اكتشف باحثون بجامعة جامعة جونز هوبكنز الأميركية بروتين في المخ يؤدي غيابه إلى فقدان الذاكرة، وضرر أشبه بالضرر الذي يلحق بالدماغ نتيجة الإصابة بمرض «ألزهايمر».
وتهدف نتائج الدراسة، الممولة من المعاهد الوطنية للصحة، إلى تحديد هدف بيولوجي جديد لعلاج «ألزهايمر»، وتركز على بروتين ينتج غاز حيوي داخل الدماغ، بحسب موقع «ساينس ديلي».
بروتين بالدماغ يؤثر على تطور «ألزهايمر»
أظهرت الدراسة على الفئران المعدلة وراثيا أن بروتين « سيستاثيونين غاما-لياز»، المعروف باسم « CSE»، يلعب دورا حيويا في تكوين الذكريات. وهذا البروتين يُعرف بشكل أساسي لدوره في إنتاج كبريتيد الهيدروجين المهم في وظائف الدماغ.
- دراسة تحدد كم خطوة تحتاجها يوميا لخفض احتمالات إصابتك بألزهايمر
- تقنية متقدمة تصور الدماغ لفهم وعلاج ألزهايمر
وصُممت الدراسة، المنشورة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، لتوضيح كيفية عمل هذا البروتين على المستوى البيولوجي الأساسي، وتقييم إمكان استخدامه كهدف للأدوية. وقد تسهم هذه العلاجات في زيادة التعبير عن إنزيم «سيستئين غاما سيستين» (CSE) لدى البشر، بهدف دعم صحة خلايا الدماغ، وإبطاء تطور الأمراض التنكسية العصبية.
تكوين الذكريات
أظهرت النتائج الأخيرة أن الفئران المعدلة وراثيا التي لا تملك بروتين «سيستايونين غاما-لياز» (CSE) تُصاب بضعف في الذاكرة والتعلم، بالإضافة إلى زيادة الإجهاد التأكسدي، وتلف الحمض النووي، وضعف الحاجز الدموي بالمخ، وجميعها من الأسباب الرئيسية للإصابة بـ«ألزهايمر».
وقالت الأستاذة المشاركة في علم الأدوية والطب النفسي وعلم الأعصاب في جامعة جونز هوبكنز، بيندو بول: «تشير النتائج إلى الدور الحيوي الذي يلعبه بروتين (سيستاثيونين غاما-لياز) في الوظائف الإدراكية للمخ، مما يفتح نافذة جديدة في مسار علاجات (ألزهايمر)».
ففي التجارب، وضع العلماء فئران على منصة تُعرف باسم «متاهة بارنز»، حيث تعلمت البحث عن مأوى عند ظهور ضوء ساطع. وفي عمر شهرين، تجنبت كل من الفئران التي تفتقر إلى بروتين «سيستايونين غاما-لياز» (CSE) والفئران الطبيعية الضوء الساطع، ووجدت المأوى باستمرار في غضون ثلاث دقائق.
ولكن في عمر ستة أشهر، عجزت الفئران التي تفتقر البروتين عن إيجاد طريق الهروب، بينما استمرت الفئران الطبيعية بعمر ستة أشهر في فعل ذلك.
تعليقات