شهدت قاعة «صوفية القلي» بمدينة الثقافة «الشاذلي القليبي» في العاصمة التونسية، انطلاق فعاليات الندوة الفكرية المعنونة بـ«الرواية الليبية: مسارات التأصيل والتأويل والتأكيد»، والتي جمعت كوكبة من النقاد والباحثين الليبيين والتونسيين في حوار أدبي معمق يسعى لاستجلاء خصوصية المتخيّل السردي في ليبيا وتحولاته المعاصرة.
استهلت الندوة التي أدارهاالإعلامي سفيان العرفاوي، أعمالها أمس الجمعة بجلسة علمية أولى ترأستها الباحثة الليبية فاطمة الحاجي، حيث قدمت ورقة رصدت فيها «ملامح نقد الرواية في ليبيا»، فاتحةً الباب أمام نقاشات ثرية تناولت بنية النص الليبي وعلاقته بالواقع والمنفى؛ حيث استعرض الكاتب منصور بوشناف «سرديات المنفى الليبي»، موضحاً كيف أعاد الاغتراب تشكيل الهوية السردية، بينما قدم الباحث التونسي لمجد بن رمضان دراسة في استراتيجيات الكتابة عند غالية يونس الذرعاني، لتختتم الباحثة حكمت المختار الجلسة بالحديث عن وشائج القربى والتأثر المتبادل بين الرواية الليبية ومحيطها العربي المعاصر.
- «بيت الرواية» ينظم ندوة حول الرواية الليبية في تونس نهاية مارس
- الرواية الليبية النسوية وتحدياتها في ضيافة «محمود بي»
- «زمن الروائيات الليبيات».. ندوة تحتفي بالسرد النسوي في طرابلس
وفي الجلسة الثانية من اليوم الأول، انتقل المحور النقدي إلى بحث «خصوصية الرواية الليبية» برئاسة يونس شعبان الفنادي، مسلطاً الضوء على إشكالات وإنجازات الرواية النسائية، ومناقشاً مع الباحثتين أسماء محمد السويعي وحليمة أحمد إمبيص هواجس التجريب وتقنيات الوصف في أعمال مثل رواية «رجل لرواية واحدة» لفوزية شلابي و«التابوت» لعبدالله الغزال.
فعاليات اليوم الثاني
واليوم السبت، يواصل المشاركون تشريح النصوص الروائية؛ وتفتتح الجلسة العلمية الثالثة برئاسة سامية الدريدي، والتي تستنطق «ما قاله الصمت» في رواية «النص الناقص» لعائشة الأصفر.
وتتواصل القراءات السوسيو-ثقافية اليوم مع رقية محمد سعيد التي تتبع ثيمات الثقافة في عوالم نجوى بن شتوان، فيما تقدم فاطمة بن محمود قراءة في مواجهة الحب للواقع من خلال رواية «صراخ الطابق السفلي» لفاطمة الحاجي.
ومن المقرر أن يحلل طارق القريزي اليوم أبعاد هندسة الطاعة واقتصاد السمعة في رواية «خبز على طاولة الخال ميلاد» لمحمد النعّاس، في مقاربة تكشف التحولات الاجتماعية العميقة في النص الليبي الحديث.
وتُختتم الندوة أعمالها مساء اليوم السبت بجلسة رابعة تفرد مساحة لنماذج تطبيقية تحت رئاسة نوارة محمد عقيلة، تناقش دلالات «الاسم العلم» في أدب إبراهيم الكوني، وتحديداً في رواية «من أنت أيها الملاك».
بينما تنتقل عفاف بطرس فخراني إلى بحث «إيكولوجيا الرواية» في رواية «حرب الغزالة» لعائشة إبراهيم، لتنتهي المداخلات بورقة إلهام بوصيارة حول جدلية «الجسد والسياسة والمقدس» في رواية «للجوع وجوه أخرى» لوفاء البوعيسي.
تعليقات