أعلنت شركة «موديرنا» الأميركية للتكنولوجيا الحيوية الإثنين عن نتائج إيجابية لتجربتها السريرية على لقاح الإنفلونزا الموسمية، وهي خطوة جديدة في مشروعها للقاح مشترك للإنفلونزا وكوفيد-19.
وأفادت «موديرنا» في بيان أنها سجلت نتائج إيجابية في المرحلة الثالثة (الأخيرة قبل طرح الدواء) من دراسة لتقويم الفاعلية النسبية للقاح المقترح ضد الإنفلونزا «إم آر إن إيه-1010» (mRNA-1010) مقارنةً بلقاح الإنفلونزا الموسمية ذي الجرعة القياسية المُصرّح به أصلاً للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، وفقا لوكالة «فرانس برس».
ونقل البيان عن رئيس «موديرنا» التنفيذي ستيفان بانسل قوله إن «نتائج فاعلية المرحلة الثالثة تمثل إنجازًا مهمًا في جهود (الشركة) للحد من عبء الإنفلونزا لدى كبار السن». ولاحظ أن «شدة موسم الإنفلونزا الماضي تؤكد الحاجة إلى لقاحات أكثر فاعلية».
- إرشادات الصحة العالمية للوقاية من الأنفلونزا الموسمية
- دراسة: عقار "تاميفلو" أنقذ الآلاف من خطر الإنفلونزا الموسمية
مقارنةً بتقنيات لقاحات الإنفلونزا التقليدية المتاحة راهنًا في السوق، والتي تُعطّل الفيروس، فإن اللقاح الذي يستخدم تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) سيتمتع بميزة «مطابقة السلالات المنتشرة بدقة أكبر» وتوفير «استجابة سريعة خلال جائحة إنفلونزا مستقبلية، مما يمهد الطريق للقاحات المركبة ضد كوفيد-19»، وفقًا لبانسل.
وباء إنفلونزا موسمي شديد
وشهد شتاء 2024-2025 وباء إنفلونزا موسميًا شديدًا من حيث الوفيات وحالات الاستشفاء. وأشارت السلطات الصحية الأميركية إلى أن حالات الاستشفاء وزيارات العيادات الخارجية المرتبطة بالإنفلونزا وصلت إلى أعلى مستوى لها في 15 عامًا، إذ استلزمت معالجة أكثر من 600 ألف أميركي في المستشفيات. وفي فرنسا، عولج نحو 30 ألف شخص في المستشفيات بسبب الإنفلونزا خلال الفترة نفسها.
وكانت «موديرنا»، إلى جانب «بيونتيك/فايزر»، من أولى الشركات التي وفّرت لقاحًا لكوفيد-19 يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال المبتكرة، مما مكّنها لاحقًا من إطلاق برامج بحثية عدة. ويتيح اللقاح المقترح للشركة أن تُنافس بقوة في سوق لقاحات الإنفلونزا الذي كانت تهيمن عليه إلى حد كبير سابقًا شركات مثل «سانوفي» الفرنسية و«جي إس كيه» البريطانية.
تعليقات