تتجه أنظار عشاق كرة القدم، الثلاثاء، إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026، وهي المباراة الثانية فقط التي تجمع المنتخبين في تاريخ البطولة، بعدما التقيا قبل عشرين عامًا في الدور ثمن النهائي من مونديال 2006 بألمانيا.
وتحمل تلك المواجهة ذكرى خاصة للمنتخب الفرنسي، بعدما رد داخل المستطيل الأخضر على عناوين متفائلة أطلقتها الصحافة الإسبانية قبل اللقاء، أبرزها عنوان جريدة «ماركا» الذي قال: «سنُحيل زيدان إلى التقاعد»، حسب «فرانس برس».
فرنسا تدخل تحت الضغط وإسبانيا بثقة كاملة
دخلت إسبانيا مواجهة العام 2006 بثقة كبيرة بعد تحقيقها ثلاثة انتصارات متتالية في دور المجموعات، بينما عاش المنتخب الفرنسي بداية متعثرة بتعادلين أمام سويسرا وكوريا الجنوبية، قبل أن يحسم تأهله بفوز على توغو.
وزادت الشكوك حول المنتخب الفرنسي بعدما غاب قائده زين الدين زيدان عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات بسبب الإيقاف، في وقت كانت فيه التوقعات تميل لصالح المنتخب الإسباني الشاب.
صدام بين الخبرة والشباب
وصفت المباراة آنذاك بأنها مواجهة بين جيلين مختلفين، إذ اعتمدت فرنسا على خبرة لاعبين مثل زين الدين زيدان وليليان تورام وكلود ماكيليلي وفابيان بارتيز، بينما ضمت إسبانيا مجموعة من المواهب الصاعدة، يتقدمها سيرخيو راموس ودافيد فيا وفرناندو توريس، تحت قيادة المدرب لويس أراغونيس.
كما حمل اللقاء طابعًا خاصًا بالنسبة إلى زيدان، الذي كان قد أعلن مسبقًا أن مونديال 2006 سيكون المحطة الأخيرة في مسيرته الاحترافية، إلى جانب كونه أحد أبرز أساطير ريال مدريد.
«ريمونتادا» فرنسية بقيادة زيدان وفييرا
بدأت المباراة بتقدم إسبانيا عن طريق دافيد فيا من ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة والعشرين، لكن المنتخب الفرنسي رد بقوة قبل نهاية الشوط الأول، عندما صنع باتريك فييرا هدف التعادل الذي سجله فرانك ريبيري.
- رئيس وزراء إسبانيا السابق: المنتخب الفرنسي من دون فرنسيين
- إنفانتينو: «فيفا» يدرس زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 64
- بعد جدل تحكيمي.. إنجلترا تُنهي مغامرة النرويج وتتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم
وفي الشوط الثاني، أضاف فييرا الهدف الثاني برأسية بعد تنفيذ متقن من زيدان لركلة حرة، قبل أن يختتم قائد فرنسا المباراة بهدف ثالث في الوقت بدل الضائع، ليقود منتخب بلاده إلى فوز مستحق بنتيجة 3-1 وإقصاء إسبانيا من البطولة.
زيدان يرد على المنتقدين
عقب المباراة، أكد زيدان أن تلك المواجهة لم تكن الأخيرة في مسيرته، مشيرًا إلى أنه يفضل الرد داخل الملعب على الانتقادات، لا سيما بعد الحملة الإعلامية التي سبقته.
وعلى الرغم من معاناته من إصابة في الفخذ، واصل قائد فرنسا مشواره في البطولة، وقدم واحدة من أفضل مبارياته أمام البرازيل في الدور ربع النهائي، قبل أن يقود منتخب بلاده إلى المباراة النهائية.
درس بقي في الذاكرة
بعد خروج إسبانيا، تراجعت الصحافة الإسبانية عن لهجتها المتفائلة، بل أشادت بما قدمه زيدان والمنتخب الفرنسي، في اعتراف واضح بقيمة النجم الذي رفض أن تكون مباراة ثمن النهائي نهاية مسيرته.
واليوم، وبعد مرور 20 عامًا، تعود فرنسا وإسبانيا إلى مواجهة جديدة في كأس العالم، لكن هذه المرة في نصف النهائي، وسط تطلعات متبادلة لكتابة فصل جديد في واحدة من أبرز المواجهات الأوروبية على الساحة العالمية.
تعليقات