تحدد صحة الأمعاء كفاءة عديد من الوظائف التي تقوم بها يوميا مثل هضم الطعام والحد من الالتهابات وتعزيز طاقة الجسم، ولهذا فإن وجود ميكروبيوم متنوع وصحي يضمن صحة الأمعاء بشكل دائم.
وتقول اختصاصية التغذية، جانيل كونيل، إن «صحة الأمعاء المثالية تتضمن وجود ميكروبيوم متنوع ومستقر، وأعراض هضمية طفيفة، ومقاومة للالتهابات. ومع ذلك، لا نرد دائما الجميل الذي تقدمه لنا أمعائنا، لذا لمساعدتك في التعرف على العادات التي قد تُضر بصحة أمعائك سرا عليك اتباع بعض النصائح البسيطة»، كما نقل موقع «ريل سيمبل».
عادات تدمر صحة الأمعاء
وأوضحت كونيل أن هناك بعض العادات اليومية التي تدمر صحة الأمعاء، وأولها التوتر المزمن، إذ قالت موضحة: «المعدة والأمعاء مرتبطتان بشكل وثيق. هرمونات التوتر مثل الكورتيزول تؤثر بشكل مباشر هذا الرابط، وتبطئ عملية الهضم، كما تؤثر على حركة الأمعاء، كما تغير من تكوين البكتيريا المفيدة في الأمعاء».
- دراسة تكشف السبب وراء انتشار سرطان الأمعاء بين الشباب
- اختراق علمي يساعد في مواجهة نوع عدواني من الأورام السرطانية
كما أن الإجهاد المزمن يؤدي إلى زيادة ما يعرف بمتلازمة الأمعاء المتسربة، مما يؤدي إلى التهاب الأمعاء وجميع أجزاء الجسم.
عدم الحصول على قسط جيد من النوم
العادة الثانية التي تضر بصحة الأمعاء هي عدم الحصول على قسط كافٍ وجيد من النوم يوميا. وتقول كونيل موضحة: «تتبع ميكروبات الأمعاء إيقاعات الساعة البيولوجية تماما مثلك.
قد يسبب النوم غير المنتظم أو غير الكافي اضطرابا في هذه الدورات ويؤثر سلبا على صحة الأمعاء من خلال تقليل التنوع الميكروبي، وتقليل البكتيريا المفيدة، وزيادة البكتيريا الضارة».
وهذه الأنماط تعيق عمليات الإصلاح التي تحدث في الجسم خلال الليل، مما يجعل بطانة الأمعاء أكثر عرضة للخطر.
تكرار الطعام نفسه يوميا
ذكرت كونيل كذلك أن تكرار نوعية الطعام نفسه يوميا يسبب ضررا للأمعاء وتنوع البكتيريا المفيدة بها. لهذا ينصح خبراء التغذية والأطباء دوما بالتنوع الغذائي، وإضافة الفاكهة والخضروات إلى النظام الغذائي اليومي.
وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة ماغي مون، إن «تناول الأطعمة نفسها باستمرار، حتى لو كانت صحية، يعني أننا نقلل من تنوع العناصر الغذائية لدينا. ينمو الميكروبيوم ويتنوع بشكل أفضل عند تناوله مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية الصحية».
تجنب الكربوهيدرات
على الرغم من السمعة السيئة التي اكتسبتها الكربوهيدرات بمرور السنوات، إلا أنها بالغة الأهمية بالنسبة إلى صحة الأمعاء، لكن طبعا بمقدار معقول يوميا من دون إفراط.
وتقول مون: «تجنب الكربوهيدرات يعني عدم حصولك على الكربوهيدرات المعقدة التي تُغذي نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة لا تتردد في إضافة الكربوهيدرات إلى وجباتك بشكل معتدل».
الاستخدام المفرط للأدوية
والعادة الخامسة التي تدمر صحة الأمعاء هو الاستخدام المفرط للأدوية، سواء كانت مسكنات للألم أو مضادات حيوية، فهي قادرة على تغيير طبيعة ميكروبيوم المعدة.
وتقول خبيرة التغذية كونيل إن «مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والأسبرين تستخدم غالبا لتسكين الألم والصداع والالتهابات. وعلى الرغم من أنها آمنة عند استخدامها من حين لآخر وحسب التوجيهات، إلا أن الإفراط في تناولها قد يلحق الضرر ببطانة الأمعاء».
وأضافت: «كما تقلل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من إنتاج البروستاجلاندينات الواقية في بطانة الأمعاء، مما يُسهل على الأحماض والإنزيمات الهضمية التسبب في تهيجها. ومع مرور الوقت، قد يزيد الاستخدام المتكرر من خطر الإصابة بتسرب الأمعاء أو النزيف أو التهاب الجهاز الهضمي، ويغير تركيبة ميكروبيوم الأمعاء نحو ميكروبات أكثر ضررًا».
تعليقات