسحاب
وتراوحت مدة انسحاب لاعبي السنغال بين 14 إلى 16 دقيقة تقريباً. وبعد استئناف اللعب جرى تنفيذ ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس إدوارد ميندي، ثم امتدت المباراة للأشواط الإضافية.
وعلى الرغم من عودة اللاعبين واستكمال المباراة وفوز السنغال ميدانياً بنتيجة 1-0، إلا أن «كاف» اعتبر هذا التوقف الذي تجاوز 10 دقائق «انسحاباً» بموجب اللوائح.
وأوضح «كاف»، في بيان رسمي، أن لجنة الاستئناف قررت قبول اعتراض الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم من حيث الشكل والمضمون، مع إلغاء قرار هيئة المحلفين التأديبية السابق، معتبرة أن سلوك المنتخب السنغالي يندرج ضمن مخالفة المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الأفريقية.
- «كاف» يقيل رئيس هيئته القضائية على خلفية جدل نهائي أمم أفريقيا
وأضاف البيان أن اللجنة ثبت لديها انتهاك الاتحاد السنغالي للوائح، ما استوجب تطبيق المادة 84 وإعلان خسارته المباراة إداريًا بنتيجة 3-0، ومنح اللقب للمنتخب المغربي.
السند القانوني
وتنص المادة 82 على أنه: «إذا انسحب فريق من البطولة لأي سبب كان، أو لم يحضر للمباراة، أو رفض اللعب، أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة الرسمية دون إذن الحكم، يُعتبر خاسراً ويُستبعد نهائياً من البطولة الحالية. وينطبق الأمر نفسه على الفرق التي سبق استبعادها بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم».
في حين تنص المادة 84 على: «يُستبعد نهائياً من البطولة الفريق الذي يخالف أحكام المادتين 82 و83. سيخسر هذا الفريق مباراته بنتيجة 3-0 ما لم يكن الفريق المنافس قد سجل نتيجة أفضل عند توقف المباراة، وفي هذه الحالة ستُعتمد هذه النتيجة. ويجوز للجنة المنظمة اتخاذ إجراءات إضافية».
تعديل العقوبات
وعدَّلت اللجنة عقوبة اللاعب المغربي إسماعيل صيباري بسوء السلوك، بتخفيف إيقافه إلى مباراتين، إحداهما موقوفة التنفيذ، وإلغاء الغرامة المالية التي كانت مفروضة عليه.
كما حمّلت لجنة الاستئناف الاتحاد المغربي جزءًا من المسؤولية عن سلوك جامعي الكرات، مع تخفيض الغرامة المفروضة إلى 50 ألف دولار، إضافة إلى تقليص غرامة حادثة استخدام الليزر إلى 10 آلاف دولار، مع تثبيت غرامة أخرى بقيمة 100 ألف دولار على خلفية أحداث مرتبطة بمنطقة تقنية الفيديو (VAR).
وأكد الاتحاد الإفريقي في ختام قراراته رفض باقي الطلبات والاستئنافات المقدمة، ليُسدل الستار على واحدة من أكثر نهائيات البطولة إثارة للجدل، بقرار إداري غيّر هوية البطل رسميًا.
تعليقات