أعلن الباحث الليبي عبدالمطلب بوسالم، الخميس، صدور كتاب «ليبيا من خلال وثائق الأرشيف العثماني» لعام 2026، في عمل توثيقي يُعد من أضخم الإصدارات التي تناولت تاريخ ليبيا خلال الحقبة العثمانية.
ويأتي هذا الإصدار ثمرة جهود ممتدة منذ عام 2018، تزامنًا مع الانخراط في عضوية مجلس إدارة مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) في إسطنبول، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث جرى لاحقًا انتخاب رئاسة المجلس بالإجماع عام 2022، مع التأكيد المستمر خلال الاجتماعات الدورية لأهمية إصدار مؤلف يليق بحجم الوثائق العثمانية المتعلقة بليبيا.
-الباحث الليبي عبدالمطلب بوسالم: الإنتاج المعرفي في ليبيا لا يزال محدودًا.. وهجرة العقول أخطر من كل التحديات
-«المجالس الثقافية» تستضيف محاضرة حول النشاط الدبلوماسي الليبي في العهد القرمانلي
وخلال زيارات متكررة للأرشيف العثماني ومقر المركز، جرى تأكيد أن ليبيا تُعد من أكثر الدول العربية امتلاكًا لوثائق محفوظة تعود إلى تلك الحقبة، ما عزّز من أهمية المشروع ودفع باتجاه إنجازه.
ويُمثل صدور هذا الكتاب تحقيقًا لحلم طال انتظاره، خاصة بعد تأخر المشروع لأسباب عدة ، من أبرزها الوعكة الصحية التي مر بها مؤلفه، فاضل بيات، التي ألزمته منزله فترة، لكنه واصل العمل على استكماله حتى صدوره.
وصدر الكتاب في جزأين يضمان نحو 1200 صفحة، ويحتويان على ما يقارب 700 وثيقة تاريخية، ما يجعله من أكبر الإصدارات التي تجمع هذا الكم من الوثائق عن ليبيا في عمل واحد، ومن المرجح أن يشكل مرجعًا أساسيًا للباحثين والمهتمين بتاريخ البلاد خلال العهد العثماني.
تعليقات