قال صاحب مكتبة «شطيرة الكتب» معاذ الحمري إن كتاب «حكايتي مع الجن» الصادر العام 2004، للكاتب عبدالكريم الوزري يمثل أقدم المحاولات لكتابة أدب الرعب في ليبيا.
وسرد الحمري في إدراج عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، كيف وصل إليه الكتاب، قائلا: «ذات مرة، وأثناء وجودي بساحة الثقافة الليبية، حدثني أحد الزبائن، وهو قارئ موسوعي، عن محاولات قديمة لكتابة أدب الرعب في ليبيا، وأشار إلى أسماء وتجارب نادرة، ثم سلّمني نسخة» من الكتاب، ويضيف: «مرت السنوات، وبقي الكتاب محفوظًا بين مقتنياتي، حتى عثرت عليه أخيرًا مصادفة أثناء تفتيشي في مكتبتي المنزلية، فكانت العودة إليه أشبه بإعادة اكتشاف عمل يتجاوز تصنيفه السطحي».
-معاذ يكتشف صورًا ورسائل منسية بداخل الكتب المستعملة في ليبيا
-صدور رواية «سلال القلوب» لأحمد البخاري.. افتتاح سلسلة سردية جديدة تمزج الجريمة بالأسطورة
ويؤكد أن الكتاب لا يمكن اعتباره مجرد قصص رعب، موضحًا «ما يميز هذا العمل أنه ليس قائمًا على التخويف، بل على توظيف ذكي للحكاية، حيث يحاكي مرحلة اجتماعية انتشرت فيها ظاهرة الدجالين والمشعوذين في أنحاء ليبيا، كاشفًا أساليب الخداع واستغلال البسطاء، بأسلوب قصصي يحمل العِبرة قبل الإثارة».
ويختم معاذ الحمري حديثه قائلًا: «القصص الواردة في الكتاب قصيرة ومباشرة، لكنها عميقة الدلالة، وتمنح القارئ فرصة للتأمل في واقع اجتماعي عاشته البلاد، ما يجعل من الكتاب وثيقة ثقافية لا تقل أهمية عن كونه عملًا أدبيًا».
تعليقات