وجدت دراسة إحصائية أخيرة أن إطارات السيارات مسؤولة عن 50% من التلوث الناجم عن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، التي تصل في الأغلب إلى المجاري والمصارف المائية، وتدخل جسم الإنسان، في تهديد عالمي حقيقي للبيئة وسلامة الغذاء.
وقد عكف عدد من خبراء الكيمياء التحليلية وخبراء البيئة من أوروبا والولايات المتحدة على دراسة الطرق التي يمكن من خلالها التخلص من المواد البلاستيكية الدقيقة والعناصر السامة التي تحملها، قبل أن تصل المجاري المائية والكائنات التي تعيش بها، بحسب موقع «ساينس ألرت».
ملايين الأطنان من البلاستيك
تصل ملايين الأطنان من النفايات البلاستيكية المحيطات حول العالم سنويا. وخلال السنوات الأخيرة، لوحظ أن الجزيئات الناجمة عن تآكل إطارات السيارات تشكل نحو 45% من جميع المواد البلاستيكية الدقيقة في كل من الأنظمة الأرضية والمائية.
- دراسة: منتجات النظافة النسائية القابلة لإعادة الاستخدام تحتوي على «ملوثات دائمة»
- تغيّر المناخ يزيد تلوث الهواء في أميركا ويعرض حياة الملايين للخطر
وتتآكل الإطارات إلى أجزاء بلاستيكية دقيقة للغاية في أثناء تحركها بمرور السنوات. وتعمل الأمطار على تحريك تلك الجزيئات الدقيقة إلى المصارف، ثم تتدفق إلى الجداول والبحيرات والأنهار والمحيطات.
وفي طريقها، تتسرب جزيئات الإطارات السامة تلك إلى السلسلة الغذائية للأسماك والمحار، وغيرها من الكائنات البحرية الدقيقة. وهذا يعني وصول مواد شديدة السمية إلى الحياة المائية، وبالتالي إلى الإنسان.
تسمم السلاسل الغذائية
في العام 2020، وجد الباحثون أن أكثر من نصف سمك سلمون الكوهو في ولاية واشنطن مات قبل التكاثر، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى مادة «6PPD-Q»، وهي مادة كيميائية تضاف إلى الإطارات، للمساعدة في منعها من التلف.
ووجد باحثون في الصين المادة الكيميائية نفسها في بول الأطفال والبالغين. ولم تكشف الأبحاث بعد الأضرار الكاملة لتلك المادة على الجسم البشري، إلا أن أبحاثا حديثة وجدت أن لها تأثيرا مدمرا على الكبد والكلى والرئتين.
كما رصد الباحثون في ولاية ميسيسبي الأميركية أكثر من 30 ألف جسيم ناتج عن تآكل الإطارات في 24 لترا فقط من مياه الأمطار المتدفقة بعد عاصفتين مطريتين. وفي المناطق ذات الكثافة المرورية العالية، يعتقد أن التركيزات قد تكون أعلى بكثير.
تعليقات