Atwasat

دراسة واسعة النطاق عن «الخرف» تكشف أن ما هو جيد للقلب جيد للدماغ

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 12 نوفمبر 2025, 11:52 صباحا

كشفت دراسة حديثة، واسعة النطاق استمرت 25 عاماً، عن ترابط وثيق بين القلب والدماغ، خاصة مع التقدم في العمر.

BCD Ad BCD Ad

وجدت الدراسة، المعروفة باسم دراسة وايتهول (Whitehall study)، والمنشورة بدورية «ذا كونفرسيشن» أن تلفاً «دقيقاً» في عضلة القلب في منتصف العمر يتنبأ بزيادة خطر الإصابة بالخرف بعد عقود.

تتبعت الدراسة ما يقرب من ستة آلاف موظف مدني بريطاني تتراوح أعمارهم بين 45 و69 عاماً، وقامت بقياس مستويات بروتين «تروبونين آي القلبي» (cardiac troponin I) في دمائهم. هذا البروتين يُطلق في الدم عند تلف خلايا القلب ويُستخدم عادة لتشخيص النوبات القلبية.

وبعد 15 عاماً من الدراسة، أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لأدمغة 641 مشاركاً فروقاً واضحة، فالأشخاص ذوو المستويات الأعلى من التروبونين في منتصف العمر كانت لديهم مساحة أصغر للمادة الرمادية (grey-matter volume) وانكماش أكبر في الحصين (Hippocampus)، وهي منطقة حيوية للذاكرة.

دراسة تكشف مؤشرًا جديدًا يتنبأ بالخرف قبل 12 عامًا من التشخيص
دراسة تحدد كم خطوة تحتاجها يوميا لخفض احتمالات إصابتك بألزهايمر
أداة جديدة تتنبأ بخطر الإصابة بالخرف وأمراض القلب

يعادل هذا التغير حوالي ثلاث سنوات إضافية من الشيخوخة في الدماغ مقارنة بالمجموعة ذات المستويات المنخفضة من التروبونين.

السبب وراء تنبؤ صحة القلب في الخمسينات من العمر بالتدهور المعرفي لاحقاً يكمن في الدورة الدموية، إذ يعتمد الدماغ على إمداد ثابت وغني بالدم.

وكشفت الدراسة أن القلب إذا كان يضخ بكفاءة أقل، أو إذا كانت الشرايين متصلبة، فإن الشبكة الدقيقة للأوعية الدموية في الدماغ تعاني من نقص مزمن في الأكسجين. هذا الضرر المزمن الخفيف يمكن أن يسرع العمليات المؤدية إلى الخرف.

كما وجدت الدراسة أن المشاركين ذوي المستويات العالية من التروبونين في منتصف العمر عانوا أيضاً من تدهور أسرع في الذاكرة والاستدلال بمرور الوقت، حيث كان أداؤهم المعرفي عند سن التسعين يعادل أداء أشخاص أكبر منهم بعامين ممن لديهم مستويات تروبونين أقل.

ما هو جيد للقلب جيد للدماغ
تتوافق هذه النتائج مع المعرفة السابقة التي تؤكد أن تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، مثل خفض ضغط الدم، وممارسة النشاط، وتجنب التدخين، يمكن أن يمنع أو يؤخر حوالي 17% من حالات الخرف، حسب تقديرات لجنة لانسيت لعام 2024.

 ما هو جيد للقلب هو جيد للدماغ، حيث يشترك العضوان في شبكة وعائية واحدة، والتلف في أحدهما يؤثر حتماً على الآخر. وتشير الدراسة إلى أن العمليات المرضية التي تربط القلب بالدماغ تبدأ أبكر بكثير مما كان يُعتقد، أي قبل 25 عاماً من ظهور أعراض الخرف.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
اعتماد «مصراتة لأمراض القلب» كمركز تدريبي لبرامج الزمالة العربية
اعتماد «مصراتة لأمراض القلب» كمركز تدريبي لبرامج الزمالة العربية
غرسة دماغية تمكِّن رجلاً مصابًا بشلل من التحدث بصوته مرة أخرى
غرسة دماغية تمكِّن رجلاً مصابًا بشلل من التحدث بصوته مرة أخرى
مادة كيميائية في الدماغ قد تسهم في علاج الاضطرابات النفسية والعصبية
مادة كيميائية في الدماغ قد تسهم في علاج الاضطرابات النفسية ...
طبيب ليبي يُجري أول عملية استبدال جزئي لمفصل الركبة بالروبوت والذكاء الصناعي
طبيب ليبي يُجري أول عملية استبدال جزئي لمفصل الركبة بالروبوت ...
اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في السوق الأميركية
اقتراب طرح أول لقاح ميكانيكي لعلاج الإنفلونزا بتقنية (MRNA) في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم