ابتكر باحثون تقنية جديدة ثورية تُعرف باسم «الصعق والتجميد»، تتيح تصوير خلايا الدماغ في اللحظة التي ترسل فيها إشاراتها، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم وعلاج أمراض مثل «باركنسون» أو «الشلل الرعاش».
تعتمد التقنية على صعق خلايا الدماغ بالكهرباء ثم تجميدها خلال أجزاء من الثانية تحت ضغط عالٍ، وفقا لدراسة نشرتها مجلة «نورون» العلمية المتخصصة في نشر الأبحاث المتعلقة بعلم الأعصاب ودراسات الدماغ.
وتهدف العملية إلى إيقاف العمليات الحيوية التي تحدث بسرعة هائلة لا يمكن رصدها عادةً، مما يسمح بدراستها بالتفصيل.
اختبر الفريق بقيادة جامعة «جونز هوبكنز» هذه التقنية على أنسجة دماغية من الفئران والبشر، وتوصلوا إلى نتائج متطابقة تؤكد أن الفئران تمثل نماذج فعالة للبحث الدماغي البشري.
- رقصة التانغو وسيلة علاجية لمرضى باركنسون في الأرجنتين
- دراسة: اضطراب مواعيد النوم يزيد خطر الإصابة بمرض باركنسون والسكري
- دراسة متفائلة حول مرض باركنسون تظهر أن خطر الإصابة بالخرف أقل مما كان متوقعًا
كشفت الاختبارات عن تفاصيل دقيقة لعمل «المشابك العصبية» التي تدير التواصل بين الخلايا، و«الحويصلات» التي تحمل الرسائل الكيميائية.
كما رصد الباحثون عملية «الالتقام الخلوي» (endocytosis) فائقة السرعة، وهي عملية إعادة تدوير الحويصلات المستخدمة لإنشاء أخرى جديدة، والتي تحدث في أقل من 100 مللي ثانية.
وجرى تحديد بروتين يُسمى «دينامين 1 إكس آيه» (dynamin1xA) كعنصر أساسي وحاسم لإتمام عملية الالتقام الخلوي هذه.
الأمل في علاج مرض «باركنسون»
وأفادت الدراسة أن فهم كيفية عمل المشابك والحويصلات يساعد في تسليط الضوء على الأخطاء التي تحدث في أدمغة المصابين بمرض باركنسون، حيث يُعتقد أن موت الخلايا مرتبط بخلل في هذه المشابك.
ويسعى الباحثون للحصول على عينات أنسجة من مرضى باركنسون لمقارنة نشاط الحويصلات لديهم بالدماغ السليم وفهم الفروق بين أشكال المرض الوراثية وغير الوراثية.
ومع توقع زيادة انتشار المرض عالمياً، قد تكون هذه التقنية مفتاحاً لرسم خرائط لنشاط الدماغ على أصغر المقاييس وأسرع الأطر الزمنية.
تعليقات